هذي ديارهم وذي أطلالها
146 أبيات
|
306 مشاهدة
هــــذي ديــــارهــــم وذي أطـــلالهـــا
درســـت فـــأيـــن تـــأهــلت أهــالهــا
فــاسـأل مـعـالمـهـا فـمـا أعـلامـهـا
وأنــشــد مــنــازلهــا فـمـن نـزالهـا
إن كـنـت تـعـلم يـسـتـجـيـب رضـامـهـا
ومــضــامــهــا ومــجــالهـا ومـسـالهـا
ومـن المـحـال تـجـيـبـك الدور التـي
كــرســت ويــظـهـر صـدقـهـا ومـحـالهـا
عــجــبــاً لجــدتــهــا وجــدتـهـم بـهـا
أنــى تــغــيــر حــالهــم أو حــالهــا
وقـفـت بـهـا خـور السـحـاب عـواطـفـاً
لمـــا يـــفـــوق درهـــا تـــســـوالهــا
فــبــهــا الرعــود تـرزمـت فـكـأنـهـا
نــبــض العــروق مــفـصـداً قـيـفـالهـا
فـإذا ونـت فـيـهـا الرعـود حدى بها
حـادي الجـنـوب مـقـضـقـضـاً جـلجـالها
وإذا خـبـت مـنـهـا البـروق أثـارهـا
مــن نــفــخ بــاكـرة الصـبـا ولواهـا
فــانـهـل مـن دانـي العـزالي وابـلا
فـــي إثـــر طـــل واكـــف هـــطـــالهــا
فــكــأن هــاتــيــك الســحــائب خـلفـةً
عــطــفــت وبــســبــس رفـلهـا رفـالهـا
وكـــأن ولوال الصـــبـــا لمـــا ســرى
وأثــرا إبــرقــهــا بــهــا بــهـالهـا
وكــأن ريــح جــنــوبــهــا يــد حــالبٍ
قــد قـام يـمـسـح شـطـرهـا ويـنـالهـا
وكـــأن كـــل الأرض أضـــحـــت عــليــةً
فــعــمــت وســال بـقـرطـهـا أوشـالهـا
وكــأن كــل ســحــابــةٍ وقــفــت بــهــا
ثـكـلاء أورثـهـا الحـنـيـن فـصـالهـا
وكــأنــهـا طـلبـت مـن الأرض الحـيـا
فــتــحــدرت فــوق الريــاض حــبـالهـا
ظـــلت عـــليــهــا عــاكــفــات بــرهــةً
وصــلت بــواكــر عــصــرهــا آصــالهــا
فــكــســت مــجـانـيـهـا وروض وهـادهـا
حــللا تــبــهــج فــوقــهـا مـجـلالهـا
فــتــبــدت بــعــد الأنــيــس بــوحـشـةٍ
وتـــأجـــلت بـــعـــراصــهــا آجــالهــا
وعــقــيــب حــيــن شـاب غـض نـبـاتـهـا
والدوح رق وهــاف مــنــهــا ضــالهــا
أبــلى الزمــان جــديـدهـا فـتـرقـصـت
فــيــهـا الخـطـوب طـليـقـةً أذيـالهـا
وتــعــثــرت مــن جــريــهـا بـذيـولهـا
قــحــل الريــاح دبــورهـا وشـمـالهـا
وتــرحــلت ســكــانــهــا عــنــهــا إلى
دار بــعــز القــاســطــيــن وصــالهــا
كــانــوا بــهــا فـي نـعـمـةٍ وسـعـادةٍ
حـسـبـوا الدوام ولا يـكـون زوالهـا
كــانــت نــواديــهــا إذا غـصـت بـهـم
قــالت لهــا الوفــاد حــل حــلالهــا
الخـــيـــل هــم قــوادهــا لوفــودهــا
والإبــل والذهــب النـضـار نـوالهـا
والعــفــو مــن عـاداتـهـم عـن كـفـوةٍ
والأســد فــي حــلب الوغــى جـدالهـا
كــانــت لهــم خــيـل تـصـان صـوافـنـا
والحــر والمــشــتــا يـصـان جـلالهـا
وإذا تــنــادبــت الرعــاة تــنــادرت
فـــيـــهــا رغــال إثــرهــن رغــالهــا
فـــكـــأنـــهـــن أجـــادل وكـــأنـــهـــا
أســد العــريـن يـسـومـهـا إيـطـالهـا
وهــجــايـم مـلء المـعـاطـن قـد حـمـت
عـنـهـا المـضـاوي بـالهـديـر جمالها
ولهــم بــيــوت مــكــارمٍ مـا عـمـدهـا
إلا الســيــوف وطــنــبــهـا عـسـالهـا
ومــلاعــب رقــصــت بــهـا قـيـنـاتـهـا
وعـــقـــايـــل رقـــابــهــا عــقــالهــا
مــن كــل واضــحــة الجــبـيـن خـريـدةً
ســتــرت حــجــايـل زنـدهـا أحـجـالهـا
كــانــت تـجـاوب حـيـلهـا قـيـنـاتـهـا
مــن ذي الغــنــاء وهــذه نــضــالهــا
وإلى الضــيــوف تــجــر كــل مــليـحـةٍ
أذيــالهــا مــن خــلفــهــا ثــقـالهـا
فــاليــوم هــاتـيـك الديـار تـعـطـلت
مــن كــل ســكــانــهــا وهـم عـطـالهـا
مـن بـعـد لمـع السـمـهـريـة والظـبـا
بــيــد الفــوارس ظــل يــلمــع آلهــا
نـزلت بـهـم ريـب المـنـون فـاقـفلوا
عـــنـــهــا لدار لم تــؤب قــفــالهــا
وقــفــت بـهـا كـوقـوفـهـا بـمـثـالهـا
فــتــحــقــبــت بــهــم وحــان زيـالهـا
عــاطــتــهــم بــيــد الحــوادث خـمـرةً
مــا فــاق مــن قـطـبـت له جـربـالهـا
جــمــعــوا المـهـاوش للنـهـابـر صـلةً
ومــضــوا عـن الدنـيـا وهـم ضـلالهـا
بـعـد الفضا نزلوا دياراً في الثرى
صــم الجــنــادل فــوقــهـم أقـفـالهـا
فــيــهـا تـغـيـر حـسـن أوجـهـهـم وقـد
قـــطـــعــت لرابــع ليــلةٍ أوصــالهــا
رقــصــت عــلى أوحــائهــم ديــدانـهـا
ورقـصـا وجـال عـلى الخـدود مـجالها
جــيــران قــومٍ لا تــواصــل بـيـنـهـم
حــتــى القــيــامــة صـارمـاً وصـالهـا
هــم فـي التـراب هـوامـد حـتـى بـهـم
والأرض زعـــزع راجـــفـــاً زلزالهـــا
للنـفـخـة الأخـرى التـي قـامـت بـها
مــن رمــســهــا أمــواتــهـا غـفـالهـا
وتـبـعـثـرت عـنـهـا القـبـور وأخـرجت
مـــن كـــل أرض بـــدلت أثـــقـــالهـــا
وتــحــدثــت أبــخــارهــا عــن حـالهـا
وتــكــشــفــت عــن سـتـرهـا أعـمـالهـا
يــا ســاعــةً ذهــلت مـراضـعـهـا بـهـا
والحــامــلات تــســاقــطـت أحـمـالهـا
وصــواعــق فــيــهــا حــدت بــنــواعــق
مــتــكــاتــفــات عــنــدهــا أهـوالهـا
ورواجــــــف مــــــوصــــــلة بــــــروادفٍ
شــابــت لشــدة هــولهــا أطــفــالهــا
قــد جــمـعـت فـيـهـا الخـلائق كـلهـا
وتــجــمــعــت فــيــهـا لهـا أوجـالهـا
وتـطـايـرت فـيـهـا الصـحـائف بـيـنها
وتــكــاثــرت حــذر الجــزا أعـوالهـا
مــن فـاز مـنـهـا بـالأيـمـان فـضـهـا
والخــاســرون تــنــاولتــه شــمـالهـا
فــقــضــى القــضـاء وجـفـفـت أقـلامـه
والخــلق فــصــل أمــرهــا فــصــالهــا
فـأولو الشـقـاوة للجـحـيـم مضت بها
شـــدادهـــا خـــزانـــهـــا كـــبــالهــا
جــرّاً عــلى خــيــشــومــهــا فــي حــرةٍ
مــثـل المـغـاول مـعـزهـا تـغـتـالهـا
بعض الغلاظ تقودها بسلاسل فتكبها
مـــــن ثـــــقـــــلهـــــا أغـــــلالهـــــا
والبـعـض مـنـهـا بـالمـقـامـع خـلفها
ضــربــت شـواهـا فـاتـشـوت أعـضـالهـا
حــتــى إذا وقــفــت بــبــاب جــهــنــم
صــاحــت وطــال بــويــلهــا ولوالهــا
فـتـدهـدهـت فـي قـعـرهـا حـتـى انتهت
غــيّــاً وفــيــه جــزاؤهــا ومــخـالهـا
النـــار مـــنــه تــســتــغــيــث لحــره
وبــه يــكــون عــذابــهــا ونــكـالهـا
وإذا اسـتـغـاثـت مـن مـخـازن قـعرها
طــلعــت جــبــالاً بـئسـهـا وجـبـالهـا
فـي ألف عـامٍ تـرتـقـي فـإذا انـتـهت
هــدت بــهــم فــإذا هــم أســفــالهــا
قــالوا أمــالك هــل لنـا مـن رجـعـةٍ
أو مــذ عــثــرنــا عـثـرةً فـنـقـالهـا
قـال اخـسـأوا فـيـهـا وويـلكـم بـهـا
النـــار مـــثــواكــم وأنــت صــالهــا
بـيـن الأفـاعـي كـالنـخـيـل سـواحـقاً
وعـــقـــارب مــن دونــهــن بــغــالهــا
يـنـهـشـنـهـا نـهـش السـراحـين الطلا
وصــديــدهــا لشــرافــهــا وثــقـالهـا
يــا شــرهــا مــن عــصــبــةٍ بــجــهـنـم
خـلدت فـطـال عـلى المـطـال مـطـالها
لا يــســتـجـاب لهـا الدعـاء وكـلمـا
ســألت خــروجــاً لا يــجــاب سـؤالهـا
وأقــلهــا نــعــلان مــن نــار بــهــا
يــغــلي الدمــاغ قـريـبـةً أمـيـالهـا
قــد ســرمـدوا فـيـهـا ولا أمـدٌ لهـا
كــمــقــالٍ مــرجــئةٍ بــه أثــقــالهــا
وأولو اليـمـيـن إلى الجـنان تزفها
أمــــلاكـــهـــا زف العـــرائس آلهـــا
دخـــلت بـــرحــمــة ربــهــا وســعــادةٍ
ســبــقــت لهــا مـن فـضـله أفـضـالهـا
ســـبـــقـــت إلى جـــنـــات عـــدن ذللت
ثـــمـــراتـــهـــا وتـــعـــززت ذلالهــا
الحــور مــشــرفــةً عــلى أبــوابــهــا
شـوقـاً لهـا بـهـر الجـمـال جـمـالهـا
قــرعــوا عــلى رضــوانــهـا خـزانـهـا
أبــوابــهــا فــتــسـاقـطـت أقـفـالهـا
فـــلقـــتـــهـــم بــتــحــيــةٍ وبــشــارةٍ
ولقــيــه مــنــه عــنــدهـا أمـثـالهـا
قــال ادخــلوهــا آمــنــيــن فــإنـهـا
قـشـعـت مـخـالفـتـكـم وصـاب مـخـالهـا
فـيـقـوا عـلى درج البـقـا وتـوطـنوا
داراً هـــم طـــول المـــدى دخـــالهــا
فـيـهـا القـصـور العـاليـات تـرابها
مــســك وأمــا الزعــفــران رمــالهــا
وبــهـا الكـراسـي الحـسـان وفـوقـهـا
قــرش الحــريـر مـهـلهـلاً تـمـثـالهـا
ونــــمـــارق مـــصـــفـــوفـــةٌ وزرابـــئ
مـــبـــثــوثــةٌ ومــصــوراً هــلهــالهــا
ظــل الوالي يــعــانـق الحـورا بـهـا
فــي خــلوةٍ مــا أحـضـرت فـيـقـال هـا
ســبــعــون عــامــاً فــي لذاذةٍ شـهـوةٌ
لا يــســتــقــر مــعــالجــاً أنـزالهـا
وتــعــود بـكـراً مـثـل مـا يـفـتـضـهـا
وكــذلك الحــور الحــســان مــثـالهـا
وله مــن الحــور الحــسـان كـواعـبـاً
ســبــعــون ألفــاً عــدهــا وكــمـالهـا
وبــكــل حــيــن لم يــزل يــفــتــضـهـا
وتــعــود أبــكــاراً ويــرجــع حـالهـا
وإذا الولي أراد مـــــن رمـــــانــــةٍ
حــوراء يــشــجــي مـطـربـاً خـلخـالهـا
فـــيـــقـــال ذي حـــوراء رمـــانـــيــة
غــنــاء أســبــل ضــافــيـاً سـربـالهـا
ســبــعــون ألف ذؤابــة مــن خــلفـهـا
مــثــل الشــمــوس وصــائفـاً حـمـالهـا
وأقــلهــم يــعـطـى بـهـا مـلكـاً مـسـي
ر الأرض لا يــخــشــى إذاً إقـلالهـا
فــيـهـا الجـداول سـابـحـات تـحـتـهـا
وعــلى الفــرادس دعــدعــت أوشـالهـا
وجــريــن مــن مــاء ومــن عــسـل ومـن
لبــن ومــن خــمــر بــهــا إبــعـالهـا
وبـهـا الفـواكـه أحـضـرت مـن كـل ما
تــهـوى النـفـس ومـا يـراد مـنـالهـا
الطــلح مــنــضــوداً ومــحـصـوداً بـهـا
والنــخــل والرمــان أيــنــع ضـالهـا
والطــيــر مــشــويـاً ومـطـبـوخـاً أتـت
قــد جــزئت قــطــعــاً وهــم أكــالهــا
ويــقــال أســواق بــهــا جــعـلت لهـا
فـيـهـا المـجـالس مـا يـغـب مـقـالها
عـن هـذه الدنـيـا ومـا صـنـعـت بـهـا
عـــمـــا لهـــا وزرت بـــه جــهــالهــا
فـــوق الأرائك يـــضــحــون مــشــيــرةً
عــجــبــاً لهــا لمــا تــبــدل حـالهـا
وإذا مــشــت فــوق الزرابــي أطـربـت
وشــجــت قـلوب السـامـعـيـن بـغـالهـا
ولهـا بـحـور مـا اشـتـهـت مـن صيدها
فـيـهـا السـفـائن وسـطـهـا أدقـالهـا
ولهـــا ريـــاض مــمــرعــات صــيــدهــا
حــور الظــبــا الحــمــى مــغــزالهــا
ركــضــت بــهــا خــيــل ونــوق أيـغـلت
مــثــل الأجــادل زانــهـا إيـغـالهـا
ولكــم بــهـا مـن نـعـمـةٍ لم أحـصـهـا
عــــدّاً ووصــــفــــاً تــــلك رمـــالهـــا
فـأقـلهـا العـمـر الطـويـل مـسـرمـداً
لا غــصــةً يــرث المــشــيــب كـلالهـا
هــذا الجــزاء ونــعـم فـألا فـألهـا
يــا فــوزهـا تـحـيـت لهـا أنـفـالهـا
هــل عــامــل أعــمــالهـا فـيـرى جـزا
أعــمــالهــا يــوم الجــزا عــمـالهـا
مـــولاي عـــفـــوك إن عـــفــوك واســعٌ
عــظــمــتـك غـفـران الذنـوب أسـالهـا
أدعــوك تــحــشــرنـي بـزمـرتـهـم غـدا
ومـــآل مـــنــقــلبــي إليــك مــآلهــا
أنـــــا تـــــائبٌ لك آيــــبٌ لك آمــــن
فــاغــفــر ذنــوبــاً أدنـي أثـقـالهـا
إنــي كــســبــت مـآثـمـاً مـا بـعـضـهـا
كــســب اللعــيـن مـن الورى دجـالهـا
خــفــت لهــا رضــوى ويــذبـل أو حـرى
لو صـــورت حـــرف البــلاد ذبــالهــا
قــد أغــرقــت كـل البـحـار بـحـارهـا
وتــحــمــلت كــل الجــبــال جــبـالهـا
غـــفـــرانــك اللهــم نــفــســي أمــلت
وبــرحــب عــفــوك لم تــخــب آمـالهـا
أنــا مــســتــجــيــر مـنـك راجٍ رحـمـةً
بــحــمــاك لم تــقــلص عــلي ظـلالهـا
هــبــنــي رضــاك وحـج بـيـتـك عـاجـلاً
خـيـر المـصـالح يـحـمـد اسـتـعـجالها
قــلبــي يــحــن لمــكــةٍ وحــجــونــهــا
وصـــبـــاه مـــوقـــفٌ بــكــة وألالهــا
يــا حــبــذا يــومــاً أرى أعــلامـهـا
وأرى مـــنـــائرهــا تــشــب ذبــالهــا
فـــهـــنــاك لا قــب بــغــيــر كــآبــةٍ
أبــداً ولا عــيــن يــنــي إهــمـالهـا
والركــب بــيــن مــجــعــجــعٍ ومــرجــعٍ
وقـــلوصـــهـــا حـــنــت وأن رحــالهــا
ويــزيــدهــا شــوقــاً لهـا إحـرامـهـا
ويــزيــدهــا فــرحــاً بـهـا إحـلالهـا
حــتــى إذا طــفــنــا وتــم طــوافـنـا
وفــروضــنــا تــمــت وتــم نــفــالهــا
رحــنــا لزمــزم نــغــلســن ثـيـابـنـا
وذنــوبــنــا فــذنــبــوهــا غــسـالهـا
ومــحــلقــيــن مــقــصــريــن شــعـورنـا
وبــهــا نــطــوف تــامــنــاً إبـدالهـا
ثــم انـثـنـيـنـا نـرتـقـي عـرفـاتـهـا
حــيــث النــســاء تـجـمـعـت ورجـالهـا
قـمـنـا نـقـضـقـض بـالنـحـيـب أضـالعاً
يــنـقـد مـن نـفـس الزفـيـر مـجـالهـا
نــدعــو ونــسـأل ربـنـا حـسـن الرضـا
والقــوم فــت قــلوبــهــا إبــهـالهـا
ونـــقـــول يـــا ربـــاه هــذي وقــفــةٌ
مــا خــيــبــت مــنـك الرضـى سـؤالهـا
جــئنــا لبــيــتــك طـالبـيـن جـوائزاً
مـن نـيـل رحـمـتـك المـنـيـل نـوالها
ثــم اعــتــمــدنــا زائريــن مــحـمـداً
فــي طــيــبــةٍ طـابـت واسـعـد فـالهـا
فـــعـــســـى القـــلوب بــلثــم قــبــره
يــصــلحــن بـعـد فـسـادهـا أعـمـالهـا
أمـــحـــمـــدٌ إن الذنـــوب عــظــيــمــةٌ
وبــكــاؤنــا مـن عـظـمـهـا غـربـالهـا
سـمـنـت ونـرجـو عـنـك نـرجـع بـالرضى
لمــا شــفــعــت لنــا ونـحـن هـزالهـا
يــا صــفــوة البــاري إليــك مـردنـا
قــل هــذه لطــفــي لكــم إقــبــالهــا
يــا صــاحــب الخـلق العـظـيـم ومـنـةً
عــم العــبــاد وعــمــنــا أفــضـالهـا
لو كــان لي فــي كــل عــضــوٍ مــنـطـقٌ
يــثــنــي جــلالك أعــجـزتـه خـلالهـا
فــانــهــل ضــيــوفـك بـعـد غـل رحـمـةٍ
إن الكـــرام لمـــنــقــع إنــهــالهــا
للَه مـــن لو كـــان كــحــل جــفــونــه
نــومــاً لفــارق مــقـلتـيـه كـحـالهـا
رقــلت بــه بــزل الرجــال وحـدا بـه
حـــادي المـــنـــى لهـــا أرقـــالهـــا
قــد بــات فـوق الكـور كـوراً واكـراً
بــاراه مــن لفـح السـمـوم عـقـالهـا
فـــتـــحــطــه غــيــطــانــهــا وتــقــله
تــلعــاتــهــا وتــضــمــه مــجــهـالهـا
أصـــبـــاه حــب مــحــمــد فــصــبــا له
وشــجــتـه مـكـة حـيـث طـفـا جـبـالهـا
لم تــصــبــه الدنـيـا ولا أمـوالهـا
والغــانــيـات فـمـا اطـبـاه دلالهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك