هُبِلَ الواشي بِها أَنّى أَفَك

26 أبيات | 295 مشاهدة

هُــبِــلَ الواشـي بِهـا أَنّـى أَفَـك
لَجَّ فــي قَــولٍ عَــلَيــهــا وَمَـحَـك
وَقَـــدِمـــاً لَم أَزَل فــي حُــبِّهــا
شـارِدَ السَـمَعِ عَنِ القَولِ الأَرَك
كُــــلُّ عــــانٍ يُـــتَـــرَجّـــى فَـــكُّهُ
وَلِذاتِ الخــالِ عــانٍ مــا يُـفَـكُّ
وَجَـــــدَت غِـــــرَّةَ قَـــــلبٍ شَـــــفَّهُ
سَــقَــمُ الحُــبِّ وَجِــســمٍ قَـد نُهِـك
حَــسـبُ لَيـلى أَنَّنـي لَم أَنـفَـكِـك
مِن أَساً يُشجى إِذا الخالي ضَحِك
خَــيَّمـَت فـي نَهـرِ عـيـسـى فَـغَـدا
نَهــرُ عــيـسـى وَبِهِ القَـلبُ سَـدِك
يا أَخا الشامِ اِمضِ مَكلوءً فَما
جـانِـبـي مِـنـكَ وَلا ضَـلعـي مَـعَك
ثَـعَـلَت بَـغـدادُ شَـوقـي عَـن قُـراً
عِـــنـــدَ مَــيــشــاءَ وَعُــرضٍ وَأَرَك
مَــنــزِلٌ لي بِـالعِـراقِ إِخـتَـرتُهُ
لَم يَـشُـب حُـرَّ يَـقـيـنـي فـيهِ شَكّ
وَإِذا دِجــــلَةُ مَــــدَّت شَـــأوَهـــا
وَجَـرَت جَـريَ اللُجَـيـنِ المُـنـسَبِك
عــارَضَــت رَبــعـي بِـفَـيـضٍ مُـزبِـدٍ
بَــيــنَ أَمــوَجٍ تَــســامــى وَحُـبُـك
يَـتَـكَـفّـا النَـخـلُ فـي حـافاتِها
بِــالقَــمــارى تُــغَـنّـى أَو تُـبَـك
حُـــنِـــيَــت تِــلكَ العَــراجٍ عَــلى
لُؤلُوٍ غَــــضٍّ وَخــــوصٍ كَـــالشُـــرُك
وَلِيَــتــنــي مِــن سُــلَيــمــانَ بِهِ
نِـعـمَـةً مِـثـلُ السَـحـابِ المُـدَّرِك
وَأَبــو العَــبّـاسِ لي جـارٌ فَـقُـل
فـي جِـوارِ البَحرِ وَفقاً وَالمَلِك
وَإِلى عَــبــدِ العَــزيــزِ اِتَّجـَهَـت
رَغـبَـتـي تَـسـلُكُ نَهـجـاً مُـشـتَـرَك
يُــصــبِــحُ الدَهـرُ عَـلى جـيـرانِهِ
نـاصِـلَ الأَظـفـارِ مَضمونَ الدَرَك
سَــيِّدٌ نَــجــرُهُ المَـعـالي نَـجـرُهُ
يَــمـلِكُ الجـودَ عَـلَيـهِ مـا مَـلَك
وَيَــمــانٍ إِن يُــسَـل لا يَـعـتَـلِل
كَـاليَـمـانـي العَضبِ إِن هُزَّ بَتَك
لا يُــعَــنّــي نَــفــسَهُ مِــن أَسَــفٍ
إِثــرَ حَــظٍ فــاتَ أَو وَفــرٍ هَــلَك
بَــــرَزَت أَنــــعُــــمُهُ فـــي عَـــدَدٍ
دُفَــعَ البَــحــرِ وَأَدوارَ الفَــلَك
يَـرقُـبُ الأَعـداءَ مِـن رَوعـاتِهـا
بَـغَـتـاتُ الخَـيـلِ يَـحمِلنَ الخِكَك
حَــــطَّ فــــي طَــــلحَـــتَ أَو فـــي
مُـصـعَبٍ لا يُبالي أَيَّ أُسلُبٍ سَلَك
خَــيــرُهُــم جَــدّاً وَعَــمّــاً وَأَبــاً
مَــحــتِــدٌ زاكٍ وَغَــيــضٌ مُـشـتَـبِـك
يـا أَبـا العَـبّـاسِ لَن يَقطَعَ بي
أَمَـــلي فـــيــكَ وَلا ظَــنّــيَ بِــكَ
حـــاجَـــتٌ مـــا عَـــرَضَــت عــائِرَةً
أَخَــذَ التَــخــفِــفُ مِـنـهـا وَتَـرَك

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك