هَذا الَّذي كُنتُ بِهِ أوعَدُ
20 أبيات
|
504 مشاهدة
هَـــذا الَّذي كُـــنـــتُ بِهِ أوعَـــدُ
أَنـجَـزَ وَعـدَ الأَمـسِ هَـذا الغَـدُ
فَــالغَــدُ قَــد أَعــجَــلَنــي حَــثُّهُ
عَن أَن أَقولَ اليَومَ لا تَبعُدوا
مــا لَكَ إِلّا اليَـومَ فـي شِـدَّتـي
أَنــتَ صَــديـقٌ أَنـتَ أَنـتَ العَـدو
قُــليــتَ لا كــانَ لِســانـي لِمَـن
لَيــسَ لَهُ فــي كَــشــفِ خَــطـبٍ يـدُ
وَأَغـــيَـــدٍ أَهــيَــفَ وَالحُــبِّ بــي
لَم يَهـفُ إِلّا الأَهـيَـفُ الأَغـيَدُ
بَـــدا بِهِ البُـــخــلُ فَــأَلحــاظُهُ
عَــطــشــى وَفـي ريـقَـتِهِ المَـورِدُ
تَـسـتَـشـهِـدُ الأَغـصـانُ فـي أَنَّها
كَــعِــطــفِهِ اللَدنِ وَمــا أَشــهَــدُ
وَالنـــاسُ حُـــسّــادٌ عَــلى وَصــلِهِ
وَمـا أَلومُ النـاسَ أَن يَـحـسُدوا
إِن شَــبَّهــوهُ صَــنَــمــاً فَـاِنْهَهُـم
فَـإِنَّهـُم فـي الحُـبِّ قَـد أَلحَـدوا
وَذَلِكَ الجَــــمــــرُ عَــــلى خَــــدِّهِ
يُــقــبِــسُــكَ النــورَ وَلا يـوقَـدُ
النــارُ فــي خَــدِّكَ لا تَـنـطَـفـي
وَالنــارُ فــي قَـلبِـيَ لا تَـبـرُدُ
كَـــأَنَّمـــا قـــامَ بِـــمِـــحـــرابِهِ
مِــن صُــدغِهِ ذو خَــشــيَـةٍ يَـسـجُـدُ
يَــدعــو لِأَيّـامِ العَـزيـزِ الَّتـي
بِـالعَـدلِ فـي أَحـكـامِهـا تَـخـلُدُ
فَــــكُـــلُّ أَرضٍ بِـــالنَـــدى جَـــنَّةٌ
وَكُــــلُّ دارٍ لِلدُعـــا مَـــســـجِـــدُ
يـا نِـعـمَـةَ اللَهِ الَّتـي فَـضلُها
يــوجِــدُ إيــمــانَ الَّذي يَــجـحَـدُ
يَــســتَــنــفِـدُ الآمـالَ مَـعـروفُهُ
وَهـوَ عَـلى المَـعـهـودِ لا يَـنفَدُ
لِلَهِ بــــابٌ مِــــنـــكَ فـــي أَرضِهِ
مــا دونَهُ مَــلجــاً وَلا مَــقـصِـدُ
وَيَـــســـتَـــوي مَـــورِدَ مَــعــروفِهِ
مَــســودُ هَــذا الخَــلقِ وَالسَــيِّدُ
عَـــبـــدُهُـــم حُـــرٌّ بِـــإِعـــتــاقِهِ
وَحُــرُّهُــم بِــالجــودِ مُــسـتَـعـبَـدُ
كُـــلُّهُـــمُ أَســـرى نَـــدىً سَــرَّهُــم
أَنَّهــــُمُ فــــي كَـــفِّهـــِ أَعـــبُـــدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك