هز الغرام معاقد التيجان
34 أبيات
|
282 مشاهدة
هــز الغــرام مـعـاقـد التـيـجـان
وأذل صـــعـــب ريــاضــة الأقــران
مــا كــنـت أول طـامـح فـي جـامـح
فــحــل اللحــاظ مـؤنـث الأجـفـان
رطـب الشـمـائل ضـاحـك عـن مـبـسم
نــبــتــت لآلئه عــلى المــرجــان
لا عـشـت ان أخذ العذول بمقودي
فـثـنـيـت عـن قـصـد إليـه عـنـاني
لله ليـــلة هـــب نـــحـــوى زائرا
يـدعـوه نـحـوى مـا إليـه دعـانـي
فــرعــا يـجـر إليَّ اذيـال الدجـى
كـالغـصـن مـضـطـربـا مـن الخفقان
فـأذاقـنـا طـعـم الحـيـاة لقـاؤه
فــأدار خــمــرة ريــقـه وسـقـانـي
فـازددت مـن ظـمـآي إليـه كـأنما
بــالرى أعــطـشـنـي الذي أروانـي
وافـي بـه نـحـو الدجـى فـاسـتـله
مــنــى ومـنـه الصـبـح رأى عـيـان
فـكـأنـمـا كـانـا عـليـه تـطـاردا
فــي خـده انـتـثـرت عـقـود جـمـان
خــجــلا يـغـاورلي فـواتـر طـرفـه
وإليــه ألســن حـالتـي تـنـعـانـي
والصـبـح يـطـلع رأسه بين الدجى
وكــــأنــــه نــــار خـــلال دخـــان
والورق فوق الأيك تصدح والضيا
فـي الأفـق يـمـشي مشية السكران
والليـل قـد ركـب النـهار قفاءه
والنــجـم يـكـسـر طـرفـه ويـدانـي
فـمـضـى وألبـسـنـي السقام وإنما
مــن كــل مــا احـبـبـتـه أغـرانـي
يــا رحــمـتـا لمـتـيـم لعـبـت بـه
أيـدي الغـرام فـصـار كـالولهـان
أتـرى الحـسان تروم قلبي بعدها
وقـد اسـتـجـرتُ بـخـدمـة السـلطان
الأشـرف المـلك الذي قاد الورى
قـود الكـمـاة الخـيـل بـالارسان
النـاهـب المهجات في يوم الوغي
والضــارب الفــرسـان بـالفـرسـان
المـرسـل النفحات يتبعها الغنى
والمــردف الإِحــسـان بـالإِحـسـان
البـاسـط السـطـوات مـن لا يـتقى
إلا بـــغـــض الطـــرف والإِذعـــان
مــلك يــرى فــي أريــحـيـة عـمـره
رأي الكــهـول ونـجـدة الشـجـعـان
مــلك تــحــاذره المـلوك وتـتـقـى
وتـــخـــر عــنــد لقــاه للاذقــان
مــا جــآء إســمــعــيــل إلا آيــة
فـي المـلك والإِحـسـان والإِيمان
مـلك إذا مـا هـز أغـصـان القـنا
رجــفــت لهــيــبــتــه ذرى ثـهـلان
يـهـديه في ليل الخطوب إذا دجا
مـــن رأيـــه وســـنـــانــه نــوران
أو ما رأيت إذا بدا بين الورى
مــتــصــور فــي صــورة الإِنــســان
عـجـبـا له يـحـويـه سـرح عـتـيـقه
وبـــصـــدره ويــمــيــنــه بــحــران
بــلّت أيــاديــه مــغــارس مــلكــه
حـتـى جـرت بـالمـاء فـي الأغصان
إنـــي لأعـــلم أن حـــظـــي وافــر
اذ صــرت مــعـدودا مـن الغـلمـان
قــل للزمــان إليــك عـنـي إنـنـي
مــن لا يــخــاف حـوادث الأزمـان
أتـراه يـجـهـل مـن عـلقـت بـحبله
أمــا تـراه مـع النـجـوم يـرانـي
لو لم يـكـن لي مـنـه إلا أنـنـي
مـمـن وفـدت عـلى المـليـك كفاني
لا زالت الأيـــام طـــوع مــراده
والحــظ والمــقــدور والثــقــلان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك