هذه الشمسُ أين ذاك الملامُ

43 أبيات | 177 مشاهدة

هــذه الشـمـسُ أيـن ذاك المـلامُ
ليـس يـبـقـى مـع النـهـار ظـلامُ
أأُرجــي مــن العــواذل نــصــحــاً
مــا قـفـا حـارةَ الكـلاب عـظـامُ
رفــلت فـي بـدائع الحـسـنِ حـتـى
خــدمـتـهـا الألبـاب والأجـسـامُ
وغــدونــا لمــقـلتـيـهـا رمـايـا
ولنــا مــنـهـمـا الِلحـاظ سـهَـامُ
غـيـر أنَّاـ مـنـهـا غدونا نَشاوَى
فَــلُمــاهــا ومــقــلتــاهـا مُـدامُ
لا عـجـيـب مـن جفنها استُلَّ لحظٌ
كـل جَـفـن يُـسـتـلُّ مـنـه الحُـسـامُ
لحــــمَـــام الحـــلي رِقّـــة صـــوت
أبـدعـت مـن سـمـاعـهـا الأنـغامُ
ذكّـرتـنـا حـورَ الجِـنـان إذا ما
حــرَّك الحَـلْيَ مَـشْـيُهـا والقِـيـامُ
إنَّ للبِـــــيـــــض والرمــــاح لأَص
لَيْـــنِ لحـــظُهـــا وذاك القَـــوامُ
والمــحـيَّاـ والفـرع أصـلٌ ومـنـه
نـشـأ الصـبـح مُـسْـفِـراً والظـلامُ
لا خَـبَـتْ نـار وجـنـتـيها فمنها
فـي نُهـى العـاشـقـيـن شـبّ ضِـرامُ
وكـذا لا انـجلى من الفرع ليل
فــلنــا فــيــه حَــيــرة وهُــيَــام
ورعــى الله صــبــح وجــه تـجـلىّ
كــم لنــا فــيـه مـقـعـدٌ ومَـقـامُ
يـا رعـى الله عـهـدنا بالمصلى
لا دَهـاه مـن الخـطـوب انـصـرامُ
كــان لي فـي حـمـاه مـلعـبُ انـسٍ
نــشــرت فــيــه طـيـبَهـا الأيـام
آه مَــنْ مُــســعـدِي لاطـفـاءِ نـارٍ
بــي مـجـازاً وتـلك عُـرفـاً غـرامُ
كــلمــا انـهـلّ فـوق صـدري سـيـلٌ
مـن دمـوعـي يـزيـد فـيـهـا أُوامُ
هــذه نــســمــةُ الصـبـاح دعـوهـا
تــهــتــدي فــهــي للقـلوب زمـام
أنـا مـصـدوعُ مـهـجـةٍ بـالتـنائي
ولهـا كـان بـالتـدانـي التـئامُ
مـا تـشـفّـيـت بـالنـسـيـم ومـا كُ
لُّ دواء تُــشــفَــى بــه الأسـقـامُ
غـيـر أنـي وجـدت منها ارتياحاً
كــلَّمــا لجَّ بــالفــؤاد الغــرامُ
مثلما ارتاح بالندى والمعالي
فـيـصـلُ الأوحـدُ المليكُ الهمامُ
أرْيَـحـيُّ النَـدى مـن البـحـر كفّاً
لم يَـزُرهـا الارهـاقُ والاعـدامُ
خـطـبـتـه العُـلا فـلم ترضَ كُفْئاً
غـيـرَه والشـهـودُ فـيـها الأنامُ
وأتــت نــحـوَه المـقـاصـدُ طـوعـاً
فــجــرى الحـكـم والزمـانُ غـلامُ
وسَــعــت للعُــلا المــلوكُ ولكــن
هــو فــي الفـضـل للمـلوك إمـامُ
سـبـقـوا فـي العُـلا سـواهُ ولكن
سَــبــقــت مــنــه قـبـلهـم أقـدامُ
مِــنْ يــديــه وســيــفِه للرعـايـا
والأعـادي الإِنـعامُ والانتقامُ
كـيـف يـخـفـى سـلطانُ مسقطَ فضلاً
نُــشــرت حــول بــابــه الأعــلامُ
بـحـر فـضـل فالبر والبحرُ يجري
وَلكـــــلٍّ بـــــفــــضــــله إلمــــامُ
زُرْه تـظـفَـرْ فـحـولَه النـاس جمعٌ
فــــقــــعـــود وآخـــرون قـــيـــامُ
جـمـعـتْهـم حـاجـاتُهـم وهـي شـتّـى
ورأوه بــــه يُــــنـــال المـــرامُ
ســوّدتــه أفــعـالُه البـيـضْ لكـن
أيَّدتْه الآبــــاءُ والأعــــمــــامُ
فـغـدا فـي دَسْـتِ الخـلافـة فرداً
وعــليــه الاجــلال والاعــظــامُ
بـاحـتـفـال تنزاحُ عنه البلايا
ونَــوالٍ تُــمـتـاح عـنـه الغَـمـامُ
يا هُمامٌ قد زارك العيد بالسَّعْ
د ومــنــكــم لزائرِ الاحــتــرامُ
مـن بـعـيـد أتـاكـمْ يطلب الفَوْزَ
بـــلقـــيــاك والخــطــوب نــيــامُ
مـا أتـاكـم يـبـغـي قِـراكَ ولكـن
شــاقــه مــن صــفــاتـك الاسـلامُ
آذنــتــه الأيــام أن بــقــاكــم
مـاله فـي طُـول الزمـان انصرامُ
إنَّهــ نــعــمــة مـن الله لا شـكَّ
وكـــفـــرانُهــا عــليــنــا حــرامُ
فــلك البــشــر والهَـنـا بـلقـاهُ
وله الشــكــر مــنــك والإِكــرامُ
زادك الله بــهــجـةً وانـشـراحـاً
وتـــوالت إليـــكـــم الانـــعــامُ
وعـلى الخـادم الثنا والتهاني
وعــلى فــضـلك الوفـا والتـمـامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك