هذه دارُهم وتلك رُباها
44 أبيات
|
173 مشاهدة
هــــذه دارُهــــم وتــــلك رُبـــاهـــا
مـا عـلى العـيـن أن تـفـيض دماها
وقــليــل عــلى الجــبــاه إذا مــا
حـــظـــيــت بــاللقــاء لَمُّ ثَــراهــا
وأكـــفُّ الهَـــنـــا أدارتْ إليـــنــا
أكــؤُسَ الأُنــس مــن دِنـان صَـبـاهـا
طـال عـهـدي بـهـا إلى أن عـرتْـنـي
هِـــزّةُ الانـــدهــاش يــوم لِقــاهــا
يـا ديـارَ الأحـبـاب كـم لك فـينا
أعــيــنٌ لا تــصــيــب مـنـكِ كَـراهـا
وقــلوبٌ تــقــلبـت فـي ضـرام البُـع
د لا تــعــجــبـوا إذا مـا شَـواهـا
قــد جــذبْـتِ القـلوبَ حُـبـاً فـأهـوت
حــيــث أوقــعــتِهــا بـنـار لظـاهـا
قـد خـلعنا ثوب الأسى اليوم عنَّا
وكــسـتـنـا نـعـمـى الديـار رِداهـا
ســادَتــي إنــنــي كــتــبـت بـدمـعـي
صُــحُــف الودّ والصــفـا مُـقـتـضـاهـا
لِمَ لَم تـــســـمـــحـــوا بــردّ جــوابٍ
ونَــداكــم كــلَّ الأراضــي مــلاهــا
لو نـشـرتـم مـنـي الحَـشـا لعـلمتم
فــيــه كــم مــن مـودّة قـد طـواهـا
هـذه مـقـلتـي تـسـيـل فـبالله سلو
هـــا هـــل فــي ســواكــم بــكــاهــا
ثــم هــذي حــشــاشــتــي فــتّــشـوهـا
تـــجـــدوا أنــكــم أصــولُ بَــلاهــا
فــزتــم فــي حــيــاتــكـم بـرَخـاهـا
وغــفــلتــم عـن مـهـجـتـي وشَـقـاهـا
مـــن بـــه رحـــمـــة لمــهــجــة صــبٍّ
طــرحــت بــيــن يــأســهــا ورَجـاهـا
آه مـــن لوعـــة الفـــراق وتـــعــل
يــل المــعــنــىّ بــقـول آه وواهـا
يــا شــمــوسـاً لهـا بـقـلبـي طـلوع
مَــلأ الخــافــقــيــن ضـوءُ سـنـاهـا
إنَّ أشــخــاصــكــم بــقــلبــي شـهـود
شــغــلتــه فــكــيــف أبـغـي سـواهـا
أقــسـم الكـون بـالذي جـمـع الحـس
ن بــكــم أنَّ فــضــلكـم لا يُـبـاهـى
حــبــكــم فـاض فـي الورى كـأَيـادي
فــيــصــل لم يــزل يـفـيـض حـيـاهـا
درة التـاج غـرة الوجه نجم الأف
ق بــدر العــلا وشــمــس ضــحــاهــا
فارس الخيل ضيغم الليل نار الح
رب سَـــعّـــارهـــا وقـــطــب رحــاهــا
مـــلك يُـــنـــعِـــش القـــلوب لقـــاه
مــا تــجــلّت غــمّــاءُ إلا جَــلاَهــا
مـــلك يـــغـــمـــر الأكــف نــضــاراً
ويــفــكّ الرقــاب مــمَّاـ ابـتـلاهـا
عـالم مـا يـقـي مـن الداء كـم من
حــكـمـة حـاكـهـا النـهـى وحـكـاهـا
مــا أتــتــه نــفــس بــعــلة فــقــر
لعــــــلاج إلا أراهـــــا دَواهـــــا
إن أغــب عــنــه أو أجــئ لحــمــاه
فــأيــاديــه لا تــزال اتــجــاهــا
قـــال لي قـــائل رأيـــتـــك آذنْــتَ
مــســيــراً عــن ســادة لا تــضـاهـى
كـيـف تـبـغـى تـوجـهـاً عـن حـمـاهـم
وبــهــم قــد لبــســت عِــزّاً وجَـاهـا
أنـــت فـــي عــزةٍ بــهــم تــتــرقــى
كــل يــوم مــن العــلا فـي ذُراهـا
كـــنـــت فــي خــدمــةٍ لهــم وصــلاحٍ
تــتــلقّــى إحــســانــهــا وقِــرَاهــا
قــلت مــا سـرت عـنـهـم بـاخـتـيـار
ليـس كـل النـفـوس تُـعـطـى مُـنـاهـا
إنَّ لي صـــبـــيــةً كــأفــراخ طــيــرٍ
طــال فــيَّ انــتــظــارُهــا ورَجـاهـا
ســوف أرويـهـم بـفـضـل ابـن تـركـي
وعـــطـــايـــا أشـــبــاله أمــواهــا
ســـادة قـــادة البـــرايـــا مــلوك
طـاب فـي المـجـد أرضـهـا وسـمـاها
أعـطـشـتـنـي الأيـام فـاسـتدركوني
بــأيــادٍ يــنــهــلّ سَــحّــاً نَــداهــا
لا يــزالون فــي كـمـال ولا زالت
مـــجـــاريـــهـــم يـــطـــول مَــداهــا
يــا حـليـفَ الحـاجـات بـالله يـمِّمْ
مـسـقـط الغـيـث فـالغنى في حماها
حـيـث مرسى الأمان مرعى الأماني
مــبــلغ الآمــليـن أقـصـى مُـنـاهـا
حـيـث مهوى السجود ملجأ البرايا
حـيـث سـلطـانـهـا المـقـيـم عـلاها
نَـحـن تِهْـنَـا على الملوك افتخاراً
بـابـن تـركـي وإنَّ مـن تـاه بـاهـى
قـد روى الدهـر عـنـه أخـبـارَ صدق
فـي المـعـالي لله مـا قـد رواهـا
سـمـح الدهـر بـابـن تـركـي فـشكراً
لك يــا دهــر مــن جـمـيـل تـنـاهـى
إنَّ دهــراً بــه ابــن تــركـي لَدَهْـرٌ
بــلغــت مــكــرُمــاتــهُ مــنـتـهـاهَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك