هزّوا مَعاطفهم وَهُن رِماح

90 أبيات | 563 مشاهدة

هـــزّوا مَـــعــاطــفــهــم وَهُــن رِمــاح
وَنــضــوا لَواحــظــهــم وَهُــنَ صِــفــاح
شـاكـيـن مـا حـمـلوا السِلاح وَإِنَّما
مِــنــهُــم عَــلَيــهُــم أَهــبــة وَسِــلاح
وَنُــشــرنَ أَلويــة الشُــعـور عَـلَيـهُـم
ســــوداً وَكُــــلٌّ طَـــرفـــه الســـفـــاح
وَتَــعــمَّدونــا بِــاللحــاظ فَـلا تَـرى
مِــن عــاشــق مــا اتــخــنــتـه جِـراح
آرام وَجــرة لا يــدون قَــتــيــلهــم
وَأَســيــرهــم لَم يَــرجُ فــيــهِ ســراح
فَـتـح الجَـمـال لَهُـم وَفـي وَجـنـاتهم
كــتــب ابـن مـقـلتـهـا هُـوَ الفـتـاح
فَــعــلى الخُــدود حُــروبـنـا بَـدريـة
وَلنــا بــذي قــار الجــعــود كِـفـاح
وَجــبــت قُــلوب العـاشـقـيـن لَديـهـم
وَبــشــرعــهـم دُمـنـا الحَـرام مُـبـاح
لَمّـــا رَأَيـــت أَكـــفـــهــم مــحــمــرَّة
أَيـــقـــنـــت أَن دَمـــي بِهــنَّ مــطــاح
بُـشـراك يـا مَـن ذاقَ بَـرد ثـغـورهـم
أَعـــرفـــت مــا رُوح الهَــوى وَالراح
ونـعـمـت يـا مَـن شـمَّ طـيـب خـدودهـم
أَرأَيـــت كَـــيـــفَ الوَرد وَالتُـــفــاح
لي فيهم الرشأ المخادع في الهَوى
ضـــدّان فـــيـــهِ ســـلاســـة وَجـــمــاح
يَـرنـو فـيـكـسـر نـاظـريه مِن الحَيا
وَبـــحـــالتـــيـــه تُـــعـــذب الأَرواح
لا تـــحـــســـبـــن لئالئاً فــي خــدّه
لَكـــنـــه عـــرق الحَـــيـــا الرشّـــاح
حــســن الدَلال مــمــنــع إحــســانــه
ســمــح الخــدود وَمــا لَديــهِ سَـمـاح
وَوراء مـــبـــســمــه لقــلبــي راحــة
أَشـــفـــى بِهــا وَلثــاتــه الأَقــداح
يـا أَيُّهـا الرَشـأ الأ تـيـلع جـيده
لَكَ فــي الحَــشــاشــة مَــرتَـع وَمَـراح
قَــدحــت خــدودك فــي فُــؤادي جــذوة
وَالوَرد خَـــيـــر صُــنــوفــه القــدّاح
وَاضــيـق ذرعـاً مِـن خـلا خـلك الَّتـي
ضــاقَــت عَــلى ســاقــيـك وَهِـيَ فـسـاح
وَحــشــاي أخــفـق مِـن جَـنـاحـي طـائر
إن يـــخـــفــقــا لَكَ قــرطــق ووشــاح
أَبـكـي وَتـبـسـم ضـاحِـكـاً فَـيـلحن مِن
عَـــيـــنــي وَفــيــك شَــقــائق وأقــاح
مـاذا يَـعـيـب بِـكَ النـصـوح ثـكـلتـه
حـــاشـــاك بــل غــشَّتــنــي النــصــاح
الطـــرف ســـاج وَالسَـــوالف صـــلتــة
وَالجــيــد أتــلع وَالجُــفــون سِــلاح
يـا يُـوسـف الحـسـن البَـديـع جَـماله
لي مــثــل يَــعــقــوب عَــليــك نِـيـاح
لا يُـنـكـر الخـالون فـيـك فـضـيحتي
إِن الغَـــــرام لِأَهـــــله فـــــضّـــــاح
أَفـدي الَّذيـن غَـدوا ولي بـظـعـونهم
مَهــضــومــة الكــشــحــيـن وَهـيَ رداح
أَعــطــافــهــا كَــســلى وَهــنَّ نَـواعـم
وَعُـــيـــونَهــا مَــرضــى وَهُــنَ صــحــاح
خــرس خَــلا خــلهـا إِذا خـطـرت بِهـا
لَكـــن ألســـنـــة الوِشـــاح فـــصـــاح
إن أخــبــرت بِـالصـد فـهـيَ جـهـيـنـة
أَو واعــدت بِــالوَصــل فَهِــيَ ســجــاح
ظــعــنــوا وَكَــم غَـمـزت إِليَّ حَـواجـب
يَــــوم الوَداع وَكَــــم أَشــــارَت راح
وَعَــرفــت نــيـتـهـم بِـقـول حـداتـهـم
هِــيَ رامــة وَنــســيــمــهــا الفَـيّـاح
عــرب دَنَــوت إليــهــم فَــتــبـاعـدوا
وَكَــتــمـت سـرَّهـم المَـصـون فَـبـاحـوا
نَـزَلوا بِـحَـيـث السـحـب تَـنـثر درّها
وَالشــيــح يَــأرج وَالكــبــا نــفّــاح
وَادٍ بِهِ مَـــرعـــى السَــوائم مَــنــدل
وَحَــــصــــاه درّ وَالمــــيـــاه قـــراح
فَــلأركــبــن لَهُ الفَــلا بِــسَــفــائن
مــا مــسَّ مِــن أَمــراســهــا المــلاح
تُــروى بِــجــدو الرَكـب وَهِـيَ عَـواطـش
وَتــــراح بِــــالأدلاج وَهِـــيَ طـــلاح
مــثــل القُــصــور وَمــالهـن صـفـايـح
أَو كَــالصُــقــور وَمــا لَهُــن جَــنــاح
لَم يــعــلم الوادي أَســرب نَــعــائم
عــبــرتــه أم هــبَّتــ عَــلَيــهِ رِيــاح
أَنــا لَم أَزل أَرمــي بِهــنَّ كَــأَنَّمــا
لي مــيــســر بــالبــيــد وَهِـي قـداح
إِن نابت انكرب الثقال هتفت بالن
نــجــب الخــفــاف فَــتَـنـجـلي وَتـزاح
وَإِذا فَــقَــدت العــزّ بَــيـن مَـعـاشـر
طــلبــتــه غــارة ســيــري المـلحـاح
لابـيـضَّ وَجه أَخي العلا إِن لَم تَكُن
وَجــنــاتــه بــلظــى السُــمـةم تـلاح
كَــم أتـلعـت فـيَّ الجـمـال وَأَبـطـحـت
فَـــحَـــلالي الأَتـــلاع وَالابـــطــاح
وَإِذا تـعـبـن اليـعـمـلات مِن السرى
أَحـــدو بِـــمَـــدح مـــحــمــد فــتــراح
طـال النَـسـيـب لحـيـرتـي فـي مـدحـه
إِذ لَيــسَ تــبــلغ كــنــهــه المــدّاح
أمــحــمــد أَنــتَ العَــمــيــد وَجـدُّنـا
إِن لَم يَــكُــن بِــثــنــاك فَهُـوَ مـزاح
بُـشـراك بِـالحـسـن الزَكـي فَـقَـد زَهى
فـــيـــهِ الغـــريّ وَعَـــمَّتــ الأَفــراح
حـــســـن إِذا أبــصــرت غــرَّة وَجــهــه
فَــبــجـنـبـه الصـور الحِـسـان قـبـاح
تَــنـهـلّ إن بـخـل الغـمـام يَـمـيـنـه
فَـــــكَـــــأَنَّمــــا هِــــيَ عــــارض دلّاح
يَــرتـاح فـي بَـذل العَـطـاء وَكُـل ذي
عـــشـــق إِلى مَـــعـــشــوقــه يَــرتــاح
زُفَّتـــ إِلَيـــهِ عَــقــيــلة مِــن أَهــله
كَـــالبَـــدر إِن زُفـــت إِلَيـــهِ بــراح
مِــن مَــعــشـر أمّـا كَـريـمـتـهـم لَهُـم
أَو مَــوت عــانــســة لَهــا يَــجــتــاح
يــا اِبـن النـبـيّ وَيـا سـمـيّ مـحـمَّد
بِهـــداك يَـــفــلق لِلوَرى الاصــبــاح
إن يــدج فــي الإِسـلام لَيـل مـلمـة
فَــلَنــا بــغــرّة وَجــهــك اسـتـصـبـاح
وَإِذا مَــغــاليــق المـسـائل ارتـجـت
فَــحــديــد فــكــرك لِلوَرى مــفــتــاح
وَتـعـيـدهـا بَـيـضـاء واضـحـة السـنا
فـــكـــأنــمــا هِــيَ وَجــهــك الوضّــاح
وَلَقَـد طُـبعت عَلى السَماح الغمر في
زَمَـــن بِهِ حَـــتّــى السَــحــاب شــحــاح
يَــرجــى نَــوالُك وَانـتـقـامـك يُـتَّقـى
كَــالنــجــم بَــعــض سُــعــودهـن ذبّـاح
وَالسَـــيـــل فــيــهِ فَــوائد وَشَــدائد
وَالبَــحــر فــيــهِ الدُرّ وَالتــمـسـاح
غــرَّت بَــشــاشَــتـك الغـبـيَّ وَمـا دَرى
شــــانـــيـــك إِنَّكـــ قـــاتـــل مـــزاح
كَـم خـضـت لَيـل عـجـاجـة وَمـذ انجلت
فــعَــلى قــريــعــك لا عَـليـك نِـيـاح
فَــإِذا ســطَـوت ظَـفـرت فـيـمَـن رمـتـه
وَإِذا ظــفــرت فَــشــأنــك الاســجــاح
أَن تَـروي عَـن أَهـليـك أَخبار العُلى
يــا جَــوهــريّ اللَفــظ فَهِــيَ صــحــاح
يـــا آل بَـــيـــت مـــحــمــد لَولاكُــم
مــا أَعــقـب اللَيـل البَهـيـم صَـبـاح
مَـن قـالَ حـيَّ عَـلى الفَـلاح فَـما لَهُ
بِـــســـوى وَلائكــم القَــديــم فَــلاح
لَكُـم البـطـاح وَجـدُّكُـم هـوَ شَـيـخـهـا
وَلَكــم جــبــال البَــيـت وَالصـحـصـاح
وَإِذا اِسـتَـقـى الحـجّـاج بَـركة زمزم
فَــالنــاس مِــن بَــركـاتـكـم تَـمـتـاح
جَــرّبــت أَبــنــاء الوَرى وَعـرفـتـهـم
فَـــكَـــأنَّهـــُم صُـــور لَهـــا أَشـــبــاح
لا يـصـلحـون بـدونـكـم فَـكـأنَّما ال
بَــشــر الجــســوم وَأَنــتُــم الأَرواح
عـلم المَـشـارق وَالمَـغـارب عِـنـدَكُـم
إنّ المُــقــيــم بِــجــنــبــكــم سـيّـاح
وَلَقـد سَـبـحـتـم فـي العُلوم جَميعكم
كَـــالنُـــون حَـــتّـــى فــرخــه سَــبّــاح
يــا ســائِقــاً ابــل الرَجــاء مـغـذةً
بِـــزمـــيــل هــمّ لَيــسَ مِــنــهُ بِــراح
عــج لِلحُــسـيـن فَـإِن تـجـئه بـحـاجـة
قــبــل الســؤال أَتــاكَ مِـنـهُ نَـجـاح
إِن أَعــجــبــتــك صَــبـاحـة فـي وَجـهِهِ
فَــوجــوه أَبــنــاء النَــبــي صَــبــاح
وَإِذا شَــمــائله ازدهــتــك فَــإِنَّمــا
مـــلؤ الشَـــمـــائل عـــفـــة وَصَـــلاح
حــازَ الفَــخـار بِـنَـفـسـه لَم يَـتَـكـل
فـــيـــهِ عَــلى ســلف لَه قَــد راحــوا
تــخــذ العُــلوم بِــضــاعــة لمـعـاده
وَالعــلم فــيــهِ الغــنـم وَالأَربـاح
لا تــصــغــيــنَّ لِغَـيـر صـيـحـتـه إِذا
للعـــلم قـــامَـــت ضـــجـــة وَصـــيــاح
فَــصـيـاح مَـن عـرف الطَـريـق هـدايـة
وَصِــيــاح مِــن جَهــل الطَـريـق نـبـاح
نُــور الإمــامــة لائح بِــجــبــيـنـه
فَـــكَـــأن مَــشــكــاة بِهــا مــصــبــاح
وَالسَــيـد الهـادي الضُـيـوف بِـنـاره
لَم يَــخــبُ قَــطّ شــعــاعــهـا اللمّـاح
يَهــدي لِمــأدبـة لَهـا سـعـة السَـمـا
ركــدت بِهــا عــدد النُــجــوم قــداح
صــفَّتــ بِــأَمــثــال الهــضـاب رَواسـخ
بـــركـــت بِهـــن مـــطـــافـــل وَلقــاح
أبـنـي الجـحـا جـحـة الكِرام وَكلكم
بَـــيـــن البَــريــة سَــيــد جَــحــجــاح
مِــن دَوحـة الشَـرف المـقـدسـة الَّتـي
يَـــعـــلو بِهـــا حـــســب أغــرُّ صــراح
لِلّه داركـــم فَـــقَـــد بَـــزغَــت بِهــا
مِــنــكُــم شُــمـوس القُـدس وَهِـيَ ضـراح
إِن كـانَ يـبـغـضـكـم مِن الناس امرؤ
فــبــدوّ نــطــفــتــه خــنــاً وَســفــاح
لَكُـــم مَـــنــاقــب مــا لَهُــن مــعــدَّد
وَمـــتـــون عـــلم مـــا لَهـــا شـــراح
مَــن رامَ يــحـصـي فَـضـلَكُـم فَـجَـوابـه
اللَه يَــــبــــعَــــث أَيُّهـــا المـــداح
لازالت الأَفــراح تَــدخــل بَـيـتَـكُـم
وَلَهـــــا إِلَيـــــكُــــم غَــــدوة وَرَواح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك