هَجَرتَ أُمامَةَ هَجراً طَويلا
38 أبيات
|
605 مشاهدة
هَــجَــرتَ أُمــامَــةَ هَـجـراً طَـويـلا
وَحَــمَّلــَكَ النَـأيُ عِـبـئاً ثَـقـيـلا
وَحُــمِّلــتَ مِــنــهــا عَــلى نَـأيِهـا
خَـيـالاً يُـوافـي وَنَـيـلا قَـليـلا
وَنَــــظــــرَةَ ذي شَــــجَــــنٍ وامِــــقٍ
إِذا مـا الرَكـائِبُ جـاوَزنَ مـيلا
أَتَــتــنــا تُــســائِلُ مــا بَــثُّنــا
فَـقُـلنا لَها قَد عَزَمنا الرَحيلا
وَقُــلتُ لَهــا كُــنــتِ قَـد تَـعـلَمـي
نَ مُـنـذُ ثَـوى الرَكـبُ عَنّا غَفولا
فَــبــادَرَتــاهــا بِــمُــســتَــعــجِــلٍ
مِـنَ الدَمـعِ يَـنـضَـحُ خَـدّاً أَسـيـلا
وَمـــا كـــانَ أَكــثَــرَ مــا نَــوَّلَت
مِـنَ القَـولِ إِلّا صِـفـاحـاً وَقـيلا
وَعِـــــذرَتُهـــــا أَنَّ كُــــلَّ اِمــــرِئٍ
مُـــعِـــدٌّ لَهُ كُـــلَّ يَـــومٍ شُــكــولا
كَــأَنَّ النَــوى لَم تَــكُـن أَصـقَـبَـت
وَلَم تَـــأتِ قَـــومَ أَديــمٍ حُــلولا
فَـــقَـــرَّبـــتُ لِلرَحـــلِ عَــيــرانَــةً
عُــذافِــرَةً عَــنــتَــريــسـاً ذَمـولا
مُـــداخَـــلَةَ الخَـــلقِ مَـــضــبــورَةً
إِذا أَخَـذَ الحـاقِـفـاتُ المَـقـيلا
لَهـــــا قِـــــردٌ تــــامِــــكٌ نَــــيُّهُ
تَـــزِلُّ الوَلِيَّةـــُ عَـــنـــهُ زَليــلا
تَـــطَـــرَّدُ أَطــرافَ عــامٍ خَــصــيــبٍ
وَلَم يُـشـلِ عَـبـدٌ إِلَيـهـا فَـصـيلا
تَــــــوَقَّرُ شــــــازِرَةً طَـــــرفَهـــــا
إِذا مـا ثَـنَـيـتُ إِلَيها الجَديلا
بِــعَــيـنٍ كَـعَـيـنِ مُـفـيـضِ القِـداحِ
إِذا مــا أَراغَ يُـريـدُ الحَـويـلا
وَحــادِرَةٍ كَــنَــفَــيــهــا المَــســي
حُ تَــنــضِــحُ أَوبَــرَ شَـثّـاً غَـليـلا
وَصَــدرٍ لَهــا مَهــيَــعٍ كَــالخَـليـفِ
تَـــخـــالُ بِــأَنَّ عَــلَيــهِ شَــليــلا
فَــــمَــــرَّت عَـــلى كُـــشُـــبٍ غُـــدوَةً
وَحــاذَت بِــجَــنــبِ أَريــكٍ أَصـيـلا
تَــــــوَطَّأــــــُ أَغــــــلَظَ حِــــــزّانِهِ
كَـوَطـءِ القَـوِيِّ العَـزيزِ الذَليلا
إِذا أَقـــبَـــلَت قُـــلتَ مَـــذعــورَةٌ
مِـنَ الرُمـدِ تَـلحَـقُ هَـيـقاً ذَمولا
وَإِن أَدبَـــرَت قُـــلتَ مَــشــحــونَــةٌ
أَطـاعَ لَهـا الريـحُ قِـلعاً جَفولا
وَإِن أَعـرَضَـت رَآء فـيـهـا البَـصي
رُ مــا لا يُــكَــلِّفُهُ أَن يَــفـيـلا
يَــدا سُــرُحــاً مــائِراً ضَــبــعُهــا
تَــســومُ وَتَــقــدُمُ رِجــلاً زَجــولا
وَعـوجـاً تَـنـاطَـحـنَ تَـحـتَ المَـطـا
وَتَهــدي بِهِــنَّ مُــشــاشــاً كُهــولا
تَــعُــزُّ المَــطِــيَّ جِـمـاعَ الطَـريـقِ
إِذا أَدلَجَ القَـومُ لَيـلاً طَـويـلا
كَــــأَنَّ يَـــديـــهـــا إِذا أَرقَـــلَت
وَقَـد جُـرنَ ثُـمَّ اِهـتَدَينَ السَبيلا
يَـــدا عـــائِمٍ خَـــرَّ فـــي غَــمــرَةٍ
قَــد ادرَكَهُ المَــوتُ إِلّا قَـليـلا
وَخُــــبِّرتُ قَــــومـــي وَلَم أَلقَهُـــمُ
أَجَــدّوا عَــلى ذي شُــوَيـسٍ حُـلولا
فَــــإِمّــــا هَــــلَكـــتُ وَلَم آتِهِـــم
فَــأَبــلِغ أَمــاثِــلَ سَهــمٍ رَســولا
بِــأَن قَــومــكُــم خُـيِّروا خَـصـلَتَـي
نِ كِــلتــاهُـمـا جَـعَـلوهـا عُـدولا
خِــزيُ الحَــيــاةِ وَحَــربُ الصَـديـقِ
وَكُــلّاً أَراهُ طَــعــامــاً وَبــيــلا
فَــإِن لَم يَــكُـن غَـيـرُ إِحـداهُـمـا
فَسيروا إِلى المَوتِ سَيراً جَميلا
وَلا تَـــقـــعُـــدوا وَبِـــكُــم مُــنَّةٌ
كَــفــى بِـالحَـوادِثِ لِلمَـرءِ غـولا
وَحُـــشّـــوا الحُــروبَ إِذا أوقِــدَت
رِمــاحـاً طِـوالاً وَخَـيـلاً فُـحـولا
وَمِـــن نَـــســـجِ داؤُدَ مَـــوضــونَــةً
تُــرى لِلقَــواضِـبِ فـيـهـا صَـليـلا
فَـــإِنـــكُـــمُ وَعَـــطـــاءُ الرِهـــانِ
إِذا جَــرَّتِ الحَــربُ جُــلّاً جَـليـلا
كَــثَــوبِ اِبــنِ بَــيــضٍ وَقـاهُـم بِهِ
فَـسَـدَّ عَـلى السـالِكـيـنَ السَبيلا
طــعـان الكُـمـاةِ وضـرب الجـيـادِ
وقَــولُ الحَــواصِـنِ دبـلا دَبـيـلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك