هَب مَنطِقي سَمعَكَ يا وَهبُ

60 أبيات | 462 مشاهدة

هَــب مَــنــطِــقــي سَــمـعَـكَ يـا وَهـبُ
وَعُــــج بِهِ يَــــبــــدُ لَكَ العُـــجـــبُ
وَاِسـتَـشـعِـرِ العِـلمَ بِـشِـعـري فَـمِـن
شَـــرحـــي لَهُ فــي خُــطَــبــي خَــطــبُ
لِأَنَّهـــــُ لازِمٌ تَـــــضـــــمـــــيــــنَهُ
دَلالَةً طــــــــابِـــــــقُهـــــــا اللُبُّ
تَــصَــوُّري تَــصــديــقُ أَهــلِ النُهــى
لِذا بَــــديــــهِــــيَّ لَهُــــم كَـــســـبُ
وَحَـــدُّ رَســـمـــي فـــي مِــثــالي لَهُ
مُــقَــدَّمٌ فــي البُــدو لا يَــصــبــو
وَفــيــهِ بُــرهــانــي عَـيـانـاً فَـلا
يَـــخـــتَـــصُّ عَـــن عَـــيـــنٍ بِهِ قَــلبُ
وَقَــــــولي الشــــــارِحُ لي حُــــــجَّةٌ
عَــلى الوَرى يَــقــضــي بِهِ النَــدبُ
فَـــكُـــلُّ مـــا صُـــحِّحـــَ مَـــنــقــولُهُ
فَـــمِـــن مَــقــولاتــي هُــوَ الضَــربُ
فَــواجِــبُ المُــمــكِــنِ مِــن جَـوهَـري
مُـــمـــتَـــنِـــعٌ عَــن عَــرضٍ يَــنــبــو
وَنَـــوعُ جِـــنــســي فَــصــلُهُ خَــصَّنــي
مِــــنــــهُ بِــــسِـــرٍّ سَهـــلُهُ صَـــعـــبُ
لِأَنَّ أَيـــنـــي فـــي مَـــدى الدَهــرِ
لِلعــالَمِ فــيــهِ المــاءُ وَالعُـشـبُ
وَكُــــلُّ مــــالي فَــــمُــــضــــافٌ إِلى
فِـــعـــلي وَفِـــيَّ اِنـــفَـــعَـــلَ الرَبُّ
وَكُــلُّ مَــحــمــولٍ عَــلى غَــيــرِ مَــو
ضــوعــي فَــفــي إيــجــابِهِ السَــلبُ
وَكُـــــــلُّ جُـــــــزئِيٍّ فَـــــــكُـــــــلِيُّهُ
جَــــــزءٌ لَمــــــا خَـــــوَّلَهُ الحُـــــبُّ
لِذا قِـــيـــاســـي طَـــرَدَهُ مُــنــتَــجٌ
عَــكــســاً نَــقــيــضــاً صَــدَّقَهُ كَــذِبُ
وَنُـــقـــطَـــتـــي سَــطــحٌ لِخَــطٍّ غَــدا
دائِرَةً شَــــكَّلــــَ لَهــــا القُـــطـــبُ
وَالفُــــلكُ الأَطــــلَسُ لي مَـــركَـــزٌ
بِهِ مُــــحــــيــــطٌ مِــــنّـــي التُـــربُ
وَفَـــوقَ تَـــحـــتـــي لي أَمــامَ وَرا
مُــــشــــرِقَهُ يَــــبـــدو لَكَ الغَـــربُ
وَتَــحــتَ تُــربــي مــاءَ بَــحـرٍ عَـلى
هَــواهُ نــارُ النــورِ لا تَــخــبــو
بَــســائِطَ مَـفـروضٍ تَـركـيـبَهـا الت
اسِــــعِ مــــا مُــــنّـــي بِهِ القَـــلبُ
وَعـــرَضُ مـــا فـــي عُـــمــقِهِ طــولُهُ
بِهِ المَـــدى نُـــقـــطَـــتُهُ الحُــقــبُ
فَــعَـنـهُ مـا ضـاقَ المَـلا وَالخَـلا
فـــي بَـــعـــضِ كُـــلّي مِــنــزِلٍ رَحــبُ
وَفي يَميني اليُمنُ وَاليُسرُ في ال
يُـــســـرى وَمِــنّــيَ الوَصــلُ وَالحُــبُّ
وَنَـــحـــوي المَــعــرِبُ عَــن كُــلِّ إِع
جـــامٍ وَفـــيـــهِ تُـــلحَـــنُ العُـــربُ
إِســـمٌ لِمَـــعـــنـــى فِــعــلُهُ حَــرفُهُ
بِـــــجَـــــرِّهِ رَفــــعٌ بِهِ النَــــصــــبُ
تَــثــليــثُهُ مُــظــهِـرٌ تَـربـيـعُهُ ال
مُــــضـــمَـــرِ فـــي زاوِيَـــةٍ جُـــنُـــبُ
وَفــــي حِـــســـابِ الحَـــرفِ مِـــن أَوَّ
لِ التَـربـيـعِ تَـثـليـثٌ هَـوَ الحَـسبُ
وَكُــــلُّ مُــــعــــتَـــلٍّ صَـــحـــيـــحٌ بِهِ
إِذا غَـــدا السَـــقــمُ بَــدا الطَــبُّ
وَجَـــمـــعُهُ الســالِمُ مِــن كُــلِّ تَــك
ســيــرٍ لَهُ فــي القِــســمَـةِ الضَـربُ
وَجَـــبـــرُ كِـــســـرى ضَــمُّ فَــتــحٍ بِهِ
قـــابِـــلنــي فــي وُفــقِهــا الحِــبُّ
فَـــلَو رَأى مُـــبـــتَـــدِأي عـــاتِـــبٌ
لَم يَــثــنِهِ عَــن خَــبَــري العَــتــبُ
فَــنِــعــمَ لي وَصــفٌ وَبِــئسَ الفَـتـى
مَـــن مـــالَهُ فـــي مَـــشــرَبــي شِــرُّ
لِأَنَّ مِـــن مـــالِيَ مـــا بِـــالرُبــى
إِخـــراجُهُ فـــي شَـــعـــبِهِ يَـــربـــو
بِـــالعَـــدَدِ الكــامِــلِ لَمّــا بَــدا
تَـــمَّتـــ لَهُ فــي الدائِرِ الحَــجــبُ
وَصـــارَ مـــالاً وَهـــوَ فَـــردٌ بِــلا
جَـــــذرٍ وَلا مـــــالٍ لَهُ كَـــــعـــــبُ
وَاِرتَــــفَــــعَ الزايِـــدُ فـــي زائِدٍ
بِـــــدايَـــــةً وَهـــــوَ لَهُ عَـــــقــــبُ
فَـــآخِـــرُ الأُســـبـــوعِ مِــن شَهــرِهِ
أَوَّلُ أَمــــــــنٍ أُمَّهـــــــُ الرُعـــــــبُ
فَــخُــذ حَـديـثـي عَـن قَـديـمـي بِـلا
شَــــــوبٍ بِــــــمـــــا زَوَّرَهُ الخِـــــبُّ
فَـــــلي شَـــــرابٌ عَـــــذبُهُ مـــــالِحٌ
لَهُ شَــــــــرابٌ مِــــــــلحُهُ عَــــــــذبُ
وَالبَــدعُ مِــن حـالي أَنّـي بِهِ الص
ادي وَعَــــنّــــي يَــــصـــدُرُ الرَكـــبُ
وَلي مَـــحَـــلٌّ فـــي ثُـــراهُ الثَــرى
مــــا حَــــلَّهُ مَــــحــــلٌ وَلا نَهــــبُ
مـــا رامَهُ الرامـــي بِــسَهــمٍ وَلا
فــي الرَأسِ مِــنــهُ غُــمِــدَ العَـضـبُ
فَــــظِــــلُّهُ لِلنــــاسِ مَــــأوىً وَلِلأَ
نـــعـــامِ فـــيـــهِ الرَوضُ وَالشُــربُ
لَم يَــــعــــدُ فـــيـــهِ أَسَـــدٌ حَـــدَّهُ
إِلّا أَراهُ حَــــــتــــــفَهُ الكَــــــلبُ
فـــيـــهِ زَفـــيـــري مُــحــرِقٌ مــورِقُ
بِهِ يَــــكـــونُ الجَـــدبُ وَالخِـــصـــبُ
تَـصـيـعـدُهُ تَـقـطـيـرُ ما في الحَشا
وَطَــــلُّهُ مــــا تَهـــطِـــلُ السَـــحـــبَ
فَـاِجـنَـح إِلى سِـلمـي تَـفُـز سـالِماً
مِــمّــا عَــلى حَــربـي جَـنـى الحَـربُ
مِـــن واجِـــدٍ كَـــربـــاً عَــلى حَــبِّهِ
عَــــن قَــــلبِهِ لا فُــــرِّجَ الكَــــربُ
وَشــــارِبٍ مِــــن آجِــــنٍ لَم يَـــنَـــل
رِيّــــاً وَقَــــد أَجــــهَـــدَهُ الشُـــربُ
وَمُـــحـــسِـــنٌ فـــي قَــولِهِ ظــاهِــراً
وَلَيــــــسَ فــــــي بــــــاطِــــــنِهِ لُبُّ
وَمُــــــدَّعــــــي القُــــــربِ إِلى رَبِّهِ
وِمِـــنـــهُ لِلبُـــعـــدُ بَــدا القُــربُ
كَـــمُـــســـتَـــسِــنِّ الزَورِ أَو رافِــضُ
السُــــنَّةــــِ مَــــقـــرونٌ بِهِ السَـــبُّ
قَــد أَنــكَـرَ المَـشـهـودَ مِـن قَـلبِهِ
بِــــالغَــــيــــبِ وَالغَـــيـــبُ لَهُ رَبُّ
يَــــقـــولُ إِبـــراهـــيـــمُ لي والِجٌ
وَهـــوَ بِـــأَصـــنـــامِ العِـــدى صَـــبُّ
فَهُــــد إِلى هــــودي وَعَـــن عـــادِهِ
عُـــد تـــائِبــاً يُــمــحَ لَكَ الذَنــبُ
وَيَــنـجَـلي عَـنـكَ الدُجـى بِـالضَـحـى
وَلَم تَــــغِـــب عَـــنـــكَ بِهِ الشُهـــبُ
وَكُـــلُّ سَـــحّـــارٍ بِـــسِـــحـــري أَتــى
مِـــن شـــيـــعَـــةِ الرُسُــلِ لَهُ حِــزبُ
لِأَنَّ عِـــفـــريـــبـــاً أَتـــانـــي بِهِ
لِكُــــلِّ شَــــيــــطــــانٍ بِهِ حَــــصــــبُ
وَمِـــنـــهُ طِـــلسَـــمِـــيَّ ظَـــلِّ اِســمُهُ
لِكُــــــلِّ مَــــــولىً عَــــــبــــــدُهُ رَبُّ
وَمِــنــهُ بِــالسَــمــعِ بَـصـيـراً غَـدا
مِـــــنّـــــي فُــــؤادٌ مــــالُهُ قَــــلبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك