هزار الهنا بالأنس أصبح منشدا

35 أبيات | 335 مشاهدة

هـزار الهـنـا بـالأنـس أصـبـح مـنـشـدا
وعــن وفـد ركـب الأمـن بـالركـب غـرَّدا
وحــيّــي عــلى الأحــيــاء طُــرّاً تــحـيـةً
وســلَّم تــســليــمــاً وبـالرغـد قـد شـدا
ومــاسـت أفـانـيـن الريـاض مـع الصـبـا
بــيــارقــهــا أهـدت لنـا بـارق الهـدى
وأوراقـــهـــا كــالورق غَــنَّتــ طــروبــةً
تـنـاغي عل العيدان كالعود في الصَدا
أزاهـــرهـــا زُهــرٌ مــن المــاس حــفَّهــا
زمـــرَّد غـــصـــنٍ ضـــاءَ عـــقـــداً مــزرَّدا
وفــي أوج بــيــروتٍ شــدا الأوج صــادحٌ
بــراشــدهــا إذ جــاء للرشــد مُــرشــدا
ومــن ثــغــرهــا ضــاءَت زواهــي زواهــرٍ
ونـــضَّتـــ لدى التــرحــاب دُرّاً مــنــضَّدا
وسُـــرَّت فـــأبـــدت مـــن ســرائِر ســرّهــا
مـــحـــيّــاً يُــحــيّــيــنــا بــخــدٍّ تــورَّدا
وفـــاهـــت إلى ركـــب الشـــآم تــرحُّبــاً
ألا انـعـم صـبـاحاً أيها الركب سرمدا
أشـــارت بـــأســـروعٍ يـــزيــن خــضــابــهُ
لشــطـر مـشـيـرٍ فـائق النـد فـي النـدا
وقـــد أودت رأســـاً ونـــادت لأهـــلهــا
فــــحــــزّوا إلى الأذقـــان لِلّه ســـجَّدا
وفــــدّوا جــــؤاراً بــــالداءِ وكــــرّروا
فـلا زال هـذا الشـهـم للكـون مـنـجـدا
ولبــنــان فــي حــقّ الجــوار لقـد أتـى
عُــبَـيـداً إلى عُـليـاهُ يُـبـدي التـعـبُّدا
ويـظـهـر حـمـداً فـي سـنـا المـدح مـزجهُ
لاعــتــابـهِ العـليـا كـمـا قـد تـعـوَّدا
مــشــيــرٌ نـرى الأعـصـار ضـنَّتـ بـمـثـلهِ
وفـــيـــهِ لقـــد جـــادَ الزمــان وجــوَّدا
ليـرعـى عـبـاد اللَه بـالرشـد والتـقـى
ويـوقـي صـراط العـدل مـن صـولة العدى
هــمـامٌ إذا مـا الهـمّ قـد جـاش جـيـشـهُ
وزمــجــر بــالتــزآر يــبــدي تــعـربُـدا
يـــزوّلهُ فـــوراً عـــن النـــاس إذ يــرى
صـبـيـح مـحـيّـاهُ كـمـا الصـبـح مـذ بـدا
عــدولٌ يُـرضـي النـاس فـي صـورة الرضـى
شــفــوقٌ طــغــام البــغـي واللؤم بـدَّدا
جــوادٌ ســقــى الظــمـآن مـن جـود جـودهِ
وغـوثٌ يـغـيـث الكـون بـل مـوجـد الجدا
يــراعــي رعــاةً والرعــايــا بــيــقـظـةٍ
وعـــن حـــفــظ حــق اللَه لن يــتــهــجَّدا
يــحــثُّ المــوالي بـالمـوالات والتـقـى
ويــأمـرُ بـالمـعـروف يـنـهـي عـن الردى
تــقــلَّد سـيـفـاً ذا الفـقـار لقـد حـكـى
وفــي بــطـش مـولى ذي الفـقـار تـقـلَّدا
تــفــرَّد بــالأحــكــام فـي حـسـن حـكـمـةٍ
وفــي الحــزم والآراء أمــســى مـوحّـدا
وجــــدَّد للمـــعـــقـــول آداب بـــحـــثـــه
أحــاجٍ بــهــا البـرهـان أضـحـى مـسـدَّدا
فــصــيــحٌ لقــد زان المــنــابـر نـطـقـهُ
بــليــغٌ بــافــصــاح المــعـانـي تـفـرَّدا
بـأسـمـى سـماء الفضلِ أضحى ذكا الذكا
ونــوَّر مــصــبــاح العــلوم مـدى المـدى
عــليٌّ عــلى ســمــك المـعـالي لقـد عـلا
وفــاق المــلا قــدراً وفــخـراً وسـؤددا
ســنــيٌّ ســنــاهُ ســنَّ فــي سُــنِّةــ النـهـى
ســنــاءً إلى الأشــراف ذكــراً مــخــلَّدا
له شــيــمـةٌ بـالرُحـم تـسـمـو صـفـاتـهـا
لســـوريَّةـــٍ ســـوراً مـــن العــدل شــيَّدا
وجـــنّـــاتــهــا جــنَّتــ بــإيــنــاع جــنَّةٍ
وأغــراســهــا بــالرغــس جــادت مــؤبَّدا
لك الحـمـد يـا عـبـد العـزيـز مـليكنا
لك الشكر في الأدهار ما البدر جددا
لأنــــك قـــد ولَّيـــتـــهُ عـــن فـــراســـةٍ
وتــرأى بــنــور اللَه حــقـاً لك الفـدا
وكـــلُّ امـــرئٍ جــاءَ عــلى ديــن مَــلكــهِ
يـــســـود بــنــصــر اللَه دهــراً مــؤبَّدا
فــلا زال مــولانــا العــزيــز يُــعــزُّهُ
ويـوقـيـهـما الرحمان ما الشعر أنشِدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك