هذه الشمسُ أوشكتْ أن تغيبا
30 أبيات
|
232 مشاهدة
هــذه الشـمـسُ أوشـكـتْ أن تـغـيـبـا
فــأقِــلاَّ المَــلامَ والتَّأــنــيــبــا
أوجَــبَـتْ لوعـةُ الفِـراقِ عـلى الصَّبْ
بِ جَــوىً يَــقــرَحُ الفــؤادَ وَجــيـبـا
لن يُــرى غــالبَ الصــبَّاــبــةِ حـتـى
يَــدَعَ اللَّومَ فــي الهـوى مَـغـلوبـا
حَــثَّ غَــرْبٌ مــن المــدامــعِ غــربــاً
حـيـنَ رامـت تـلك الشموسُ الغُروبا
أعــرضَــتْ خِــيــفَــةَ الرَّقـيـب ولولا
ه لكـان الإعـراضُ مـنـهـا رَقـيـبـا
وأَرَتْه بَــــرْقَ الثُّغــــورِ فـــأبـــدى
بــارقَ الشَّوقِ فــي حَــشـاه لَهـيـبـا
والثَّنايا العِذابُ تَثني على الوجْ
دِ الحَـشـا أو تُـضـاعِـفُ التَّعـذيـبـا
حَــيَّ ربــعــاً لهــنَّ يَــزدادُ حُــسْـنـاً
وَمَــحَــلاً مــنــهــن يــزدادُ طِــيـبـا
سَــــلَبَـــتْه النَّوى بـــدورَ تَـــمـــامٍ
تــركــتــنــي مــن العَـزاءِ سَـليـبـا
قـد قـطـعْـنَ البـلادَ شَـرقـاً وغَـرباً
وَبَــلَوْنــا الوَرى فُــتــوّاً وشِــيـبـا
ونَــزَلنــا بــكــلِّ مُــجــتَــدِبِ المــن
زِلِ نَــرْعــى لديــه رَبــعـاً جَـديـبـا
قَـــرُبَ الوعـــدُ والنَّوالُ بـــعـــيــدٌ
فــأرانــي النَّوى بـعـيـداً قَـريـبـا
فــدَعَــوْنــا أبــا الفــوارسِ للجُــو
دِ فـكـان القـريـبَ فـيـه المُـجـيبا
وهَـــزَزنْـــاه للمــكــارمِ فــاهْــتَــزْ
زَ كــمــا هَـزَّتِ الرِّيـاحُ القَـضـيـبـا
فــرأَيــنــا مُهــذَّبَ الفِــعْـلِ يُـكـسَـى
حُـــلَلَ المَـــدْحِ هُــذِّبَــت تَهــذيــبــا
ونَـسـيـبَ الحُـسـامِ أسْـرَفَ فـي الجُـو
دِ فَــخِــلنــاه للسَّحــابِ نَــســيــبــا
يـا غـريـبَ السَّمـاحِ والمَجدِ والسُّؤ
دُدِ أصــبــحْـتَ فـي الأنـامِ غَـريـبـا
مِــــلكٌ عُــــدَّتِ المـــلوكُ مـــن الأز
دِ فـكـان الشـريـفَ مـنـها الأديبا
راحَ يُــبْـدي لمـن أتـى مُـسـتـجـيـراً
مـن صُـروفِ الزَّمـانِ أو مُـسـتَـثـنـيا
خُــلُقــاً مُــشــرِقــاً وَوَجْهـاً طَـليـقـاً
ونَــوالاً جَــزلاً ورأيــاً مُــصــيـبـا
قـــمـــرٌ لاحَ فـــي سَـــحــابَــةِ جُــودٍ
مــنــه مــا زال ذيـلُهـا مَـسـحُـوبـا
ورأى البــدرَ فــي دُجــاه حــمـيـداً
والحَــيــا فــي أوانِه مــحــبــوبــا
كـــلمـــا مَـــدَّتِ الحـــوادثُ بــاعــاً
مــدَّ للمــكــرُمــاتِ بــاعـاً رَحـيـبـا
وإذا خــاضَ غَــمـرةَ المـوتِ رَدَّ السْ
يْــفَ مــن غَــمـرةِ الدِّمـاءِ خَـضـيـبـا
شِــيَــمٌ لا تَــزالُ تُــشــجــي قـلوبـاً
مــن أعــاديــه أو تَــسُــرُّ قُــلوبــا
وخِــــلالٌ أغَــــضُّ مــــن زَهْــــرِ الرَّوْ
ضِ كَــسَــتْهُ الثَّنــاءِ غَـضّـاً قَـشـيـبـا
فـاطْـلُبِ المـكـرُمـاتِ بـالحـمـدِ منه
تَــجِــدِ الحــمــدَ عــنــدَه مَــطـلوبـا
يــابــنَ فَهــدٍ أحــلَّنــي جُــودُ كَــفَّيْ
كَ مَــحَــلاً رَحــبَ الجَــنـابِ رَحـيـبـا
أنـتَ أضـحكْتَ لي الزَّمانَ فأبدى ال
بِـشـرَ مـنـه وكـان يُـبْـدي القُـطوبا
فـمـتـى لم أَقُـم بـشُـكْـرِكَ فـي النا
سِ خـطـيـبـاً فـلا وُقِـيـتُ الخُـطـوبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك