هب في الظلماء يشكو السقما
32 أبيات
|
210 مشاهدة
هـب فـي الظـلمـاء يـشـكو السقما
عــــائل أوجــــعــــه داء دفـــيـــن
شــارد اللب يــنــاجـي الأنـجـمـا
وهـو مـن بـيـن الحـشـايا لايبين
خــــيـــم البـــؤس عـــلى أرجـــائه
وله فـــي البـــيــت زوج وبــنــون
عـــاجـــز مـــنـــتـــفـــض مــن دائه
قــد حــمــاه أهــله والأقــربــون
يـــشـــتــكــي لليــل مــن بــلوائه
وبــنــو أوطــانــه لا يــعــلمــون
رحــم الله الفــقــيـر المـعـدمـا
حــيــنــمـا أعـوزه عـون المـعـيـن
حـوله فـي البـيـت تذرى العندما
زوجــة أصــعــقــهـا حـال القـريـن
وقـضـى المـسـكـيـن مـن بـعد ليال
ذاق فــي أثــنـائهـا مـر العـذاب
ومــضــى للقــبــر فــي أسـوء حـال
لم يــودعــه ســوى بـعـض الصـحـاب
ليـت شـعـري مـن لهـاتـيك العيال
حـيـنـمـا قـد وسـدوه فـي التـراب
لم يـــخـــلف لبـــنـــيــه درهــمــا
لا ولم يـتـرك لهـم إلا الديـون
خـرجـوا بـيـن الثـنـايـا كـالدمى
لاكـتـسـاب العـيـش طـرا يـعـملون
ودع الأكــبــر مــنــهــم مـكـتـبـه
ومــضــى يــعــمــل فــي كــل طـريـق
كــان بــالأمـس ويـا مـا أنـجـبـه
ســائرا للدرس فــي ثــوب أنــيــق
قــبــحـي الله تـعـالى المـتـربـة
كـم لهـا بـيـن البرايا من غريق
كـم قـضـى البـؤس على من لو نما
فـي حـقـول العـلم بين العاملين
لامـتـطـى المـجـد وسـاد الأمـمـا
خـلفـه تـمـشـي عـلى نـور اليـقين
مـن لتـلك الزهـرة الفـيـحـاء من
ويــد الامــلاق فــيــهــا تــعـمـل
ســقـطـت خـضـراء مـن فـوق الفـنـن
بــعــدمـا غـنـى عـليـهـا البـلبـل
كــان يــرجــوهــا لألوان الزمــن
وطــــن حــــالتــــه لا تــــجـــهـــل
فــي شـبـاب اليـوم مـن لو عـلمـا
لرجـونـا مـنـه نـفـع المـسـلمـيـن
ربــمــا كــان إليــنـا المـرهـمـا
لو رعـيـنـا ذلك الكـنـز الثـمين
فاكتبوا في صحفة الدهر اكتبوا
اسـطـرا يـحـفـظـها الجيل الجديد
واســمــعــوا امــكــمــو تــنــتـحـب
وبــكــاهــا مـزق القـلب الجـليـد
فــي بـنـيـهـا صـبـيـة قـد عـذبـوا
وعـذاب الفـقـر فـي الدنيا شديد
يا بني قومي اكتوبها في السما
صـفـحـات ليـس تـبـليـهـا السـنـون
وأرونـــا اليـــوم ذاك الكــرمــا
أنــتــمــو أولى بـه لو تـعـلمـون
إن مـن يـنـفـق مـن هـذا السـبـيل
درهـمـا يـبـنـي بـه المـسـتـقـبلا
يــتــغــنــى بـاسـمـه جـيـل فـجـيـل
حـــيـــث يـــبـــنــي جــيــل للعــلى
يــرفـع العـار عـلى خـيـر قـبـيـل
إنــمــا العــار وجــود الجــهــلا
فـاغـنموا في البر هذا المغنما
تـظـفروا بالأجر والفوز المبين
إن مــن أحــيـا يـتـيـمـا مـعـدمـا
فــهــو بــالجـنـة والخـلد قـمـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك