هذى الخميلة للربيع المونق
59 أبيات
|
317 مشاهدة
هــذى الخــمــيــلة للربـيـع المـونـق
مــن وشــى ذاك البــارق المــتــألق
طـبـعـا بـغـيـر تـطـبـع صـنـعـا بـغـي
ر تــصــنــع خــلقــا بــغــيــر تــخــلق
فــالفــجــر يـنـطـق مـن خـلال جـلاله
مــن قــبــل مــادحــه وان لم يــنـطـق
بــطــل إذا حــضــر العــجـاج تـمـزقـت
لحـــســـامـــه الأعـــداء كــل تــمــزق
فـــتـــكـــا له بـــنــواله فــي مــاله
كـنـكـاله يـوم الوغـى فـي الفـيـلق
تــخــشـاه أيـقـاظـا عـداه فـإن يـنـم
وتــراه فــي حــلم المــضـاجـع تـفـرق
الطـــلق وجـــهــا والفــوارس تــدعــى
والليــث جــاشـا والمـواكـب تـلتـقـي
والخــائض الغــمــرات حـيـث تـجـمـعـت
فــتــفــرقــت بــطــعــانــه المــتـفـرق
عـمـر المـلوك له الشـجـاعـة والندى
رغــمــا لأدرب فــي الأمــور وأحــذق
فــســنــانــه وبــنــانــه جـعـلا مـعـا
أجــل العــدو ونــجــعـة المـسـتـرزق
خــضــل البـنـان فـواعـجـيـب كـيـف إذ
لمـــس القـــنــاة بــكــفــه لم يــورق
وجــنــى ثـمـار المـجـد وهـي رطـيـبـة
بـالضـرب مـن غـصـن الحـسـام المـورق
فــالمــلك مــن عــزمــاتــه وحــسـامـه
مــن خــلف ســور لا يــرام و خــنــدق
جــمــعــت مــحــاســنــه الى حـسـنـاتـه
فـــتـــألفـــت فـــيــه فــلم تــتــفــرق
فـاحـلل بـه تـفـضـل وسـل تـقـبـل وقل
تــســمــع وصــفــه عـلى غـلوِّك تـصـدُق
واذا عـداك الرزق فـاسـئل كـيـف مـن
أجـــراه مـــن كــف المــفــضَّلــ تــرزق
و إذا أراد الحــمــيــريُّ لك الغـنـا
و أبــى الزمــان وشــاء لم يــتـعـوق
مــن مــعــشــر طـالوا بـمـفـرع عـزهـم
ابــدا عـلى الشـرف الرفـيـع ومـغـرق
دانــت لهــم صــيــد المــلوك لمـغـرب
مــن خــوف عــزة بــأســهــم وبــمـشـرق
وتـــرفـــعــوا عــن قــدر كــل مــمــوه
ومــــمــــول ومــــدهـــم ومـــمـــخـــرق
مـثـل البـحـور مـكـارمـا ومـتـى يـرد
شــرّا بــهـم يـا ذا الجـهـالة تـغـرق
يا ابن الوليد لقد أخذت من العلا
والمـلك بـالسـبـب المـكـيـن الأوثـق
فــتــح الرجــاء لكــل طــالب حــاجــة
مـــن دون بـــابــك كــل بــاب مــغــلق
وحــويــت قــدرا فــي الزمـان وقـدره
لم تــبــق فــوقــك غـايـة فـاسـتـرفـق
واعـذر عـلى العجز الملوك فلو بغت
وبــغــت مــكــانــا نــلتــه لم تـلحـق
وأصــغ بــســمــعــك نــحــو روض سـحْـبُهُ
مــن راحــتــيــك و درُّهُ مــن مـنـطـقـي
مــدح ســرى فــي الأرض وهــو مــقـيـد
بــك وصــفُهُ يــا للأســيــر المــطــلق
واجــلب اذا تــرك المـلوك مـحـامـدا
كــســدت الى ســوق المــقــدَّم تــنـفـق
دانــت لك الدنــيــا ودامـت فـي ذرى
عـــز ونـــيـــل عـــلا وعـــزم مـــوفــق
مــلك غــدا تــاجــا فــأحــســن خـلقـه
مــن صــاغــه وحــبــاه أحــســن مـفـرق
فـــهـــمــت ســحــائبــه عــلي ولاح لى
فــي وجــهــه ضــوء الصـبـاح المـشـرق
فـانـظـر الى زهـر الريـاض وضـحـكـها
مــن فــيـض دمـع غـمـامـه المـتـرقـرق
سـحـبـت عـليـهـا السـحـب شـمـلة مرعد
وطــفــا مــذهــبــه بــقــدحــة مــبــرق
فـــكـــأنــه والمــاء فــضــيُّ الحــيــا
مـــتـــبـــجـــس مــن عــســجــديٍّ مــحــرق
غــمــر الريــاض فــكــل وشــى قــراره
مـــنـــه يـــزر عـــلى غــديــر مــؤنــق
وكـــأن جـــدوله المــرقــرق صــفــحــة
ســيــف تــشــرب مــن خــلال الغـلفـق
نــشـر الربـيـع عـلبـه مـطـويَّ الثـرى
مــن ســنــدس خــضــر ومــن اســتــبــرق
والطــل يــنــدو الطــل مـن عـذبـاتـه
والورق تـسـجـع فـي الآراك المورق
والراح تـنـفـث فـي العـقـول بسحرها
مـن راح سـاجـى المـقـلتـيـن مـقـرطـق
أبــدا يـقـرطـس فـي القـلوب بـلحـظـه
ســهــم الرمــيــة وهــو غــيــر مـفـوَّق
واذا تـعـود فـي حـيـث حـيث رمى بها
جـعـل السـهـام فـأيـن أيـن المـتـقـي
رشـأ نـهـانـى الشـيـب عـنـه فلو أتى
زمــن الشــبـاب لقـال دونـك فـاعـشـق
أصــبــى الي الود فــي زمــن الصـبـا
ولقـــد تـــلون إذ تـــلون مـــفــرقــي
ولثـــمـــت مــوطــئ رجــله فــتــأرجــت
بــألذَّ مــن طــيـب المـلوك و أعـبـق
فـــفـــؤاده شـــعـــرات فــودي ثــمّ لم
مـا حـلنَ حـال فـمـا بـقـيـنَ ولا بقي
فـــي كـــل يـــوم للقـــوافــي عــثــرة
يــشــقــى بــهــا حـظـى وخـجـلة مـطـرق
فـاشـدد عـرى ابـن العـزم فـوق مصبر
فــي الخــلق مــوّار الســواعــد أورق
طــرحــت له كــرة السُّرَى فـدحـا بـهـا
بــالصــولجــان بــمــنــسـمٍ وبـمـفـرق
أو صــلتــه البـلد الحـرام وللمـنـا
بـالعـفـو مـن ذى العـرش أحـسن موثق
فــقــضـيـت مـحـتـسـبـا فـريـضـة نـاسـك
لا فــعــل مــكــتــســب ولا مــتــســوق
وتــلفــتــت بــغــداد تــرجـو مـقـدمـى
فــعـل المـحـب الى الحـبـيـب الشـيـق
فــرفــضــتــهــا شـوقـا الى ذي جـبـلة
وتــركــت كــل مــلوك أهــل المـشـرق
وجــعــلت أفــتـقـد الكـرام واصـطـفـى
مـلكـا يـليـق بـه المـديـح وأنـتـقـي
فــقـصـدت أفـضـلهـا المُـفـضَّلـ قـادمـا
نــحــو المـقـدَّم زاهـدا فـيـمـن بـقـي
فــليــعــلمــوا أنـى تـركـت ثـمـادهـم
قــصــدا الى هــذا السـحـاب المُـغـدق
وظــفــرت بــعــدهــمُ بــأحــسـن مـنـهـمُ
بــالمــلك والشــرف الرفــيـع واليـق
وحـللت بـالمـتـبـرع البـطـل الجـواد
المـــــاجـــــد .... المــــتــــخــــلق
والشـعـر مـثـل الشـعـر يـسـعد أسودا
فــاذا تــبــيـض عـاد بـالحـظ الشـقـي
فـسـهـام مـالك فـي المـكارم لم تزل
ابــداً تــقـرطـس فـي رجـاء المـهـلق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك