هب ورد خدك في حمى المقل
38 أبيات
|
221 مشاهدة
هــب ورد خــدك فــي حــمــى المـقـل
يــحــمــيــه نــرجــســهــنّ مــن قـبـل
فــــعــــلام واو الصـــدغ ليـــس له
عـــطـــف ومـــالي عـــنــك مــن بــدل
واهــــاً لطـــرفـــك لو يـــســـوِّغ لي
أمـــنـــيـــة مـــن عِــطــفــك الثَّمــِل
ولفـــتـــكــه وهــو الضــعــيــف ولا
يــثـنـيـه مـا فـي الردف مـن كـسـل
عــظــمــت مــواقــع ســحــره فــغــدت
للغـــدر أنـــصـــاراً عـــلى العــذل
وأغــــنَّ تــــغــــنـــيـــه لواحـــظـــه
والقـــدُّ عـــن بِـــيـــضٍ وعـــن أَسَـــل
قـــل فـــي تـــثـــنـــيـــه وخــاطــره
فــبــمــيــله يــقــضــي عــلى أجــلي
حـــتـــى إذا طـــالبـــتـــه بـــدمــي
وَرَّى بــمــا فــي الخــدِّ مــن خــجــل
تَـــــتَـــــرِيُّ لفــــظٍ غــــيــــر أن له
رشـــقـــات لحــظ مــن بــنــي ثــعــل
لا طـــاش عـــنــي ســهــم مــقــلتــه
وحــــمــــاه خــــالقـــه مـــن الزلل
فــلو أنــهــا أبــقــت عــليَّ ســطــا
مـــن قـــدِّه بـــي مـــيــل مــعــتــدل
ولقـــد وقـــعــت وكــنــت مــذ زمــن
أَتَــــصَــــيَّدُ الغــــزلان بـــالغـــزل
وخــدعــت عــن نــفــســي مــغــالطــة
والحــب يــبــطــل خــيــلة البــطــل
لله مـــــن يـــــغـــــدو وليـــــس له
غــيــر العــلا والمــجـد مـن شـغـل
لا تـــزدهـــيــه الغــانــيــات ولا
يــصــبــيــه حــبُّ الأعــيــن النـجـل
يــغــنــى بـبـيـض الهـنـد عـن مـقـل
وعــن المــعـاطـف بـالقـنـا الذُّبـل
مــنــع الثــغــور إليــه أعـذب مـن
رشــف الثــغــور ومـشـتـهـى القـبـل
مــثــل ابــن غــرس الديــن غـدوتـه
نــحــو العــلا فــي أوضــح السـبـل
أكــبــى المــجــاري دون غــايــتــه
فــي ســفــحــهـا وسـمـا إلى القُـلَل
فـــمـــن الذي يـــســـمــو إلى رتــب
سَــمَــقَــتْ بــســيــف الديــن والدول
بـــأغـــرَّ ســار جــمــيــل ســيــرتــه
فــي الأرض ســيــر نــداه والمـثـل
يـــنـــجــاب ليــل الحــادثــات بــه
عـــنـــا فـــيـــشــرق حــالك الطَّفــَل
مــــتــــأيــــد لكــــن مــــواهـــبـــه
تــســري إلى العــافــي عــلى عـجـل
ويـــــجـــــلّ أن يــــدعــــوه آمــــله
إلا لدفــــــع الحـــــادث الجـــــلل
تـــلقـــاك شـــمـــس عــلاه طــالعــةً
وشـــروقـــهـــا أبـــداً بـــلا أُصُـــل
مـزجـي الجـيـاد إلى الجـلاد كـما
زَحَــلَ الحــيــا عــن ذروة الجــبــل
حــيــث العــجـاج عـلى الفـجـاج له
ليــلٌ وبــيــض الهــنــد كــالشــعــل
يا ابن الأولى دون العلا شرعوا
ضـــرب الطُّلـــى والحــرب فــي زَجَــل
ومـــزيـــل أزل الحـــادثـــات ومــن
يــجــلو دجــى الأزمـات غـيـر عَـلِي
أمــا العــلا فــمــلكــت غـايـتـهـا
لمـــا ســـعــيــت لهــا عــلى مــهــل
لله ذكــــركــــمُ تــــفــــاجــــئنــــي
بــــمــــواهـــب تـــأتـــي ولم أســـل
يــســري نــداك ســرى الخـيـال إذا
مــا نــام عــن غــشــيــانــه أمــلي
هــيــهــات أن يــجـزي صـنـيـعـك مـا
نـــمـــقـــت مـــن مــنــح ومــن غــزل
أأقـــول شـــعــري كــفــء جــودك لا
والله ليـــس القـــول كـــالعـــمــل
فــاحــبــس ســمــاءك لا يــغــرقـنـي
مـا انـهـلَّ مـن شـؤبـوبـهـا الهـمـل
فــلقــد غـنـيـت بـغـمـر مـا سـمـحـت
كـــفـــاك لي عـــن مـــوضــع الوشــل
وبــقــيــت للدنــيــا فــأنــت لهــا
حــليٌ فــلا اضــطــرّت إلى العــطــل
وفــــداك مـــغـــلول اليـــديـــن له
كـــفّ بـــهـــا فـــقـــر إلى الشـــلل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك