هذا الدُّجى والهمُّ في صدري
31 أبيات
|
292 مشاهدة
هــذا الدُّجـى والهـمُّ فـي صـدري
كــالفــحــمِ زادَ تـوهـجَ الجـمـرِ
وكــأن أنــفــاســي بــهــا شـعـلٌ
طــفـئتْ مـن الأجـواءِ فـي بـحـرِ
وكـــأنَّ أحـــزانــي بــهــا شــررٌ
زحـمُ الكـواكـبِ فـهـيَ لا تـسري
يــا ليـلُ قـطـعـتَ القـلوبَ أسـى
فـابـعـث لهـا بـنـسـائمِ الفـجرِ
حــتــى م تـطـويـنـي وتـنـشـرنـي
خــلقَ الردا بــالطــيِّ والنـشـرِ
مـا طـالَ عـمـركَ يـا دجـى أبداً
غــلا ليــقــصــرَ دونــهُ عــمــري
فــإذا قــضــيـتُ وأنـتَ ذو نـفـسٍ
فـاخـبـا صـباحكَ لي إلى الحشرِ
وإذا دجــا ليـلُ الحـيـاةِ فـدع
يـا ليـلُ مـصـبـاحـاً عـلى قـبري
أنـا والسـمـا خـصـمـانِ في قمرٍ
مـن حـيـنَ أخـجـلَ بـدرهـا بـدري
حــجــبـوهُ فـي ظـلمٍ كـمـا سـدلتْ
ذاتُ الدلالِ غـــدائرَ الشـــعــرِ
يـا بـدرُ لا تـكـمـدْ وفـيكَ ضنى
لكَ أســوةٌ بــالجــفــنِ والخـصـرِ
وإذا احتجبتَ ففي الحجابِ هوى
وجـمـالُ ذاتِ الخـدرِ فـي الخدرِ
هـل كـنـتَ شـاهـدَنـا ونـحـنُ كما
قــرنَ الضــمــيـرُ السـرَّ بـالسـرِّ
إلفــانِ مــنــطــلقــانِ فـي جـذلٍ
وهـمـا مـن الأشـواقِ في الأسرِ
هــــذا لذاكَ هـــوى وذاكَ بـــذا
صــبٌ كــحـاسـي الخـمـرِ والخـمـرِ
ثــغــراً عـلى ثـغـرٍ وأحـسـنَ مـا
تـجـدِ الهـوى ثـغـراً عـلى ثـغـرِ
يــا بــدرُ كــانـتْ ليـلةً ومـضـتْ
وقــعَ العـصـافـيـرِ عـلى الغُـدرِ
بــتــنــا ومـن شـفـةٍ عـلى شـفـةٍ
حــيــنــاً ومـن نـحـرٍ عـلى نـحـرٍ
أشــكــو ولا شــكـوى ويـعـذرنـي
بـــالحـــبِّ والحــبُّ مــن العــذرِ
مـثـلَ الحـمـامِ تـبـاكـيـاً وهوى
أمـا التـقـى الإلفـانُ في وكرِ
هــيــهـاتَ أرسـلُ بـعـدَهـا أمـلاً
ضـاعَ الرشـاءُ اليومَ في البئرِ
يـا مـن شـفـا عينَ الزمانِ وما
بـصـرَ الهـوى إلا عـمـى الدهـرِ
هــبــنــي كـتـابـاً أنـتَ مـالكـهُ
واقـرأ ولو حـرفـيـنِ مـن صـدري
وعــلامَ تــهــمـلنـي وأنـتَ تـرى
واو الهـجـا حـسـبـت عـلى عمرو
إن الذيــن هــجــرتـهـم خُـلقـوا
كـالنـحـلِ لا تـحـيـا بـلا زهـرِ
فـلئنْ تـكـنْ قـد سُـؤْتـنـي زمـناً
فــالحــبُّ ذو يــســرٍ وذو عــســرِ
يـرجـى الغـنـى للفقرِ وهو شقا
أفــليـسَ يـرجـى الوصـلُ للهـجـرِ
إن تــبـتـعـدْ تـقـربْ إلى أمـلي
والدهــرُ مـنـعـكـسٌ بـمـا يـجـري
وإذا قــســوتَ تـزيـدُنـي طـمـعـاً
كــم يـخـرجُ المـاءُ مـن الصـخـرِ
وبــــأضــــلعــــي قـــلبٌ أعـــللهُ
بــالوعــدِ أحـيـانـاً وبـالصـبـرِ
مـن كـانَ يـجـني الحلوَ من ثمرٍ
وأمــرَّ فــليــصــبــر عـلى المـرِّ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك