هتف الموت وهو ناب وظفرُ

29 أبيات | 554 مشاهدة

هــتــف المــوت وهــو نــاب وظـفـرُ
لا مــفـر مـن قـبـضـتـي لا مـفـرُّ
سوف تلقي بالظالمين الى البحر
ويـسـمـو بـهـا الى المـجـد نـصر
وزئيــر فــي أرض مــصــر يــنــادي
انــهــا مــصـر درة الشـرق مـصـر
فــلهــيــب فـي أرض إيـران يـشـوي
كــل مــســتــعــمـر عـليـهـا يـمـر
فـالشـعـوب اسـتفاقت اليوم يهدى
خــطــوهــا للعــلى وللحــق ثــأر
انـهـم يـضـربـون فـي ظلمة الليل
وقــد مــزق الديــاجــيــر فــجــر
نــســل جـونـبـول هـؤلاء فـمـنـهـم
غـمـر الظـلم شـرقـنـا والنـكـر
وهـم المـجـرمـون قد جلبوا الشر
وقـــــالوا بـــــأنّ ذلك خــــيــــر
ومــئات مــن الجــنـيـهـات قـالوا
هـــي أجـــر لمــا أتــوه وشــكــر
هـم مـقـيـمـون فـي الديار نشاوى
ونـــدامـــاهـــمُ حـــســان وخــمــر
أيـن مـن سـوروا بـيوتاً من الطي
ن وقـالوا هـنـا يـطـيـب المـقـر
ليــت شـعـري أيـن الذيـن رمـوهـم
فــي جـحـيـم مـن العـذاب وفـروا
هـتـفوا بالسماء أن يحبس الغيث
وهـــيـــهــات أن يــغــيَّضــ بــحــر
أيـهـا المؤمنون قد جمح الباغي
فــفــي ســمــعــه عــن الحـق وقـر
وكــثـيـريـن قـد أفـاقـوا حـيـارى
مــا لهــم مــلجــأ ولا مـسـتـقـر
وفــتـاة مـكـلومـة القـلب تـبـكـي
فــقْــدَ خــدر ومــا حـواه الخـدر
هــدمــت فــوقـع العـواصـف بـيـتـاً
هــو فـي واقـع الحـقـيـقـة جـحـر
ويــتــيــم قــضــى أبــوه شــهـيـداً
فــهــو مــن بــعـده دمـوع وفـقـر
وعــجــوز هــوى الجــدار عــليـهـا
فــإذا بــيــتـهـا المـهـدم قـبـر
ألصـقـتـه بـصـدرهـا خـشـية الموت
وهـــل يـــدفــع المــنــيــة صــدر
رب أمٍ حـنـت عـلى طـفـلهـا البكر
وضـــمـــتـــه وهـــي خـــوف وذعـــر
فـهـوى بـالبـيـوت لم يـرحم الزغ
ب ولا رده البــــكــــاء المــــر
وإذا المـاء جـامـح يـغـمـر الار
ض ويــطــغـى جـمـوحـه المـسـتـمـر
فــإذا الرحـمـة اسـتـحـالت بـلاء
وإذا الكــون واجــم مــكــفــهــر
والسـمـاء اخـتـفـت فـلم يبقَ إلا
ســحــب تــرســل الوعــيــد ونــذر
والرعـود الرعـناء ملء فم الكو
ن دويٌّ عــــلى الفــــضــــاء وزأر
وعـــوتْ تـــصـــرخ الريـــاح وهــبَّت
عـــاصـــفــات جــمــوحــة لا تــقــر
وصـــغـــار مــشــرديــن بــلا أهــل
تــرامــوا عـلى الطـريـق ومـروا
أنـقـذوا أنـقـذوا البـقـيـة مـنا
فــهــنــا المـوت جـائم مـسـتـقـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك