هذي الحدائق في غلائل سندس

22 أبيات | 1426 مشاهدة

هــذي الحــدائق فـي غـلائل سـنـدس
والغــيــم مــن بـاك بـهـا ومـعـبـس
والنـرجـس الخـصـل المـحـدق نـاظـر
نـحـو الشـقـيـق الغـضر نظره مبلسِ
والربـح تـحـتـرق الريـاض مـريـضـة
سـكـرى المـهـب عـليـلة المـتـنـفـسِ
غـــلس آلى شـــرب المــدام فــأنــة
لا يـــدرك اللذات غـــيــر مــغــلسِ
واشـرب عـلى وجـنـات معسول اللمى
فــيــه مــنــي ومــنــيــة للأنــفــسِ
يـقـرا المـتـيـم مـن صـحـيـفـه خده
فـي الهـجـر مـثـل صـحيفة المتلمس
صــبـغـت مـدامـتـه المـورد لونـهـا
فـي الكـأس صـبـغـة خـجـه المـتورس
خـلقـت لخـديـه المـلاحـة مـثـل ما
خـلقـت لبـاغـي الجـود راحـة يونس
المـسـتـضـىء إذا الحـوادث أظـلمت
مـن رأيـه بـالمـسـتـنـيـر المـشـمس
نـبـتـت ارومـتـه المـؤثـل مـجـدهـا
فــي مــغــرس أكــرم بـه مـن مـغـرس
في دروة الشرف المنيف ومعدن ال
عـليـاء والعـز المـنـيـع الأقـعـس
يـا مـن تـفـرسـت الغـنـى فـي جوده
صـــدقـــت مــنــي نــظــرة التــفــرس
أحـيـيـت مـيـت الجـود بـعـد وفاته
وذكـرت مـن ديـن المـكارم ما نسي
نـامـت عيون الناس عن بذل الندى
وســهــر فــيــه بـمـقـلة لم تـنـعـس
لله زيــن الديــن مــن مــتــواضــع
مــازال للجــلســاء زيــن المـجـلس
تـاجـرت فـيـه الشـعـر عـنـد كساده
فــرجـعـت عـنـه بـصـفـقـة لم تـوكـس
رفــعــت له الأنـصـار رايـة سـؤدد
عــقــدت يـسـاريـة النـجـوم الكـنَّسِ
مــن كــل مــمــطـور الخـلاف مـقـدم
فــي حــومــة الهــجـاء أروع أبـوسِ
عــلقــت يــداي بــحــرمــة مـوفـورةٍ
مـنـه وحـيـل فـي النـوائب أمـرسـيِ
كـان النـدى مـسـتـوحـشـا حـتى رأى
مـن بـذلك المـعـروف أحـسـن مـؤنـس
لم يـعـد راجـيـك النجاح ولم يعد
عــنــه وقــد صــدتــه صـدفـة مـؤنـسِ
لا زلت تـــلبـــس كـــل يـــوم حــلّة
للمــدح مــثـل جـديـدهـا لم يـلبـسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك