هب النسيم من الحمى عطرا
58 أبيات
|
255 مشاهدة
هـب النـسـيـم مـن الحـمى عطرا
فــعــســى تـحـمـل مـنـهـم خـبـرا
عــرب ســدول خــدورهــم حــجـبـت
أحـــوى تـــكــون طــرفــه حــورا
يـا ظـبـي كـم أسـهـرت مـن مـقل
قـبـل الهـوى لم تـعرف السهرا
هـانـت دمـوعـي فـيـك مـذ كـثرت
ويــقـل قـدر الشـيـء ان كـثـرا
صــدقــت أقــوال الوشــاة وكــم
كـذبـت فـيـك السـمـع والبـصـرا
ان جــرت فــي حــكـم فـلا عـجـب
كــم مـن مـليـك جـار مـذ قـدرا
مــا كــان ضــرّك لوجـنـي نـظـري
مــن ورد خــدك ورده النــضــرا
طـرفـي وطـرفـك في دمي اشتركا
فــعــلمــت ان دمــي غـدا هـدرا
لو أن أهـلك أنـصفوا انتجعوا
طـرفـي وثـغـرك واكـتـفوا سفرا
في الثغر عنك عن البروق غنى
ودمـوع عـيـنـي حـسـبـهـم مـطـرا
لمــحــيــت مــن عـيـنـي ذنـبـهـم
ومــلأت مــن دمـعـي لهـم غـدرا
يــا عـرب قـلبـي فـي جـنـابـكـم
ضـيـف فـهـل غـيـر الصـدود قـرى
مــا تـنـهـرون الدهـر سـائلكـم
فــعــلام ســائل أدمـعـي نـهـرا
حـفـظ الذمـام عـهـدت شـيـمـتكم
فـــذمـــام ودي مــا له خــفــرا
لي فــي بــيــوتـكـم خـذول رشـاً
يــخــتــال نــاظــره اسـود شـرى
كــم عــاذل لي فــي هــواه ولو
نــظــر الذي احــبــبــتـه عـذرا
ان هــزّ قــامــتــه وان ســفــرا
فـضـح الغـصـون وأخـجـل القمرا
عــيــنــان نـجـلاوان لم يـدعـا
للصــبــر لا عــيــنـا ولا أثـر
بــالكــســر حــركــتـا وحـاجـبـه
قــلم المــلاحــة خــطــه زبــرا
هــل قــرطــه يــخــشـى مـفـارقـة
مــنــه فــلا يــنــفـك مـنـذعـرا
والبـــان لمـــا هــزَّ قــامــتــه
خــجــلاً بــأوراق له اســتـتـرا
وجــرى عــليّ مــن الهــوى عـجـب
فـاسـأل رسـول الدمـع كيف جرى
كــم آمــر بــالصــبــر قــال له
الرأي فــيــمــا قـلت لو قـدرا
أفــنــى دمــوع جــفـونـه جـزعـا
ولو اســتــطـاع تـصـبـراً صـبـرا
وأخـــذت حـــذري مــن لواحــظــه
لكـــنـــه لم يـــدفـــع القــدرا
انــظــر إلى دمــعــي ومـبـسـمـه
دريــن مــنــتــظـمـا ومـنـتـثـرا
مـن حـسـن وجـهـك عـيـنـه عـمـيت
وعـن المـلامـة مـسـمـعـي وقـرا
لهـفـي عـلى زيـن الشـبـاب قضى
مـن قـبـل أن أقـضي به الوطرا
واطــعــت فـي تـرك الغـرام بـه
المــســليــيـن الهـم والكـبـرا
وصـحـوت عـن سـكـر الصـبا عجلا
لا بـر أن يـصـحـو الذي سـكـرا
إنـــي إذا شـــبــت فــي كــلمــي
شــيــخ لعــهــد شـبـابـه ادكـرا
مــا حـرفـتـي نـظـم القـرض وان
فـــوفـــت مــن أبــراده حــبــرا
وشــكــرت للهــادي بــه نــعـمـا
والحــر إن يــر نــعـمـة شـكـرا
نـشـر الثـنـا مـنـي نـداه كـما
يــزداد نـشـر الروض ان مـطـرا
قــد صـورتـه يـد الكـمـال لهـا
روحــــا وصـــوره الورى صـــورا
ومــنــاقــب لو أنــهــا تــليــت
للنــاس فــصــلهـا الورى سـورا
وعــزائم كــالبــرق يــبــصـرهـا
الشـانـي فيرجع دونها البصرا
اخـــلاقـــه وصــفــاتــه نــظــرت
مـنـها العيون الزهر والزهرا
لو كــان تــمـطـر ديـمـة ذهـبـا
شــبــهــت عــارض كــفــه مــطــرا
ووســمــتـه بـالبـحـر لو عـذبـت
مـــنـــه مـــوارده ومـــا جــزرا
ودعــوتـه هـاروت لو بـسـوى ال
سـحـر الحـلال عـقـولنـا سـحـرا
النـافـع النـحـريـر يـطـنـب في
مـنـن النـدى وبـلا ومـخـتـصـرا
لم يــعــتــذر مــطــلا لســائله
لكـــنـــه يـــوليـــه مــعــتــذرا
كــالبــيــت مــربـعـه بـأبـطـحـه
ركــب الوفـود أقـام مـعـتـمـرا
ويــمــيـنـه لو لم تـسـل بـنـدى
للأيــمــيـن دعـوتـهـا الحـجـرا
وقــف الرجــا بـمـنـى مـواهـبـه
حــتـى إذا بـلغ المـنـى نـفـرا
تــجــثــو أمــام مـقـامـه زمـراً
وتــطــوف حــول مــقــيـله زمـرا
فــكــأنــمــا حـان النـشـور بـه
للخــلق حــيــث حــطـامـه حـشـرا
قـد والذي أغـنـى العـفـاة بـه
أضـحـى المـديـح اليـه مـغتفرا
ورد العــلوم فــخــاض لجــتـهـا
وســــــواه دون وروده صــــــدرا
تــســتــوقــف الأفـلاك عـزمـتـه
وتــطــيـعـه الأقـدار ان أمـرا
قــد قـدمـتـه عـلى الورى هـمـم
تــركــت ســوابـق حـاسـديـه ورا
كـــم رافـــع ليــنــاله بــصــرا
أقــذاه نـور ذكـاه فـانـكـسـرا
يــا مــن تــمــدّ بـذكـره سـيـري
وعــليــه بــرد نـشـائدي قـصـرا
أمــســيــت أعــظــم مـالك لقـلا
وغــدوت لا بــطــراً ولا أشــرا
أطـلقـت فـي تـلك المـفـاخر من
غــرر الفـضـائل أنـجـمـاً زهـرا
طــلت الســمـاك عـلا ولا عـجـب
إن عــنــك سـلم فـكـرتـي قـصـرا
شــخــص الأنــام لذاتـه فـرأوا
مــلكـاً تـمـثـل بـيـنـهـم بـشـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك