هَذِهِ أُمة يَفيض بِها القَيثا
37 أبيات
|
186 مشاهدة
هَــذِهِ أُمـة يَـفـيـض بِهـا القَـيـثـا
ر فَــاِســمَـع حَـنـيـنـه وَاِنـكِـسـارَه
هِــيَ فــي قُــدسـة اِسـتَـقَـرَت فَـلَّمـا
غَـــلَب الشَـــوق مَــزَقَــت أَســتــارَه
رَنَـقَـت كَـالنَـدى عَلى الوَتَر البا
كــي رَفــيـقـاً وَكَـالأَمـانـي تـارَه
أَطـلَق الوَجـد مِـن يَـديـهـا كَـنـار
ي هَــوى وَاِســتَـفَـزَ مِـنـهـا هِـزارَه
هَــبَــطَــت دَمــعــة هُــنــاكَ وَمـاجَـت
نَــغــمـاً مُـبـهَـمـاً وَفـاضَـت إِشـارَه
حَـدرتـهـا أَنـفـاسَهُ فَـالفَضاء الرَ
حــب شَــيــء مِـن نَـفـسِهِ أَو اثـاره
صَـورتـهـا أَنـغـامـه فَهِـيَ مـا تَبر
ح فـــي مَـــوجـــه الأَســـى دِيــارَه
سَـكـبَـت روحَهـا وَأَفـرَغَـت الأَنـفـا
س رفــــــافــــــة بِهـــــا هـــــداره
ملء آهاتِها الهَوى وَالحَنان الجَ
م وَالعَــطــف وَالرِضــا وَالحَــرارَه
تَــخــلص الوَجـد وَالحَـنـيـن وَتَـسـت
عـدي عَـلى الدَهر مَن أَقامَ مَنارَه
رَب اِســـتَـــودع المَـــلاحَـــن آمــا
لي وَاِســتَــودع الفَــتــى أَسـفـارَه
وَذه أُخــتــه أَجــل تَــمـلأ الدَنـي
ا حَــنــيــنـاً وَتـرحَـم القِـيـثـارَه
نَـسـلت فـي الأَنـين يَحدرها الدَم
ع وَيَـــطـــفـــو فَـــتَـــذكـــي أَواره
تَـمـسـح الدَمـع مِـن مَـآقـي أَخـيها
بـــيـــد حَـــرَكَـــت بِهـــا أَوتـــارَه
أَرسَـلَت شَـجـوَهـا مَـع اللَيـل فَاِندَ
سَ إِلَيـــهِ فَهَـــزَهُ فَـــاِســـتَــثــارَه
وَاِسـتَـعـادَت أَخـاهـا فَـاِستَعادَ ال
وَتَــر الحَــي شَـجـوَهـا وَاِسـتَـعـارَه
هِــيَ فــي قُــدسِهِ اِســتَـقَـرَت فَـلَمـا
غَـــلَب الشَـــوق مَــزَقَــت أَســتــارَه
يـا غَـريـبـاً عَـن رُبـعِهِ قُـم تَـلمس
بَــيــنَ قِــيــثــارَة الهَـوى آثـارَه
وَتَــعـقـب مَـعـاهـد المَـرح الطَـيـب
وَاِقـــطـــف مِـــن الهَـــوى أَزهــارَه
سَــل مــطـيـفـاً مِـن الصَـبـابَـة عَـن
كَـنـزك وَاِسـتَـفـسـر الدُجى أَخبارَه
هـا هُـنـا حَـيـث يُـشرق الأَمَل الغَ
ض وَتَـمـشـي عَـلى الزَمان الغَضارَه
أَعــجَــم الصــادح المَــرن وَأَغـفـى
لَيــلَهُ حــالِمــاً وَأَغــضــى نَهــارَه
وَتَـــراخـــى وَهــوم اللَحــن حَــتّــى
شَهــد الفَــن يَـوم ذاكَ اِحـتِـضـاره
وَتــــر نــــائم وَآخــــر وَســــنــــا
ن وَكَـــــف مَـــــوتـــــورة خـــــوّاره
مــا لَهــا عَـطـلت فَـصـارَت نَـشـازا
بَـعـدَمـا أَلهَـبَت عَلى الشعر نارَه
ذكــــر القَـــلب مَهـــدَهُ فَـــتَـــردّى
عـاثِـراً فـي الضُـلوع يَشكو اساره
هُـوَ يَـدنـو مِـن الجَـمـال فَـيـمليه
عَــــلى هَــــدأة الدُجـــى أَســـراره
وَهُــوَ يَـشـكـو مِـن الزَمـان تَـجـنّـي
ه وَيَـشـكـو مِـن الحَـبـيب أَزوراره
هـا هُـنـا حَـيـث لا الفُـؤاد عَـصـي
وَهُــنــا حَــيـث لا القـوى جَـبـارَه
عــالم مِــن هَــوى وَآخــر مِـن لَحـن
وَوَجـــــد أَثـــــارَه مِــــن أَثــــاره
أَرثـــت نـــارَه أَمـــانـــي كــانَــت
قَـبـل بَـرد الفُـؤاد أَصـبَـحنَ نارَه
هـا هُـنا الحُب وَالهَوى وَهُنا الأ
حـلام سَـكـرى وَالرَوضـة المِعطارَه
الجَـمـال الحَـبـيب وَالساحر المَح
بـوب وَالزَهـر وَالشَـجـي وَالنَضارَه
وَيـح هَـذا الغَـريـب كَم ذابَ تَحنا
نــاً وَكَــم صـاغَ مِـن دُمـوع دِيـارَه
يَــخــلص الوَجــد مِــن دَم كُــل نُــب
ل وَيُـضـفـي عَـلى البـعـاد إِدكاره
مـا كَـفـى البَـيـن أَن يَـست بِأَهلي
ه فَــأَقــصــى حَــبــيــبــه وَمــزاره
وَيـــحَهُ أَوشَـــك الزَمــان وَأَشــفــى
أَن يُـــعـــرى عَـــن نَـــضــرة آذاره
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك