هذي لميسُ ، حكايَتِـي، فدَعُونِي
27 أبيات
|
1178 مشاهدة
هــذي لمــيــسُ ، حـكـايَـتِــيـ، فـدَعُـونِـي
أُفــضِــي لكــم بــمــواجِــعِــي وشُــجُــونِــي
ولســوفَ يَــيــقَــى الحُـبُّ يُـحـرِقُ مُهـجَـتِـي
(رومَــا) أنــا وغَــرامُهــا (نِـيـرونِـيـ)
مــا كــانَ يُــضــحِــكــنَـا سَـوِيًّاـ سَـابِـقًـا
الآنَ ذِكـــراهُ أنَــــا تُـــبـــكِـــيـــنِــي
لو قُـــدَّ قَـــلبــي مِــنْ صُــخُــورٍ رُبَّـــمــا
لكــــنَّهـــُ لحـــمٌ ، سَـــلِيـــلُ الطـــيِـــنِ
أنـسَـى ؟! مُحالٌ ، ليسَ سَهْلا، ما الذي
فـي الذِّكـريَـاتِ وحُـبِّنـَا يُـنـسـيـنِـي ؟!
إن الحـــيـــاةَ بـــغـــيــرِ وجــهــكِ زورقٌ
تـــاهـــتْ بــهِ العــبــراتُ وســط جــفُــونِ
ســرقــوكِ مــنِّيــ، ليــتــهُــم بـعـدَ الذِي
فــعــلُوا بــقــلبِــي رأفـةً قـتَـــلُونِـي
أخـــذوكِ يـــا شـــقـــراءُ مــنِّيــ خِــلسَــةً
وحــدي جَـــريــحًــا هــكــذا تَـــركُـونِـي
أحــســســتُ نــفــسِــي كـالسـجـيـن مـقـيَّدا
واســـودَّتِ الدُّنـــيَــا أمــام عُــيُــونِــي
كــم كــانَ يــؤلمــنــي ويُــدمِـي مُهـجـتـي
وقــعُ الكــلامِ كــطــعــنــة الســكــيــنِ
لا تــبــتـئس ، وانـس الربـيـعَ وحُـسـنَهُ
إن الفُـــصُـــولَ غـــريـــبــةُ التَّكــويــنِ "
راســلتــهــا قــالتــ: فــراقُــك حــكـمـةٌ
مـن خـالقـي فـاصـبـر فـقـد خـطـبـونـي!
الحـــبُّ قَـــاضٍ مُـــجـــحِـــفٌـــ، أحـــكَـــامُهُ
مِــــنْ غَـــيـــر دُســـتُـــورٍ ولا قَـــانُـــونِ
لكـــنَّهـــا الأقــدارُ، قــالت جــدَّتــيــ:
لا دفـــعَ للمـــكـــتـــوب فــوق جــبــيــنِ"
وعــقــدت عــزمــا أن تــكــون رفـيـقـتـي
وتــكــون مــمــلكــتــي وتــاج يــمــيـنِـي
وأتــى اللقــاءُ وكــان عُــمـرًا ثـانـيًـا
يـــا ويـــحَ قــلبٍ بــالهــوَى مَــســكُــونِ
لم أنــســهــا رغــم الفِــراقِ وطــولِــهِ
لم يــنــطــفــئ شــوقـي لهـا وحـنـيـنِـي
كــانــت سِــنــيـنَ البُـعـد نـارًا أضـرمَـتْ
مــــرّت عــــلى قَـــلبِـــي مُـــرُورَ قُـــرونِ
لكنها الأيَّـــــامُ تَقطعُ حَــــبلَـنَا
فــحُــرمــتُ لقــيــاهــا ثــلاثَ سِــنــيــن
كــانــت غــنــاءَ الرُّوحِ فــي خــلواتـهـا
كـــانـــت أنــاشــيــدي وخــيــر لحُــونِــي
كـــانـــت عـــروسَ قـــصــائدي وخــواطِــري
الأولى وكــانــت مُــلهــمــاتِ فُــنُـونِـي
أحـــبـــبــتُهــا حــتــى غــدوتُ بــحــبّهــا
قــيــسًــا يــكــنَّى بـالفـتَـى المـجـنـونِ
كــانــت لمــيــسُ حــبــيـبـتـي وأمـيـرتـي
أحــبــبــتــهــا مــن نــحـو سـبـع سـنـيـنِ
هــــي قــــصَّةــــٌ مَــــروِيَّةــــ أحـــدَاثُهـــا
بـــقـــصِـــيـــدة أبــيــاتُهَــا تَــرويــنِــي
فـالبـوحُ يَـشـفِـي القـلبَ من لفح الأسَى
ويـــفـــكُّ رُوحِـــي مِـــنْ ظـــلامِ سُـــجُــونِ
كــم كــنــت أخــشـى أن يـصـيـر حـقـيـقـةً
مـــا كـــان مـــحـــضَ هـــواجـــس وظــنُــونِ
أشــكــو إلى الله الرحــيــمِ مُــصِــيـبَـةً
للقـــلبِ مـــا أشــقَــاهُ مــن مِــسْــكِــيــنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك