هَذا الخِتانُ وَقَدْ دَعَوهُ طُهُوراً

61 أبيات | 1319 مشاهدة

هَــذا الخِــتـانُ وَقَـدْ دَعَـوهُ طُهُـوراً
ة خَــلَعَ الزَّمَـانَ بِهِ عَـلَيـكَ سُـرُوراً
فَــرَحٌ يَــخُــصُّكــَ بِــالكَــرامَــةِ أوَّلاً
وَبَهَــا يَــعُــمُ الخّــيِــرِيــنَ أخِـيـراً
وَعَـلَى المَـنَـازِلِ مِـنْ بَهَـاهُ بَـشَاشَةٌ
كَــالنَّاــزِلِيــنَ فَهَـلْ وَجَـدْتَ شُـعُـوراً
أخْــفَــيْــتَهُ تَــبَــعــاُ لِقَـولَةِ صَـادِقِ
اُخْـفُـوا الخِتَانَ وَمَا اتّخَذتَ مُشِيراً
فَــزَكَــتْ مَــحَــاسِــنُهُ عَــلَى إخـفَـائِهِ
كَـالْمِـسـكِ زَادَ مَـعَ الخَـفَـاءِ ظُهوراً
وَلِمِــثــلِهِ مِــنْ كُــلّ مَـا تُـعـنَـى بِهِ
خَـطَـرٌ كَـمَـا قَـدْ كُـنـتَ أنْـتَ خَـطِـيراً
عَــجَــبَــاً لَهُ مِـنْ مَـعْـرَكٍ خَـضَـعَـتْ بِهِ
نَـفْـسُ الشَّجـِيـعِ وَقَـدْ رَأتْهُ يَـسِـيـرَا
ذَكَــرَتْ بـه الأرحَـامُ يَـومَ وِلاَدِهَـا
فَـــغَـــدَتْ تَــجَــاذَبُ حِــدَّةً وفُــتُــورَا
وَزَمَــانُهُ إنْ طَــالَ كَــانَ دَقِــيــقَــةً
وَيَـكَـادُ يَـبـلُغُ فِـي الخَـيَالِ شُهُورَا
مــا لِلمُـزَيِّنـِ فـيـهِ كَـيْـفَ تَـنَـاوَلَتْ
كَــفَّاــهُ فِــي فَــلَكِ البَهَـاء بُـدُورَا
أخَــذَتْ بِــجُــزْءٍ لَو يُــقـاسُ بِـمِـثـلِهِ
مُـلكُ القَـيَـاصِـرِ كَـانَ بَـعْـدُ قَـصِيرَا
وَيَــعُــدُّ هَــيــكَــلُهُ لِكُــلّ عُــيـونِهِـمْ
أهــلُ المَــشـارِقِ والمَـغَـارِبِ نُـورَا
أفَـلاَ اتَّقـَى مِـنْ دُونِ ذَاكَ ثَـوَاقِباُ
تُـذْكِـي عَـلَيـهِ مِـنَ الجِهَـاتِ سـعِـيرَا
لَولاَ الخَــلِيــل لَعَــاقَهُ عَـنْ أخْـذِهِ
حَــرْبٌ يَــشِـيـبُ لَهُ الوَلِيـدُ صَـغِـيـرَا
لَكِــنْ سُــلَيــمَــانُ المُـعّـوَّذُ بِـاسْـمِهِ
سَـبَـقَ النِّداء إلى النِّزَالِ سَـرِيـرَا
فَــتَــخَــلَّلَ الأوجَــال ثُــمَّ أزَاحَهَــا
وَألان مَـا قَـدْ كَـانَ قَـبْـلُ عَـسِـيـرَا
وَكَــفَــاهُ فِــي ذَاكَ المَـجَـالِ مُـحَـمَّدٌ
فَــأمَــاطَ عَـنْ وَجْهِ الخَـلاصِ سُـتُـورَا
وَدَعَــوا بِــمَــحْــمُــودٍ فَـجَـدَّ إجَـابَـةً
وَتَــلاَهُ إســمَـاعِـيـلٌ بَـعْـدُ نَـصِـيـرَا
فَـتَـظَـاهَـرُوا بِـبَـنِـي شَـقِـيـقِِ أبِيهِمُ
حَـتَّى يَـكُـونُـوا فِـي المَـآلِ ظَهِـيـرَا
وَقَـضُـوا عَـلَى وَفْـقِ المُـرَاد مَـآرِباً
كَـانَـتْ تَـتُـوقُ لَهَـا النُّفـُوسُ دُهُورَا
وَقَـــضـــيــتَ مَــا لِلَّه عِــنــدَكَ حَــقَّهُ
إنْ لَمْ تَـكُـنْهُ فـمـنْ يـكـون شـكـورَا
فَــوَصَــلَتْ رَحْــمَــكَ رأفَـةً وَأقَـمْـتَهـا
أعـلَى مَـقَـامٍ فِـي الجِـنَـانِ كَـبِـيراً
وَأضَـــفْـــتَ فِـــي ذَاتِ الإلَهِ لِهَـــذِهِ
أمَـمـاً أفَـضْـتَ لَهَـا النَّوَالَ نَـمِيرَا
فَـبَـذَلْتَ فِـي تَـحـسِـيـنِ بِـزَّةِ جَـمـعِهِمْ
مَــالاً يَـعِـزُّ عَـلَى المُـلُوكِ غَـزِيـرَا
وَبَــلَغَــتْ فِـي إبـلاَغِ خَـيـرِك لِلوَرَى
حَــتَّى مَــلأتَ مِــنَ السُّرُورِ قُــبُــورَا
فــلأنــتَ أشْـجَـعْ مِـنْ رأتـه كَـريَهـةً
وَإذا حَــلَفــتُ فَــلاَ أقُــولُ فُـجُـورَا
مــنْ ذَا يُــجَــادِلُ نَــفْـسَه فَـيَـرُدُهَـا
نَـحْـوَ المَـلِيـح عَـنِ القَـبيحِ غَيُورَا
قَــدْ كَــانَ ذَلِكَ وَالحِــجَــارَةُ رَطْـبَـةٌ
وَالآنْ يُـوجَـدُ فِـي الكِـتـاب سُـطُورَا
حَـــتَّى بُـــعِــثْــتَ مُــجَــدّداً لِمَــآثِــرٍ
لَبِــثَــتْ عَـلَى طُـولِ الزَّمـان دُثُـورَا
أحْـيَـيـتَهَـا وَفَـعَـلْتَ مـا تُـنـسِـي بِهِ
أجَـلاً ويُـكْـثِـرُ فِـي المَـعَادِ أجُورَا
تِــلْكَ الشَّجــَاعَـةُ لاَ جَـرَاءَةُ فَـاتِـكٍ
يَـدْعُـو لهَـا عِـنْـدَ القِـصَـاصِ ثُـبُورَا
فَارْبَحْ إذنْ يا ابنَ الحُسَينِ وكلُّنا
يَــلقَــى بِــرِبــحِــكَ رَوضَــةً وَغَـدِيـرَا
فَهْــوَ المُــنَـى أخَـذَ الوَدُودُ بِـحَـظِّهِ
مِــنــهُ وَبَــاتَ بِهِ الحَـسُـودُ ضَـرِيـرَا
بَـعَـثَـتْ يَـدُ الإقـبَـالِ لَمَّا أنْ بَدَا
وَجْهُ الفُــتُــوحِ بِهِ إليَــكَ بَــشِـيـرَا
كَمْ بعد يْومِكَ ذا المُبارَكِ مِنْ جَنَى
تَـجـنِـيـهِ مِـنْ هَـذا الغِـرَاسِ نَـضِيرَا
فَــالآنَ حِــيــنَ تَــوَصَّلــُوا لِمَـنَـازِلٍ
قَـطَـعُـوا لَهَـا مُـنـذُ الوِلادَِ وُعُورَا
وَتَـطَـاوَلَتْ خِـطَـطُ الإمَـارَةِ نَـحـوَهُـمْ
وَلَهُـــمْ أعِـــدَّتْ رُتـــبَـــةً وَسَــرِيــرَا
فَــالخَــيــلُ مُـصِـيـخَـةً لَهُـمْ آذَانُهَـا
تَـبـغِـي لَهُـمْ جِهَـةَ النَّجـَاحِ عُـبُـورَا
فَـرِحَـتْ لهـذا النُّوبُ فِـي أشـطَـانِهَا
فَـــرَحـــاً وَشَـــدَّتْ لِلظُّهـــُورِ ظُهُــورَا
وَمَـعَـاقِـدُ التِّيـجَـانِ قَـدْ عُقِدَتْ لَهُمْ
وَبَهِــمْ تُــفَــاخِــرُ غَــيْــبَـةً وَشُهُـورَا
وَمِــنَ الطُّبــُولِ تَــحَــفُّزُّ لِبُــرُوزِهِــمْ
إذْ يَــفْــزَعُ الدَّاعِـي لِذَاكَ نَـفِـيـرَا
وَمِــنْ البُــنُــودِ تَـطَـلُّعٌ لِمَـسِـيـرِهِـمُ
حَــتَّى تَــسِـيـرَ مَـعَ التَّمـَامِ نُـسُـورَا
فَـاليَـومَ قـد صَـدَرَتْ بـشـائرُ سَعدِهِمْ
وَغَـداً تَـرَاهُـمْ فِـي الصُّفـُوفِ صُـدُورَا
أعــبَــاءُ مَـجـدٍ أنـتَ وَحـدَكَ حُـزتَهُـمْ
كَــذَبَ المُـنـازِعُ هَـل يَـعُـدُّ نَـظِـيـرَا
بِهِــمُ أنَــمْـتَ المُـلكَ نَـومَـةَ مُـعـرِسٍ
وَبَهِــمْ أدَرْتَ عَــلَى الإيَـالَةِ سُـورَا
وَبِهِــمْ لأمــرِكَ نَهْــضَــةٌ وَلِصَــونِهِــمْ
مَـنَـعُـوا النَّواهِـي أنْ تُفِيدَ نَقِيرَا
مَـا فَـردُهُـمْ مَهْـمَـا اخْـتَبَرْتَ بِواحِدٍ
بَــلْ هُــوَ ألفٌ أوْ يَــزيــدُ كَــثِـيـرَا
كُــلٌّ يَــفِــيــضُ عَـلَى أخِـيـهِ تَـحَـنُّنـَا
وَلِوالِدَيْهِ مَهَــــــابَـــــةً وَبُـــــرُورَا
طُـبِـعُـوا كَـمَـا طُـبِعَ الكَرِيمُ أبُوهُمُ
كَــرَمَـاً يُـعَـدُّ لَهُ الغَـمَـامُ حَـقِـيـرَا
وَسِــيــاسَــةً جَـذَبَـتْ حَـبَـائِلُ لُطْـفِهَـا
قَـلبَ الكَـفـورِ عـنْ أنْ يكونَ كَفُورَا
يَـــا سَـــيِّدَا طَـــلَعَـــتْ طَــلاَئِعُ وُدّهِ
فَـسَـعَـى لَهَـا دَاعِـي المَـدِيحِ سَفِيرَا
هَــذِي بُــنَــيَّةــُ خَــاطِــرٍ أهــدَيْـتُهَـا
شَــرَحَـتْ إلَيـكَ مِـنَ الوِدَادِ ضَـمِـيـرَا
تُـحْـظَـى فَـيَـقْـصُـرُ يَـومُهَـا لِحَـدِيثِهَا
وَتَـكُـونُ فِـي غَـلَسِ الظَّلـاَمِ سَـمِـيـرَا
قَـصَـرْتَ عَـلَيْـكَ مَـلاَبِـسـاً مِـنْ غَزْلِهَا
لَكِــنْ تَــخَــافُ إذَا نَــظَــرْتَ قُـصُـورَا
وَلَرُبَّ بَــعْــضِ شُــويَــعِـرٍ يَـرْنُـو لَهَـا
شَـزَرَاً وَيُـكْـثِـرُ فِـي الخَـلاءِ زَئِيرَا
حَـسَـداً يُـشَـكِّكـُ فِـي تَـحَـقُـقِِ حَـمـلِهَـا
مِــنْ حُــبّ ذَاتِــكَ مَـا يُـحَـمِّلـُ عِـيـرَا
وَيَــظَـلُّ يَـخْـبِـطُ فِـي مَـدَى أغـرَاضِهَـا
لاَ عَـنْ هُـدىً وَمَـتَـى يَـكُـونُ بَـصِـيرَا
وَلَوِ اسْــتَــبَــانَ مِــنَ الضَّآـلَةِ مَـرَّةً
لَمَــنَــحْــتُهُ عِــوَضَ الزَّئِيــرِ زَفِـيـرَا
لَكِــنْ تَــركْــتُ حَــدِيــثَهُ وَأرَاحَــنِــي
عِـلْمِـي بِـكَـوْنِـكَ بِـالصَّحـِيـحِ خَـبِـيرَا
فَــمِــحَـكُّ نَـقْـدِكَ ليـس يـبـقـى دونـهُ
بَــيــنَ الهِــدَايَـةِ والضَّلـالَةِ زُورَا
فَـلَكَ الهَـنَـا وَلِكُـلِّكُـمْ وَلَنَـا بِـكُـمْ
مَـا صَـافَـحَـتْ شَـمْـسُ النَّهـارِ ثَـبِيرَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك