هذه قصة حبي إن تراها

41 أبيات | 300 مشاهدة

هــذه قــصــة حــبــي إن تــراهــا
تـلفـح الروح بـصـهـد فـي هجاها
إنــمـا يـشـفـع لي فـيـهـا غـرام
يـلهـب القـلب سـعـيـرا لجـفـاها
وكــذا يــعــذرنـي فـيـهـا رقـيـب
أنـنـي أحـبـبـت شـمسا في ضحاها
أيـهـا العـاذل مـهلا لا تلمني
إن فـي الحـب فـنـونا لم تراها
أســرت تــعــويــذة الحـب فـؤادي
بــتــراتــيــل غـرام قـد تـلاهـا
اشـتـرى القـلب سـهادا في ليال
فـسـبـتـنـي مـنـه أطـيـاف سـباها
إن مــن يـجـنـي زهـورا لشـذاهـا
يـدفـع الأثـمـان من وخز قناها
هـكـذا أبـحـرت بـحـثا عن سناها
وركـبـت المـوج سـعـيـا لرضـاهـا
هــذه أنــفـاس حـبـي قـد تـعـالت
فـاسـتـحـالت لوعـة أذكـت هواها
أنـفـث الآهـات والأنـات شـوقـا
وهــيـامـا فـي مـواعـيـد لقـاهـا
غــادة وضــاءة للشــمــس مــنـهـا
شــبــه أبــهــت بـه لوح سـمـاهـا
غـارت الشـمـس وهـامـت فـي جمال
سـرقـت مـنـه شـعـاعـا فـي ضياها
سـجـد الحـسـن إليـهـا فـي خـشوع
خـجـل الورد احتشاما في زهاها
حـلوة الألحـاظ والأحـداق ليـل
رطـبـة الأنـفـاس في طيب شذاها
عـذبـة المـبـسـم كـالدر صـفـوفا
ظـرفـهـا يـقـطـر شهدا في لغاها
سـيـب شـعـر في انسياب مثل ليل
يـعـكـس النـور بريقا في رؤاها
فــإذا أســدلت الشــعــر تـراهـا
كــغـيـوم تـحـجـب الشـمـس وراهـا
قـدهـا يـشـفـي سـقـيـما إن رآها
تـطـرب الأكـوان مـن وقع خطاها
رفـلت فـي الأرض تـيـها ودلالا
حــفــهــا مـوكـب حـسـن فـحـبـاهـا
دارت الأعــنـاق للخـلف تـراهـا
بـقـيـت مـلويـة بـعـد اخـتـفـاها
فـتـحـت أبـوابـهـا تـدنـي وتطري
وسـقـتـنـي الراح من كأس رضاها
غــردت بــالحـب أنـغـام شـفـاهـا
فـغـدا السـمـع عليلا في غناها
فـاسـتكان الوصل في دفء هواها
واستطاب القلب عيشا في حماها
لسـت أدري مـا رمـانـي ودهـانـي
لســت أدري كـيـف خـيـرت نـواهـا
كـيـف أطـفـأت شـعـاعا في طريقي
نـاسـبـا للعـقـل أوهـامـا رآهـا
جــاء عــقــلي بــدروس ومــبــادي
غــفــل الدهـر عـليـهـا وطـواهـا
لهـف قـلبـي كـيـف أصـغـيـت لنصح
بــثــه الشــك وفــضــلت نــواهــا
لهـف قـلبـي إذا تـظاهرت بزيفي
فـادعـيـت الورع الكـاذب جـاهـا
هـاج حـبي وانجلى الحال لعيني
أشـفـيـت مـن دائهـا بـعد عماها
ليـتـنـي كـنـت لهـا نـورا وظـلا
ليـتـنـي كـنـت فـراشـا وغـطـاهـا
ليـتـتـنـي حطمت أغلالا نأت بي
عـن وصـال يـمـنـح النـفـس مـنها
قــلبــهـا كـان لصـيـقـا لفـؤادي
فـاسـتطاب البعد عني في جفاها
أضـنـت النـفـس بـإنـكـاري وصـدي
ودواء النـفـس بـالوصـل شـفـاها
ثــمــل القــلب صـريـعـا يـتـلظـى
بــســلاف الحــب يــنـدى لرؤاهـا
فـانـتـشـت روحـي بـأحلام وذكرى
وانـجـلت رؤيا عيوني في صفاها
لهـف قـلبـي كـيف أرمي زهرة في
حـوض نـهـر ثـم أرجـو فـي لقاها
خـاب ظـنـي حـيـن أرخـيـت حـبالي
وتـركـت الطـعـم يـصـطـاد رضـاها
هــكــذا أمــســى فــؤادي لاهـثـا
خــلف لاآت تـعـالت فـي سـمـاهـا
خـاب ظـنـي جـيـنـما أوهمت نفسي
أنـهـا تـبـقـى عـلى ذكرى صباها
هــكــذا أقــفــلت البــاب وصــدت
عـائدا للحـب يـرجـو فـي قـراها
غـيـر أنـي سـوف أبقى في وفائي
لزهـور كـان قـلبـي قـد سـقـاهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك