هذه دارهم وهذا الكثيب

36 أبيات | 303 مشاهدة

هــذه دارهــم وهــذا الكــثـيـب
فـعـلام البـكـا وهـذا النـحيب
أمــع الأنــس للبــكــاء مـجـال
أم مـع الصـفـو للخـطـوب خـطيب
لا تـضـيـع وقـت التهاني ففيه
حــضــرة عــلوة وغــاب الرقـيـب
ليــس يـخـتـار للنـوى ثـم ذكـر
سـيـمـا والحـبـيـب مـنـك قـريـب
إن ذكــر البــعـاد يـعـدم لمـا
يـوجـد الملتقى ويدنو الحبيب
قـرعـيـنـا قـد لاح مـنهم فلاح
ومـــرام عـــلا وشــان عــجــيــب
فـهـم العـرب يـا نزيلا عليهم
عـنـدهـم للضـيـوف عـيـش خـصـيـب
مـــنـــزل واســع ووجــه بــشــوش
وقـــرى حـــاضــر وصــدر رحــيــب
إن ضــيـف الكـرام ضـيـف عـزيـز
أن كـــرامـــه عــليــهــم وجــوب
لا تـقـل ربـمـا جـهـلت لديـهـم
إنـمـا يـعـرف الغـريـب الغريب
ســنـد الزائريـن حـامـي حـمـاه
حـارس القـاطـنـيـن ليـث مـهـيب
ملجأ الوافدين سامي العطايا
مــكــرم مــكــرم حـسـيـب نـسـيـب
بـدر فـضـل لا عـيـب يـوجد فيه
غــيــر لا كــلفــة بــه وغــروب
العفيف الشريف باهي المزايا
لنـداء الراجـيـن نـعم المجيب
كـم قـيـود قـد حلها حين نودي
كــم بــغــاراتــه تـجـلت خـطـوب
لذبـــه أن دهـــاك حــادث دهــر
فـهـو فـيـما دهاك نعم الطبيب
سـيـدي عـبـدك الغـريـب أتـاكـم
زائراً والفــؤاد مــنــه وجــوب
من خطوب النوى وما فيه لاقى
مـن أمـور تـذوب مـنها القلوب
ســلمــتـه يـد الزمـان إلى مـا
مـن مـقـاسـاتـه الوليـد يـشـيب
لسـت مـمـن يـعـود فـيـه وأنـهم
حـسـنـوا قـولهـم وقـالوا ركوب
إن فــي البــر للمـسـافـر بـرا
قـد تـجـلى بـه اسـمـه المحبوب
وســـبـــوح كــرا وفــرا ســبــوق
يـسـتوي السهل عندها والصعيب
بـيـن كـفـي لجـامـها وهي تمشي
طـوع كـمـي فـيها الوطا مصحوب
هـي أولى مـن مـركـب فـوق بـحر
خــيـفـة مـنـه يـرهـب المـرهـوب
قـلت لمـا ركـبـته يا بان ودي
مــا لجــام له فـقـال الهـبـوب
هـل تـرانـي فـيـه سـليمان حتى
كــل ريــح أرومــه يــســتــجـيـب
أن أقـل يـا شـمـال روح يجيني
أو أرد ضـده يـجـيـنـي الجـنوب
لكــن الحــمــد للطـيـف بـحـالي
حـصـل اللطـف زال عـنا الكروب
فــرج اللَه هـمـنـا واسـتـحـالت
صـرف سـلم بالفضل تلك الحروب
فـلك الحـمـد ربـنـا مـن كـريـم
بـك يـا رب قـد نـحبا المربوب
واليـكـم يـا سـيـدي بـنـت فـكر
قـصـرت عـنـدها الغزال الكعوب
أقــبــلت مـا لهـا سـواك مـرام
مـهـرهـا مـن جـنـابـك التـرحيب
دمـت كـهف الوفود يا خير شهم
فـي حـمـاه حـلالنـا التـغـريـب
وعـلى المـصطفى إمام البرايا
أحــمــد مـن بـه تـزاح الذنـوب
وعـــلى آله الكـــرام وصـــحـــب
حــبــهـم فـي قـلوبـنـا مـصـبـوب
صـلوات الإله مـولى العـطـايا
مـا تـغـنـي بـروضـه العـنـدليب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك