هَبْني بحبِّكَ إنْ هجرت تصبُّرا

33 أبيات | 455 مشاهدة

هَــبْــنــي بــحــبِّكــَ إنْ هـجـرت تـصـبُّرا
وَاِفــضَــحْ مــعــنّـىً فـي هـواكَ تـسَـتّـرا
وَإِذا رَأَيـــت هـــواك فـــيَّ تـــكــثّــرا
زِدْنــي بــفــرطِ الحــبِّ فــيــكَ تـحـيُّرا
وَاِرحَــمْ حَــشــاً بِــلَظـى هَـواكَ تَـسـعَّرا
وَاِرحَــمْ مُــعــنّــىً لا يَـغـيـبُ دَقـيـقـةً
عَــن ذِكــرِ حُــســنــكَ إذْ رآهُ طــريـقـةً
فَـاِمـنَـحـهُ مِـن خَـمـرِ الشـهـودِ عَـتيقةً
وإذا ســـألتـــكَ أن أراكَ حــقــيــقــةً
فَـاِسـمَـحْ وَلا تَـجـعَـلْ جَـوابـي لن تَرى
يـا قَـلبُ غِـبْ إِن كُـنـتَ قَـبـلُ مُـحِـبَّهـمْ
عَــمَّنــ سِــواهُــم إِذ وُصِــفْــتَ بــصَـبِّهـم
بَـل واِفْـنَ عَـنـكَ لِكَـي تَـفـوزَ بِـقُربهم
يــا قَــلبُ أَنــتَ وَعَـدتَـنـي فـي حُـبِّهـم
صَــبـراً فَـحـاذِرْ أَن تَـضـيـقَ فَـتَـضـجَـرا
يـــا لائِمَ الصـــبِّ الكــئيــبِ بِــحــبِّهِ
مــــا لَومُه وَالحــــبُّ حــــبّـــةُ قَـــلبِهِ
كُـــن مُـــغــرَمــاً مُــتــجــرّداً مِــن لبِّهِ
إِنَّ الغــرامَ هــوَ الحَــيــاةُ فَـمُـت بِهِ
صَــبّــاً فَــحــقُّكــ أن تَــمـوتَ فـتُـعـذَرا
أنـا عـالمُ العُـشّـاقِ فـي هـذا الزمنْ
أنــا عـارفُ النُـسّـاك أربـابِ الشّـجـن
يا مَن يَرومُ عَنِ الهَوى الخبرَ الحسَن
قُــلْ لِلّذيــنَ تَــقَــدَّمــوا قــبـلي ومَـنْ
بَــعــدي وَمَــن أَضـحـى لِأَشـجـانـي يـرى
عَـنّـي تَـلقّـوا فـي الهَـوى مـا يـنـفـعُ
وَإِلى الحـديـثِ عَـنِ الهَـوى فَـتـجمَّعوا
وَإِذا أَردتُـم فـي الوَرى أن تُـرفَـعوا
عَـنّـي خُذوا وَبِيَ اِقتَدوا وَلِيَ اِسمَعوا
وَتَــحــدَّثـوا بِـصـبـابَـتـي بَـيـنَ الوَرى
كَـم أَسـهَـرَ المَـحـبـوبُ فـيـهِ عَـيـنَـنـا
وَعَـلى التـبـاعُـدِ قَـد أَرانـا حَـيْـنَنا
حَــتّــى أَزالَ لَدى التـواصُـلِ غَـيْـنـنـا
وَلَقـد خَـلَوتُ مَـعَ الحَـبـيـبِ وبـيـنَـنـا
سِـــرٌّ أَرَقُّ مِـــنَ النَّســـيـــمِ إِذا سَــرى
وَحُـــبـــيــتُ مَــنــزِلةً لَديــه نــلتُهــا
وَظــفِــرتُ بِـالتـقـريـبِ حـيـنَ دَخـلتُهـا
وَكُـسـيـتُ بِـالتّـعـريـفِ مُـنـذُ حَـلَلتـهـا
وَأَبـــاحَ طَـــرفـــي نَـــظــرةً أمّــلتُهــا
فَــغَــدَوتُ مَــعــروفــاً وَكُــنـتُ مُـنـكـرا
وأذاقَـــنـــي مـــنـــه سُـــلافَ وِصـــالِهِ
فَــخــشــيــتُ مِــنْ مـرأى كـمـالِ جـلالِهِ
وَرَأيــتُ حــقّــاً مِــنــه شَــمــسَ كَـمـالِهِ
وَدُهِـــشـــتُ بَـــيـــنَ جَــلالِه وجــمــالِهِ
وَغَــدا لِســانُ الحــالِ عَــنّـي مُـخـبِـرا
مِـن حِـذقِ ذي العِـرفـانِ فـيـهِ وَفِـقـهِهِ
تَــنــزيــهــهُ عَــن أَن يَــقــولَ بـشِـبْهِهِ
فَــاِحـذَرْ تَـرى غَـيـرَ الكـمـالِ بـكُـنْهِهِ
وَأَدِرْ لِحــاظَــكَ فــي مَــحــاسِــنِ وَجـهـهِ
تَــلقـى جَـمـيـعَ الحـسـنِ فـيـهِ مـصـوَّرا
وَاِجـــعَـــلْ تَـــذكُّرَ حُـــسْــنِهِ لَك ســورَةً
وَاِتــرُكْ سِــواهُ عَــسـاكَ تُـحـمَـد سـيـرةً
وَاِعــلَمْ وَحــقِّقــْ إِنْ خــلصــتَ سَــريــرةً
لَو أَنَّ كــلَّ الحــسْــنِ يــكــمــلُ صــورةً
وَرآه كـــــانَ مُهـــــلِّلاً ومـــــكـــــبِّرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك