هذي ربى الأثلات من يبرين

52 أبيات | 270 مشاهدة

هــذي ربــى الأثــلات مـن يـبـريـن
والقــاتــلات لنــا عـيـون العـيـن
فــاذهـب بـلبـك إن أسـبـاب الهـوى
فــتـن العـقـول وعـقـلة المـفـتـون
واغـضـض جـفـونك طالما بعث الأسى
للقـــلب لمـــحــة نــاظــر وجــفــون
واجعل سراك إذا سلمت إلى الحمى
مـسـرى الخـيـال لمـقـلة المـحـزون
وبــه مــعـاجـك كـالظـنـون تـوهـمـا
كــمــكــارم هــجــت بــقــلب ضــنـيـن
فــالشــك إلا فــي الأحـبـة فـاسـد
وبــه يـقـبـنـي لا يـكـاد يـقـيـنـي
وأنـا المـلوم إذا أصـبـت مـلامـة
مـن مـغـرم مـا لم تـكـن في الدين
فـلكـم أهـان الحـب قـبـلك عـاشـقا
والحــب غــايــة عــزه فــي الهــون
مــإذا أفـادك جـار جـيـران اللوى
والنــازليــن عــلى حــمــى جـيـرون
غـيـر انهمال الدمع منك ولن ترى
المـاء المـعين على الهوى بمعين
وتــصــعـد الأنـفـاس ليـس بـمـسـعـد
يــأس المــحــب وصـفـقـة المـغـبـون
تـاللَه مـا أمضى الصوارم والقنا
إلا بـــدور أشـــرقـــت بـــغـــصـــون
أدهـى لنـا مـن سـحـر بـابـل أعـيا
ومــبــاســمــاً مـن ابـنـة الزرجـون
ولقـد سـمـعـت ولا أخـالك سـامـعـاً
بـــكـــثــيــر والواله المــجــنــون
ومـتـى رغـبـت لمـحـنـتـي بـمـحـبـتي
وتــلهــفــي وتــأســفــي وحــنــيـنـي
وتــلفــتــي بــالأبــرقــيـن لبـارق
مـــا عـــن لي إلا لفــيــض عــيــون
مــصــائب الأيــام عــنــي جــانـبـاً
عـنـدي مـن الأيـام مـا يـكـفـيـنـي
بــي لوعــة ومــن الحــوادث روعــة
لا شــي اقــتــل فــيــك مـن دائيـن
والدهـر مـا سـالمـت غـيـر مـحـارب
مــنـه ولا اسـتـأمـنـت غـيـر خـؤون
ولشــذان تــصــفــو مــعــيــشـة إمـر
جــبــلت جــبــلة خــلقــه مــن طـيـن
ان لم تكن ذا النون فالأيام من
ظـــلم عـــليــك وظــلمــة كــالنــون
فـعـسـى تـعـسـعـس ليـلها ان تنجلي
بــضــيــاء غــرة وجـه نـجـم الديـن
فـلك الفـضـائل قـطـب دائرة لعـلا
شــمــس الهــدايـة بـدر كـل يـقـيـن
حــبــر تــدفــق بــحـر عـلم كـلامـه
ونــظــامــه بــاللؤلؤ المــكــنــون
مــا در غــيــر ثــمــيــن در لفـظـه
فــيــنـا وبـعـض الدر غـيـر ثـمـيـن
خــدن العــفــاف قـريـن خـيـر دائم
وأرى قــريــن الخـيـر خـيـر قـربـن
فــتــحــت أنــامـله لجـمـع عـفـاتـه
فــتــحــاً بــلا ضــم ولا تــســكـيـن
فــكـأنـهـا الجـمـع المـذكـر راحـة
مــا أعــربــت إلا بــفــتـح النـون
وكــذا مــكــارم كــفـه لم تـنـصـرف
لضـــرورة عـــن ســـائل مـــســكــيــن
والجــود مـا وافـاك جـود سـحـابـه
عــمــلاً بــلا حــد ولا تــعــيــيــن
يـا فـرع اصل من بني الحلفا نما
وجـنـى ريـاضٍ فـي بـنـي البـتـروني
قـسـمـاً لذو المـجـديـن اسمك مفرد
عــنــدي بــلا ثـان كـذى النـوريـن
ولقـد حـبـاك اللَه افـضـل مـا حبا
ابــــراره مــــن حـــور عـــليـــيـــن
بـكـريـمـة لم يـلف قـبـل زفـافـهـا
ظــبــي الكـنـاس يـزور ليـث عـريـن
مـــن مـــحــتــد فــذٍ وعــيــص واحــد
كـالسـيـن بـيـن حـروفـهـا والشـيـن
تـتـنـاسـب الأنـسـاب فـيـما بينكم
كــتــنـاسـب المـفـروض بـالمـسـنـون
فـالمـجـد وجـه أنـتـمـا فـي حـسـنه
للمــجــتــلى كــالطـرف والعـرنـيـن
والدهــر روض لحــتــمــا فـي زهـره
للمــجــتــنــى كـالورد والنـسـريـن
بــدر وشــمــس بـالسـعـود تـقـاربـا
وتــقــارنــا كــالحـاجـب المـقـرون
إن لم تـكـن بـوران عـرسك من يدي
حــســنٍ فــأنــت أمــنـت كـالمـأمـون
فــأربـح بـأيـمـن صـفـقـة مـأمـونـة
وأسـعـد بـفـال الطـائر المـيـمـون
وإليـكـهـا وسـنـاء بـازغـة السـنا
وعـــلى عـــداك كــصــارم مــســنــون
غـراء مـن غـرر القـصـائر احـكـمـت
مــدح الرئيــس بـمـحـكـم القـانـون
ذهبت إلى المعنى البديع محاسنا
فـضـلا عـن التـذهـيـب والتـحـسـيـن
وتــنــزهــت عــن لثـم أيـدي اعـبـد
لطــم الرجــاء بــهـن حـر جـبـيـنـي
عـلمـاً بأن الناس دونك في العلا
عــلمــا وأربــاب القــصـائد دونـي
ليـسـوا مـن الشـعراء بعد فليتهم
شــعــروا حــقــيــقـة شـاعـر مـوزون
اســم بــلا رســم لهــم فــكــأنـهـم
لفــظــاً وخــطــاً احــرف التــنـويـن
سرقوا القوافي واستعار واحليها
فـتـحـيـروا فـي الوضـع والتـكـوين
وأظـنـهـم رفـضـوا المـعـانـي عنهم
عـجـزوا وليـس العـجـز كـالتـمـكين
لم يـثـقـب المـعـنـى بـفـكـر جـامد
أيــن اقـتـراع البـكـر مـن عـنـيـن
والشـعـر أمـنـع جـانـبـا مـن ناجذ
الليـث الهـصـور ونـاظـر التـنـيـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك