هَذا كِتابي عَن كَمالِ سَلامَة

56 أبيات | 405 مشاهدة

هَــذا كِــتــابـي عَـن كَـمـالِ سَـلامَـة
عِـنـدي وَحـالِ شَـرحِهـا فـي الجُـمـلَةِ
هَــــمٌّ وَإِقــــتـــارٌ وَعُـــمـــرٌ ذاهِـــبٌ
وَفِــــراقُ أَوطـــانٍ وَفَـــقـــدُ أَحِـــبَّةِ
يــا إِخــوَتـي وَإِذا صَـدَقـتُ فَـأَنـتُـمُ
مِـن إِخـوَةِ الأَيّـامِ لا مِـن إِخـوَتـي
بُــعــداً لِآمــالي الَّتــي عَــلَّقـتُهـا
بِــكُــمُ فَـجـارَت فـي السَّبـيـلِ وَضَـلَّتِ
أَأَغِــيــبُ عَــن حَــلَبٍ ثَـلاثَـةَ أَشـهُـرٍ
لَم تَـكـتُـبـوا فـيـهـا إِليَّ بِـلَفـظَـةِ
حَــتّــى كَــأَنِّيـ قَـد جَـنَـيـتُ عَـلَيـكُـمُ
مــا أَســتَــحِـقُّ بِهِ عَـظـيـمَ الجَـفـوَةِ
لا حُــرمَــةَ الآدابِ راعَــيـتُـم وَلا
حَــقَّ الإِخــاء وَلا ذِمــامَ الصُّحـبَـةِ
وَكَـــأَنَّنـــي بِـــكُـــمُ إِذا لَفَّقـــتُـــمُ
عُـذراً كَـمِـثـلِ الحـاجَـةِ المَـعـروفَةِ
قُـلتُـم شُـغِـلنـا بِـالحِـصـارِ وَصَـدَّنـا
مــا كـانَ بَـعـدَكَ مِـن مُـعِـزِّ الدَّولَةِ
وَصَـــدَقـــتُــمُ فَــبِــأَيِّ حُــكــم صُــدِّرَت
كُـتُـبُ التُّجـارِ خِـلالَ تِـلكَ التَّوبَـةِ
أَعــجــزتُـمُ عَـن مِـثـلِ مـا هَـمُّوا بِهِ
بُـعـداً لِمَـن هُـوَ دونَهُـم فـي الهِمَّةِ
طــاب التَّنــَصُّرُ مِــنــكُـمُ فَـتَـوَقَّعـوا
بَــعـدَ الصِّيـامِ حَـديـثَ مَـعـمـودِيَّتـي
لَو شِــئتُ أَهــرُبُ مَــرَّة مِـن عِـنـدِكُـم
مـا كُـنـتُ أَقـصِـدُ غَـيـرَ قُـسطَنطينِيَةِ
وَلأَكــتُــبَــنَّ إِذا نَــشَــطــت إِلَيـكُـمُ
مِــن دَيــرِ أَرمــانــوسَ بِــالرُّومِــيَّةِ
يـا ابـنَ المُـقَـلَّدِ وَالكَلامُ جَميعُهُ
عَــطــفٌ عَــلَيــكَ وَأَنـتَ رَأسُ الزُّمـرَةِ
أَجَــلَبـتَهـا وَبَـرِئتَ مِـن تَـبِـعـاتِهـا
هـــذي فِـــعــالُ الشَّيــخِ والِدَ مُــرَّةِ
بِــــاللَّهِ خَــــبِّرنــــي لأَيَّةـــِ عِـــلَّةٍ
أَعــرَضــتَ عَــن عَهـدي لَكُـم وَوَصِـيَّتـي
أَلوَصــلِ مُــؤنِــسِــكَ الَّذي أَحــضَــرتَهُ
وَجَــعَــلتَ خِــدمَــتَهُ بِــرَسـمِ الخُـلوَةِ
مــا هَـكَـذا يَـتَـنـاصَـفُ الخِـلَّانُ فـي
حُــكــم المَــوَدَّةِ بَــيــنَهُـم وَالخُـلَّةِ
كُـن كَـيـفَ شِـئتَ فَـإِنَّ قُـربَـكَ بَـعدَها
حَــدُّ الرَّجــاءِ وَغــايَــةُ الأمــنِــيَّةِ
أَمــا أَخــوكَ أَبـو العَـلاء فَـإِنَّنـي
مـا زِلتُ أَعـرِفُ مِـنـهُ لُؤمَ العِـشـرَةِ
قَـد كُـنـتُ أَعـدَمُ في الحُضورِ سُؤالَهُ
عَـنّـي فَـكَـيـفَ يَـكـونُ عِـنـدَ الغَـيبَةِ
وَمَــتــى يَــحِــنُّ وَمـا يَـزالُ مُـرَنَّحـاً
فــي نَــشــوَةٍ وَمُــطَــوَّحـاً فـي سَـكـرَةِ
وَلِخَــــلِّكَ الخَـــمـــرِيِّ عُـــذرٌ واضِـــحٌ
عِــنـدي فَـلَسـتُ أَلومُهُ فـي الجَـفـوَةِ
وَالذَّنـبُ لي فـيـمـا جَـنـاهُ فَـإِنَّنـي
رُمـتُ المُـروءَةَ مِـن تُـجـارِ الكـوفَةِ
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَن يَـكـونَ مُـحَـمَّدٌ
وَهـوَ القَـديـمُ العَهـدِ بِـالقَـدموسَةِ
يَــنــســى هَـوايَ فَـمـا أَمُـرُّ بِـبـالِهِ
شُــغــلاً بِـتِـلكَ العُـصـبَـةِ السُّوقِـيَّةِ
يـا صـاحِـبَ الخُـفَّيـنِ قَـد ذَهَبا إِلى
عِـنـدَ المُـبـارِزِ وَالشَّبـابِ المُـصمَتِ
وَعَـلَيـكَ أَجـرُ الحِـمـلِ فَـانقُدُه فَما
فــيــهِ خِــلاف عِــنـدَ أَهـلِ القِـبـلَةِ
وَبِـــحَـــقِّ ديـــنـــارٍ عَــلَيــكَ فَــإِنَّهُ
إِن كُــــنــــتَ تَهــــواهُ أَجَــــلَّ إِليَّةِ
أَبـلِغ أَبـا الحَسَنِ السَّلامَ وَقُل لَهُ
هَــذا الجَــفــاء عَــداوَةٌ لِلشِّيــعَــةِ
فَــلأَطـرُقَـنَّ بِـمـا صَـنَـعـتَ مُـكـابِـراً
وَأَبُــثُّ مــا لاقَــيـتُ مِـنـكَ لِنُـكـتَـةِ
وَلأَجــلِسَــنَّكــَ لِلقَــضِــيَّةــِ بَـيـنَـنـا
فــي يَــوم عــاشــوراء بِــالشَّرقِــيَّةِ
حَـتّـى أَثـيـرَ عَـلَيـكَ مِـنـهـا فِـتـنَـةً
تُــنــســيــكَ يَـومَ خَـزانَـةِ الصُّوفِـيَّةِ
دَع ذا وَقُـل لي أَنـتَ يا ابنَ مُحَسِّنٍ
وَجَـفـاء مِـثـلِكَ مِـن تَـمـام المِـحنَةِ
كــانَــت وَزارتُــكَ الَّتــي دَبَّرتَــنــي
فـيـهـا كَـمِـثـلِ الخِـدمَـةِ الرَّحـبِـيَّةِ
صـاحَ الغُـرابُ بِهـا فَـفَـرَّقَ شَـمـلنـا
قَــدَرٌ رَمَـت فـيـهِ الخُـطـوبُ فَـاصـمَـتِ
مــا كــانَ حَــقُّكــَ أَن تَــمَـلَّ وَإِنَّمـا
تـاريـخُ وَصـلِكَ مِـن حِـصـارِ القَـلعَـةِ
وَلَقَــد ذَكَــرتُـكَ فـي عـقـابِ هِـرَقـلَةٍ
وَجِــبــال نــيــقِــيَّةــٍ وَثَـلجِ الحِـمَّةِ
وَصَــديــقُــكَ الخَـبَّاـزُ مَـشـغـولٌ عَـلى
أَدبــارِهِ بِــالقِــصَّةــِ المَــكــتـومَـةِ
حَــيـرانُ يَـطـلُبُ مَـوضِـعـاً يَـخـلو بِهِ
فــيــهِ وَذَلِكَ مِــن تَــمـامِ المِـحـنَـةِ
وَاقرَ السَّلامَ عَلى الفَقيهِ وَقُل لَهُ
وَهــوَ العــتــادُ لِدَفــعِ كُــلِّ مُــلِمَّةِ
حــاشــاكَ أَن تَــصِـفَ الوِدادَ وَأَهـلَهُ
وَيَـــكـــونَ حُـــبُّكـــَ كُــلُّهُ بِــالقــوَّةِ
مــا كــانَ ضَــرَّكَ لَو بَــعَـثـتَ تَـحِـيَّةً
وَكَــتَـبـتَ خَـمـسَـةَ أَسـطُـرٍ فـي رُقـعَـةِ
أَبِـمِـثـلِ هَـذا يَـخـصِـبُ البُـستانُ أَو
يَــزدادُ حُـسـنَ الدَّارِ فـي السَّهـلِيَّةِ
وَاعـلِم أَبـا الحَسَنِ الوَكيلَ صَديقَهُ
حَــمــدي لِتِـلكَ القِـصَّةـِ المَـشـكـورَةِ
وَوَقَــفــتُ مِــنــهُ عَـلى كِـتـابٍ واحِـدٍ
تــاريــخُهُ لِلنِّصـفِ مِـن ذي القِـعـدَةِ
فَــوَجَــدتُهُ مُــتَــضَــمِّنــاً ذِكـري بِـلا
خَــبَــرٍ أسَــكِّنـُ مِـنـهُ بَـعـضَ اللَّوعَـةِ
عَــمَــلاً كَــبــيـراً أَي بِـأَنّـي سـالِك
طُــرُقَ التِّجــارَةِ لازِمٌ لِمَــعـيـشَـتـي
مـا كُـنـتُ أَطـلُبُ مِـنـهُ إِلَّا ذِكرَ أَخ
بـارِ الجَـمـاعَـةِ دونَ حـالِ البَـلدَةِ
يـا قَـومُ مـا بـالي ثَـقـلتُ عَـلَيـكُمُ
مِـن بَـعـدِ تِـلكَ النِّيـَّةِ المَـحـروسَـةِ
وَأَظُــــنُّ شَــــوقَــــكُــــمُ إِليَّ كَــــأَنَّهُ
شَـوقُ اليَهـودِ إِلى زَمـانِ الفِـتـنَـةِ
شــاهَــدتُ بَــعــدَكُــمُ عَــجــائِبَ جَــمَّة
وَرَأَيــتُ كُــلَّ طَــريــفَــةٍ وَغَــريــبَــةِ
وَلَقـيـتُ قَـومـاً مـا أَبـو الفَضلِ بنِ
الانـبـاريِّ إِلَّا دونَهُـم فـي الخِسَّةِ
لَو جــامِــعٌ رُسُـلَ المَـسـيـحِ إِلَيـهِـم
الإِنـجـيـلُ مـا ذادوهُـمُ عَـن فِـريَـةِ
أَتــلو الحَـديـثَ عَـلَيـهِـمُ فَـكَـأَنَّنـي
قَـد صِـرتُ مِـنـهُـم فـي خِـطـابِ القُوَّةِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك