هدَم الأنامُ وجئت انت تشيدُ
47 أبيات
|
187 مشاهدة
هــدَم الأنــامُ وجــئت انـت تـشـيـدُ
فـانـهـض الى مـحراب دهرك يقتدوا
النـاسُ مـا طـلبـوا الضلال وإِنما
ضــلُّوا لأن هـداتـهـم لم يـهـتـدُوا
ويـلسـونُ قـم فـيـهـم مـقـامك أنهم
لو سـاد فـيـهـم مـصـلحٌ لم يفسدُوا
بـلغـوا بـدهـر هـمـو نـهـاية فجعة
مـشـؤمـةٍ فـابـدأ طـريـقـاً يـبـتدوا
مـن شـرِّ مـا عـاب السـيـاسـةً انـها
وجـدت ومـن يـرضـونـهـا لم يوجدوا
ان لم تـكـن قـيـداً تـجـدها مقوَداً
كـل الورى قـيـدُوا بـها أو قيدوا
حــريــةٌ فــي مــا يــقــال وانــمــا
فــي مــا نــرى حــريــةٌ تــسـتـعـبـدُ
نــاريــةٌ أو مــا رأيــت رجــالهــا
أعـمـالهـم ان يـوقدوا او يخمدوا
فــإذا اردت بــهــا مــظـنـة رحـمـةٍ
فـكـن الحـديـد الصلبَ فهي الجلمدُ
ظـنَّ السـيـوفَ اذا اشـتبكن اضالعاً
أتــرى لهــا قــلبــاً يـرقُّ ويـسـعـدُ
والدمع لم ينبت نباتاً في الثرى
فــاذا سـقـى زرعـاً فـمـاذا تـحـصـدُ
ويــلســون قـد بـيـتـهـا وجـلوتـهـا
للنــاس مــن يــســهـو مـن يـتـعـمـدُ
وصـدمـت بـاطـل ذي السـيـاسة صدمةً
قــد لان فــيــهـا كـل مـن يـتـشـدد
ولقــد عــلمــت ولا مـحـالة انـهـا
ضــرَمٌ عــلى أكــبــادهــم لا يـبـردُ
هـــذا يـــصـــاول ذا وذاك مـــراوغ
وجــمــيــعـهـم مـتـثـعـلبٌ مـسـتـأسـدُ
مـا كـان غـليـوم ليـأتـي مـا أتـى
لو لم يــكــن غــليـومُ آخـر انـكـدُ
كــيــف الســلام وكـلهـم مـسـتـوفـرٌ
طــمــعــاً وكــلٌّ مــن ســواهُ مــكـمـدُ
ظــفــرٌ عــلى ظــفـر ونـابٌ يـنـتـحـي
نـابـاً فـأيـن تـرى التـوحـش يـبعدُ
الحــق مــا بــيــنــتَ غـيـر مـلجـلج
مــن يــمــض فــي حــق فــلا يـتـرددُ
افـصـحـت إِفـصـاح المـهـنَّد يُـنـتـضى
ولأنــت فــي كــف الزمــان مــهــنَّدُ
واتــيــتــهــم بـسـيـاسـة مـكـشـوفـة
وبــلاغــة الســوَّاس ان يـتـعـقـدوا
هـي عـادة فـليـبـتـغـوا بـدلاً بها
ان الخــلائق فــي الانــام تـعـوُّدُ
حــاربــت حـرب الانـبـيـاء لغـايـة
مــا نــالهــا الاَّ النــبـيُّ مـحـمـدُ
الله فــيــهــا ضــامــن تــأيــيــدهُ
ولذاك فــازوا مــذ نـزلت وأُيـدوا
لا للبــلاد نــزلت كــي تـبـتـزَّهـا
ابـنـاءَهـا وتـقول قوموا واقعدوا
أو للمـطـامـع فـي الضعاف تنالها
فـتـذلهـم وتـقـول عـيشوا وارغدوا
بـل للعـدالة فـي الطـغاة تقيمها
مـن بـعـد مـا سخروا بها وتمردوا
جــعــلوا العـدالة للضـعـاف مـذلَّة
مــا بــالضـعـيـف فـضـيـلة تـتـمـجـدُ
مــا نــالهــا شــعـب ضـعـيـف يـدَّعـي
مــا دام فــيــهـا مـسـتـبـدٌّ يـجـحـدُ
انــزلتَ قـومـك للجـلاد فـدافـعـوا
فـي ذمـة الحـق المـبـاح وانـجدوا
كـانـوا مـلائكـة السـلام بـحربهم
ذُعـرت شـيـاطـيـن العـدى فـتـبدَّدوا
لم يـضـربـوا بـسيوفهم كي يكسروا
هــامــاً ولكــن قــيـدَ مـن يـتـقـيـدُ
حـطـموا بها استبداد جبار الورى
والارض لاســـتـــبــدادهِ تــتــجــلدُ
واســتــهــدفــوا يـفـدونـهـا حـريـةً
بــنــفـوسـهـم وكـذا يـسـود السـيـد
مـوت المـجـاهـد فـي سـبـيـل فضيلة
هــو للفــضــيــلة فــي سـواهُ مـولدُ
أبـنـاءُ امـريـكـا وكـم مـن مـعـجـز
فــي الارض امــريـكـا بـهِ تـتـفـرَّدُ
صـنـعـوا لاهـل الارض كـل بـديـعـة
مــشــهــورةف ي الاخـتـراع ودوَّدوا
واليـوم قـامـوا يـصـنـعون لدهرهم
مـسـتـقـبـلاً يـزهـو بـرونـقـهِ الغدُ
مـا بـعـد امـريـكـا واقـيـانـوسـها
فـي البـر أو في البحر هول يشهدُ
ويـلسـون ان المـال اصـل شـرورنـا
والاصــل مــنــهُ فــروعــهُ تــتـمـددُ
فـاذا اردت الخـيـر للدنـيـا ومـا
للخــيــر الاَّ مــا قــصـدت وتـقـصـد
فـضـع الغـنـي بـمـوضـع لا يـشـتـفي
وضـع الفـقـيـر بـمـوضـع لا يـحـقـد
عــلمــهــمــو ان الســيـاسـة رحـمـة
وأُبــــوة لا نــــقـــمـــة وتـــعـــبُّدُ
واذكـر لأهـل الغرب أن الناس في
ذي الارض نـــاس لا اقـــل وازيــدُ
والله مـا اعـطـى الورى الوانـهم
ليــلونــوا فــي رســمــهِ ويـحـددوا
البـيـض مـا غُـسـلوا بـجـنـة ربـهـم
فـعـلام خـصـوا جـنـسـهـم وتـسـودوا
بـعـض العـقـول عـلى العـقول بليةٌ
ولضــرّ شــيــء نــفــع شــيـء يـفـقـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك