هَجَعتَ يا طَيرُ وَلَم أَهجَعِ
25 أبيات
|
601 مشاهدة
هَــجَــعـتَ يـا طَـيـرُ وَلَم أَهـجَـعِ
مــا أَنــتَ إِلّا عــاشِــقٌ مُـدَّعـي
لَو كُـنـتَ مِـمَّنـ يَعرِفونَ الجَوى
قَـضَـيـتَ هَـذا اللَيلَ سُهداً مَعي
يـا مَـن تَحامَيتُم سَبيلَ الهَوى
أُعــيــذُكُـم مِـن قَـلَقِ المَـضـجَـعِ
وَحَـسـرَةٍ فـي النَـفـسِ لَو قُـسِّمَت
عَــلى ذَواتِ الطَـوقِ لَم تَـسـجَـعِ
وَيـا بَـني الشَوقِ وَأَهلَ الأَسى
وَمَـن قَـضَـوا فـي هَـذِهِ الأَربُـعِ
عَــلَيــكُــم مِــن واجِــدٍ مُــغــرَمٍ
تَــحِــيَّةــُ المــوجَــعِ لِلمــوجَــعِ
لِلَّهِ مــا أَقـسـى فُـؤادَ الدُجـى
عَــلى فُـؤادِ العـاشِـقِ المـولَعِ
هَـذا غَـليـظٌ لَم يَـرُضـهُ الهَـوى
مـا بَـيـنَ جَـنـبَـي أَسـوَدٍ أَسـفَعِ
وَذاكَ فـي جَـنـبَـي فَـتـىً مُـدنَـفٍ
عَــلى سِــوى الرِقَّةـِ لَم يُـطـبَـعِ
وَأَغـيَـدٍ أَسـكَـنـتُهُ فـي الحَـشـا
وَقُـلتُ يـا نَـفـسُ بِهِ فَـاِقـنَـعـي
نِــفــارُهُ أَســرَعُ مِــن خــاطِــري
وَصَـــدُّهُ أَقـــرَبُ مِــن مَــدمَــعــي
وَخَـــدُّهُ لا تَـــنــطَــفــي نــارُهُ
كَــأَنَّمــا يَــقــبِـسُ مِـن أَضـلُعـي
تَــسـاءَلَت عَـنّـي نُـجـومُ الدُجـى
لَمّــا رَأَتــنـي دانِـيَ المَـصـرَعِ
قالَت نَرى في الأَرضِ ذا لَوعَةٍ
قَـد بـاتَ بَينَ اليَأسِ وَالمَطمَعِ
يَــئِنُّ كَــالمَــفـؤودِ أَو كَـالَّذي
أَصــــابَهُ سَهــــمٌ وَلَم يُـــنـــزَعِ
إِن كانَ في بَدرِ الدُجى هائِماً
أَمـا لِهَـذا البَـدرِ مِـن مَـطـلَعِ
أَو كانَ في ظَبيِ الحِمى مُغرَماً
أَمـا لِهَـذا الظَـبـيِ مِـن مَـرتَعِ
هَـيـهـاتَ يـا أَنـجُـمُ أَن تَعلَمي
مُـثـيـرَ أَشـجـانـي أَو تَـطـمَـعـي
إِنّــي لَضَــنّــانٌ بِــذِكــرِ اِســمِهِ
ضَـنّـي بِـوُدِّ الكـاتِـبِ الأَلمَـعي
الضـارِبِ الجِـزيَـةِ مُـنذُ اِنتَشى
عَـلى يَـراعِ الشـاعِـرِ المُـبـدِعِ
وَالحـامِـلِ الأَقـلامَ مَـشـروعَـةً
كَــأَنَّهـا بَـعـضُ القَـنـا الشُـرَّعِ
إِذا دَعـا القَـولُ أَتـى طـائِعاً
وَإِن دَعــاهُ العِــيُّ لَم يَــسـمَـعِ
صَــحِــبــتُهُ دَهــراً فَــأَلفَــيــتُهُ
فَـتـىً كَـريـمَ الأَصـلِ وَالمَـنزِعِ
مَــوَدَّةٌ كَــالخَــمــرِ إِن عُــتِّقــَت
جــادَت وَفَـضـلٌ بـاسِـمُ المَـشـرَعِ
وَعَــزمَـةٌ لَو قُـسِّمـَت فـي الوَرى
بـاتـوا مِنَ الشِعرى عَلى مَسمَعِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك