هجرتَ فزار الضنى والسهُاد
25 أبيات
|
88 مشاهدة
هــجـرتَ فـزار الضـنـى والسـهُـاد
وبـانَ اصـطـبـاري وطـيـبُ الرقاد
قــطــعــت ولا ذنــبَ لي عــامِــدا
وأشــمــت أفــديــك بــي حــاسِــدا
فَــصــبـراً عـلى الصـد لا زاهـدا
بــــوصَـــلك كـــلاّ ولا جـــاحـــدا
لفـــضـــلك إن عــادَ ذاك الِوداد
حــديــثـك مـسـبـار جـرح القُـلوب
مــتـى جـرحـتـهـا سـيـوفُ الكـروب
وقـد كـنـت عـضـبـاً أفـل الخُـطوب
بــه ثــم ســعــرت نــارَ الحــروب
وجــردت عــضـب النَـوى والبَـعـاد
عــتــبــتُ فـاصـبـحَ عـتـبـي عَـليـك
فــديــتُــك نَـفـسـي وجُـرمـي لديـك
فــكــن كـيـفَ شـئتَ فـمـالي إليـك
ســواك شــفــيــعٌ ولي فــي يـديـك
فــؤادٌ لحــبــك القــى القــيــاد
عـــثـــرتُ بــرجــلي فــزلَّ القــدم
وكــادَ وجــودي يَــحــكــي العَــدم
ســأقــطــع كــفــي بــســنِّ النــدم
عَـــليـــك وأمـــزجُ دَمـــعــي بــدم
وأذرع بــالسَــيـر بـيـدَ الوهـاد
مــن العَــدل إنــيّ بـوجـدي أروح
وعــــنـــدك مـــنـــي فـــؤادٌ وروح
سل السفح عن دمع عيني السفوح
فـقـد كـادَ يـحـكـيـه طـوفانُ نوح
ومــا بــلَّ حـاشـاك نـارَ الفُـؤاد
أتــشــهــر عــيـنـايَ فـيـمـن رَقـد
وقـــطـــع قـــلبـــي جــفــاه وقــد
بِــنـار الصـبَـابـة قـلبـي اتـقـد
ومـــا رقَّ يـــومــا لحــالي وقــد
أذبــتُ بــشــكـواي قـلبَ الجـمـاد
أنــوح فــأشــجــي حـمـامَ الحـمـى
وأبــكــي فــامــزجُ دَمــعــي دَمــا
دعــونــي بــليـلي وشُهـب السَـمـا
عَــن البـدر مُـسـتـبـدلاً أنـجـمـا
كــمــا بُــردت غــلةٌ بــالثــمــاد
مـن السَـقـم قـد نلتُ أوفى نَصيب
وقـد يـئس اليـومَ مـنـي الطـبيب
فــرق العــذولُ وعــاد الرقــيــب
رســولي لو رقَّ قــلب الحــبــيــب
ومــن دُون ذيــاك خــرطُ القَـتـاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك