هذه دار الإمام المازري

26 أبيات | 305 مشاهدة

هـــذه دار الإمـــام المــازري
منبت الأحرار و الليث الجرى
عــــبــــق الطـــيـــب مـــن خـــلق
فـي بـنـيـهـا كـالنـسـيم العطر
حــيــهــا عـنـي وقـل يـا حـبـذا
مـنـزل بـالشـكـر والشـعـر حـرى
جــئتــهـا والقـلب مـكـلوم ولي
مـقـلة مـثـل السـحـاب المـمـطر
فــتــفــيــأت بــهـا ظـل الهـنـا
ورضــعــت البـرء مـن ثـدي ثـري
واحـتـفـى بـي مـن بـنيها معشر
انــسـؤونـي رغـم حـبـي مـعـشـري
نــســمــات البـحـر إن يـمـمـتـه
كــخــلال فــي بــنـيـهـا الغـرر
وبــســاتــيــن بــهــا مــنــبـثـة
مــتــعــة للنــاظــر المـعـتـبـر
رقــة فــي كــل شــيــء تــجـتـلي
فـي طـباع القوم أو في الصور
ونــــفــــوس مــــشـــرئبـــات إلى
كـل صـعـب فـوق نـجـم المـشـتري
كــم أوبـقـات تـقـضـت فـي هـنـا
ومـــســـاء طــاب فــيــه ســمــري
بــيــن نــاد جــمـع الفـضـل بـه
مـــن شـــيـــوخ وشـــبــاب نــيــر
وتــرى الغــيــد عــلى شــاطــئه
عــابــثــات بــالنـهـى والفـكـر
كـــدمـــى صـــورهـــا مـــبـــتــدع
ورمـــاهـــا فـــتـــنــة للبــشــر
فـــوق رمـــل نـــاعـــم مــجــلوة
كـسـبـت بـالشـمـس لون الأسـمـر
آه لو كــنــت طــليـقـا مـوسـرا
مـا بـرحـت البـحـر طـول العمر
غــردي عــصــفــورة الروض وقــو
لي هـنـا جـنـة عـبـس العـبـقري
هــا هــنــا الزهــر نــدى عـطـر
كــعــقـود الغـيـد فـوق الشـجـر
هـا هـنـا البـحـر عـلى شـاطـئه
نــاهــدات كــعــقــود الجــوهــر
جـــئن أســـرابــا له فــي حــلل
عـابـثـات كـالفـتـى المـسـتهتر
جـئتـه كـالطـيـر وافـى مـنـهلا
وخــلعــن الثـوب غـيـر المـئزر
هــا هــنــا عــيـش وطـيـب هـادئ
مــلهــم للمــرء أسـمـى الفـكـر
هـا هـنـا الدنـيـا كـما صورها
قــلم الفــنــان فــوق الأسـطـر
يــا أحــبــائي وداعــا فــلقــد
آذن البــيــن بــقــرب الســفــر
فــاحــفــظـوا تـذكـار ودي أنـه
جــهــد إنــســان قــليـل الأثـر
وتـــحـــيــات عــليــكــم كــلمــا
غـــرد الطـــيـــر بـــروض عــطــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك