هب النسيم من الجنان فنورا

29 أبيات | 819 مشاهدة

هــب النــســيــم مــن الجــنــان فــنــورا
ريـحــا مــعــبـقـــة ونشرا معــطـرا
لو قــيــل اخـتـر ذي المـنـازل مـنـزلا
دار مــؤانـســة وربـعـــا مــقـمــرا
طــفــنــا بــهـا سـحـرا فـأصـبـح جـمـعـنـا
كـــل بـعـــرف نـسـيـمــهــا مـتـعــبـرا
واســمــع لغــات طــيــورهــا بــفـنـونـهـا
فـــوق الغـــصـــون تــهــلـلا وتـكـبـرا
مــتــذللا فـــلعــل ســـاكــن ربــعــهــا
يـنـعـم لنـا فــيهـا بحــظ أوفـــرا
قـــف فـي مـعـالمـهـا وطـوف بـربـوعـهـا
ســبـعـــا وألثــم تربَهـا مـتـصـغـرا
لم لا تـــرى أرج النـــســيــم مُــضَــوَّعــا
عـطِـراً وفجـر صباحهـا قد أسـفـرا
هـــذي ديــار العــامــريــة نــخ بـــهــا
فـيـهــا لـزائر ربـعــهـا حـسْـنُ القـِرى
هـــلا تــراهـــا كــالقـــســي نــحـائفـا
خـــمـــص البـــطـــون وكــالأهــلة ضُــمَّرا
نـاديـت يـا ذا الـركـب نـيـخ هـنـيـهـة
وارخ أزمـــتـهــا يـريــح لهــا السـرى
لمـــا رأيــت الـركـــب جـــد رحـــيــله
ورأيـت حــادي عــيـسـهــم مــتـحــيـرا
ودع الحـــروب تـــســوســهــا أربــابــهــا
يـغــشـى الهــجــيـر بكـل ليث قسورا
وتــنــشّــد الأعـــيــان عــن أحــيــائهــم
فــلعــل تـلـقــى مـنذرا أو مـبشـرا
فــيــه الشـمـوس مـع البـدور نـوازعـا
مـــن كـــل نــجـــمــات وزهــر أزهــرا
عــــلل فــــؤادك بــــالعــــذيـــب ورامـــة
وطـــويـــلع وانـــجـــد بـــهـــن مـــغـــورا
شــخــصــت إليــهـا المـحـدقـون ليـدركـوا
عــمــشـت عــيـونـهـــم بــنور أبهــرا
كــالشـمـس فـي الأوج الرفـيـع مـحـلهـا
تــغــشـى العـبـاد تـرى الأنـام ولاتُـرَى
هـب أنـهـم وصـلوا الخـيـام فـلم يـروا
إلا خـــبــاء بــالســـدول مـــســتـرا
يـــســـري إليــه الوافــدون بــزعــمــهــم
رجـعــوا ومـا ظــفـروا ولافاد السرى
خــدر ســمــا ونــمـا وفـاق عـلى العـلا
حـــارت لديـــه الواصــفـــون تــحـــيــرا
يــصــبــو إلى الخــدر المـنـيـف ودونـه
بــيــض الصـــفـــاح وكـــل لَدْن أســمــرا
لا يـنـثـنـي العــزمـات عــمــا رامـه
مــتـرقــبَ اللحــظـات أشـعــثَ أغــبـرا
يــغــنــيــه عــن ذكــر العــذيـب ورامـةٍ
وطــــويـــلعٍ أو شــئت عـــن أم القـــرى
أواه إذ لمــــعــــت بـــروق غــــرامـــه
وجــرى لهــا فــي وحــده مــا قـــد جــرى
وقـــفـــا عـــلى يـــأس الهــوى ورجــائه
والوقـــف يـحــرم بـيـعــه والمــشـتـرا
كـــم رنــحـــت بــنــســيـمـهـا مـتـأوهــا
أضـــحــى ذلـيــلا ً بـالجـمـال مـحــيـرا
هـــبـــت عــلى دمــن القــلوب تــمــايــلت
أغــصـــانـهــن مــيـامــنـا ومــيـاسرا
يــا قــاصــد الخــدر المــنـيـف وطـالبـا
للغــادة القــصـوى فــدع عـنـك المـرا
شـــاغـــلت مــعــهــم خــاطــرا مــتــعــللا
وأروم فــي العـليـا المـحـل الأكـبـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك