هذا المحصب يا قلوصي من منى

71 أبيات | 224 مشاهدة

هـذا المـحـصـب يـا قـلوصـي مـن مـنـى
قـدح المـنـاخ بـه وقـد نـلت المـنـى
قــد طــالمـا رافـقـت ظـلمـان الهـوى
فــرحــاً وطـايـرت السـمـاوة والسـمـا
وقـــطـــعـــت كـــل دويـــة لو أنـــهــا
سـارت بـهـا الحـدواء عـثـرها الونى
مــهــمــا تــعــرف حــثـهـا لو رامـهـا
قــطــعــاً ســليــمـان لقـصـر وانـثـنـى
خــريــتــهـا قـد ضـل فـيـهـا والقـطـا
والضــب أضــلل مــكــنــه مـذ أمـكـنـا
مــتــرى النــجـوم غـوائراً ونـواجـداً
فـيـهـا ومـنـهـا مـن هـنـا فـإلى هنا
وتــظــن ومــض سـهـيـلهـا قـبـسـاً عـلى
كــف تــمــســح بــالتــراب لمــن رنــا
ولكــم وحـشـت بـهـا الذئاب عـواسـلاً
ولكــم وردت بـهـا المـيـاه الأجـنـا
ولكــم وصـلت بـهـا هـجـيـرك بـالسـرى
فــحــمـدت وقـتـي الضـحـى والمـوهـنـا
حـتـى لقـد بـلغ الذمـيـل بـك الوجـا
والنــص والإنــجــاب أوحـيـك العـنـا
هـذي المـواقـف والمـسـاعـي والصـفـا
لمــا وصــلت بـنـا لهـا فـلك الهـنـا
للَه ثـــم لك المـــحـــامـــد بـــعـــده
فــتــحــمـدي يـا نـاق شـكـراً حـمـدنـا
ألقـي الجـران بـبـاب ليـلى وارزمـي
وقـفـي عـلى الركـن اليـمـاني أينما
وســلي ســؤال النــاجــيــات فــإنـنـي
بــالبــاب نـاديـت المـهـيـن مـعـلنـا
يـا مـن له تـعـنـو الوجـوه خـواضـعاً
هــا كــلنـا لك يـا مـهـيـن قـد عـنـا
وإليــك مــن بــعــد الديـار فـكـلنـا
شــوقــاً إليــك وحـب بـيـتـك قـد دنـا
وجــمـيـعـنـا لجـمـيـع مـا تـرضـى إذا
وفــقــتــنــا لرضــاك حــبــا أمــعـنـا
تــبـنـا وأبـنـا إن قـبـلت مـتـابـنـا
أوســع لنــا يــا مــســتـعـان ذرعـنـا
لرجـــاك أحـــرمــنــا إليــك وكــلنــا
لرضـــاك أحـــللنــا تــقــبــل حــلنــا
جــئنــا لبــيــتــك زائريــك مــحــبــة
طـفـنـا السـبـوع لعـل تـقـبـل سـعينا
ولقـد سـعـيـنـا نـرتـجـي مـنـك الرضا
فـاقـبـل مـسـاعـيـنـا إليـك وسـعـيـنا
ولقــد قــصــدنــا فــي رضــاك لزمــزم
للاغــتــســال عـسـاك تـقـبـل غـسـلنـا
وغــداً إلى عــرفــات نــصــعــد ولهــا
نــرجــو رضــاك بـحـيـث مـا عـرفـتـنـا
مـــولاي ليـــس ســـواك مـــن لاج ولا
مـن عـاصـم عـصـم الضـهـيـد المـوهـنا
أنـا ذو حـرمـت وقـد أتـيـتـك تـائباً
فـارحـم عـبـيـدك مـذ أتـاك ومـا جنى
ذنـــبـــي يــخــف فــيــقــعــان لوزنــه
وعــظــيــم عـفـوك لن يـكـال ويـوزنـا
إن قـيـل مـن ذا أكـثر الناس الخطا
والعـــمـــد فــي ذنــب فــذلكــم أنــا
رحـل الشـبـاب ولا اقـتـنـيـت فـضيلة
والشــيــب حــل ولا صـلاحـاً مـقـتـنـى
نــهــوى ونــلهــو بــالغـرور مـجـانـة
يـغـرى الغـرور بـنا المغر المفننا
فـعـدت بـنـا الآمـال عـن دار البقا
وهـي الطـليـق السـبق في دار الفنا
نـبـغـي الغـنـى مـن هذه الدنيا ومن
قـد فـاتـت الأخـرى فـقـد فقد الغنى
آذانــنــا عــن مــزجــر القــرآن قــد
صــمــت وتــســمــع للمـلاهـي والغـنـا
عـن صـالح الأعـمـال قـد قـعـدت بـنا
هـــمـــم وهــن لضــده ســبــقــت بــنــا
يـا صـفـقـة المـغـبـون يـا لهف امرئ
يـوم التـعـابـس والتـغـابـن أغـبـنـا
لا حــــيــــلةً لي لا ولا حــــول ولا
لي قــــوة إلا بــــقــــدرة ربــــنــــا
أنـــا تـــائب لك آيـــب أنـــا واقــف
بــالبـاب يـا مـولاي أسـألك المـنـى
أجـب الدعـا هـذي يـدي فـيـها الوعا
والضـر نـخـشـاه وهـا هـو قـد مـسـنـا
اللَه أنــــت المـــالك القـــدوس وال
جــبــار والحـق المـبـيـن المـحـسـنـا
أنـت السـلام الوارث المـتـعال وال
مـتـكـبـر الصـمـد المـجـيـد المـؤمنا
يــــا أول يــــا آخـــر يـــا ظـــاهـــر
يـا بـاطـن يـا ذا الجـلال مـهـيـمنا
أنـت العـلي بـل العـظيم الواحد ال
أحـد الكـبير الماجد الباقي الثنا
أنـت الجـليـل بـل الغـنـي النور يا
وهــاب أنــت اللطــيــف الطــف بــنــا
الرافـع الهـادي البديع المالك ال
مـلك الرشـيـد المـحـصـي علمك خلقنا
الخــالق البـاري المـصـور المـقـيـت
بـل الحـسـيـب الرقـيـب بـاسـط رزقنا
البــاعـث العـدل المـقـدم والمـؤخـر
والمــتــيـن المـقـسـط أقـسـط عـدلنـا
أنــت الودود العــفــو والرءوف الر
رحـيـم بـل الكـريم البر عفوك برنا
يــا حــي يــا غــفــار يـا رحـمـن بـل
أنـت الحـليـم مـجـيـب دعـوة مـن ثنا
يــا قــابــض يــا بــاســط يــا خـافـض
يــا رازق أنــت المــذل المــعــزنــا
أنــت الوكــيـل الواسـع المـبـدي ال
مـعـيد الفرد يا تواب فاقبل توبنا
الجامع المحيي المميت النافع الض
ضـــار الولي فـــأنـــت ثـــم وليــنــا
المــانــع المــغــيـن ومـنـتـقـم أيـا
مـــنـــان يــا ســنــد عــزيــز عــزنــا
أنـت البـصـيـر بـنـا السميع القاهر
قـــــهـــــار مـــــقـــــتــــدر ربــــنــــا
أنـت الشـهـيـد بنا الخبير وأنت يا
قــيــوم يــا غـفـار فـاغـفـر ذنـبـنـا
أنـت الشـكـور القـادر الحكم القوي
ي لمـا تـشـا الفـتاح أنت افتح لنا
أبـــواب ســـبـــلك إنـــنـــا لك وفـــد
أجــزل عــطــاك لنــا وأحـسـن وفـدنـا
بـأسـمـائك الحـسـنـى دعـوتـك فاستمع
لو لم أكــن مــمــن أجــاد وأحــسـنـا
فـأنـا المـسـيـء وقـد قـصـدتك راجياً
فـوز المـسـيـء إذا استقال المحسنا
فـاجـعـل رضـاك إلى الصـلاح دليـلنا
واجـعـل حـفـاظـك فـي المخاوف أنسنا
وواخـلف عـليـنـا بـالهـدايـة يـومنا
وامـح الذنـوب ومـا اقـترفنا أمسنا
وابــلغ رجــانـا واتـسـجـب لدعـائنـا
واقــبــل مــنــاسـكـنـا وعـظـم حـجـنـا
واقـبـل هـديـتـنـا الثـنـاء وكن بنا
بـــرّاً وللنـــهــج المــقــدس أهــدنــا
واقــبــل مــســاعـيـنـا لقـربـك زلفـة
واخـتـم لنـا بـرضـاك سـاعـة نـفـرنـا
وعــلى رضــاك وفــي رضــاك فـأحـيـنـا
وعــلى رضــاك مـتـى نـمـوت أمـيـتـنـا
واجـعـل لنـا الفـردوس مأوى واكفنا
شــر الذي نــخــشـاه مـن هـذي الدنـا
يــا رب صــل عــلى النــبــي مــحــمــد
والصــاحــبــيــه وحــبــذا مــن أمـنـا
يــا ســعــدنـا إن لامـحـت أبـصـارنـا
أنــواره وســنــا مـحـامـلنـا السـنـا
فــمــتــى مــتــى حــتــى أقـبـل تـربـه
لثــمـاً ويـسـقـي بـالتـبـاكـي وجـدنـا
وإذا تــحــاشــدت المــحــامــل حــوله
قـمـنـا فـنـنـشـد مـن غـرائب مـدحـنـا
اللَه قــد أثــنــى عــليـه فـكـيـف لي
فــيــه الثــنــا واللَه أولاه ثــنــا
لم أحــص عــد مــديـح أحـمـد لو أنـا
كـــونـــت كـــلي للمـــدائح والســنــا
مـنـي السـلام عـليك يا مولى الورى
وعــلى ضــجــيــعـيـك السـلام تـأثـنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك