هز منها النسيم خصراً رفيعاً

31 أبيات | 265 مشاهدة

هـز مـنـهـا النـسـيـم خـصراً رفيعاً
غـز حـيـن التـوى فـؤاداً وجـيـمـعا
وبــكــشــف النــقــاب عـنـهـا تـرأى
بــدر وجــه دعــا الهـلال وضـيـعـا
ظــبــيــة تــجــعــل الأسـود أسـاري
والأمـيـر الخـطـيـر عـبـداً مـطيعا
فــتــكــت فــي القـلوب فـتـك مـواض
وأســـالت عـــلى الخــدود دمــوعــا
يـسـتـعـيـر الخـطار منها اختزازاً
والصـبـاح الصـافـي الشعاع طلوعا
كـــلمـــا أقــبــلت ولاح ضــيــاهــا
أبــدعــت للعــيــون طـرزاً بـديـعـا
وإذا أرســلت مــن الطــرف ســهـمـا
صـار شـهـم البـيـدا طـعيناً صريعا
هـــيـــئة ركـــبـــت بــخــالص حــســن
فــجـلت هـيـكـلاً عـظـيـمـاً مـنـيـعـا
الإمـام الغـوث الحسيني الرفاعي
مـن سـمـا مـوقـعـاً وقـدراً رفـيـعـا
كـعـبـة العـارفـيـن قـطـب البرايا
ســـيـــد طـــاب مـــبـــدأ وفـــروعــا
وعــــلاهــــمــــة وفــــاق كـــمـــالا
وانــجــلى مــظــهـراً وجـل صـنـيـعـا
عـــلم فـــي أكــابــر القــوم فــرد
وغــمــام أمــضــى الزمـان خـشـوعـا
مــد فــوق الأيــام ذكــراً وصـومـاً
والليـــالي ســـجــوده والركــوعــا
ســـــيـــــد عـــــارف ولي جـــــليــــل
صـــار ســـر الولايــة مــجــمــوعــا
كــان فــي وقـتـه إمـامـاً عـظـيـمـا
ومــغـيـثـاً وفـي الخـطـوب شـفـيـعـا
وهــــمــــامـــاً إذا دعـــى لمـــهـــم
ومــعــيــنــاً مـراعـيـاً مـن أريـعـا
كــل مـن فـيـه لاذ نـال الأمـانـي
وغـــدا فـــيـــه ســـره مــطــبــوعــا
وثـــوت فـــي فــؤاده مــنــه الطــا
ف المــعــانــي فــرصـعـت تـرصـيـعـا
رضــي اللَه عــنــه كــم يــوم قـصـد
ســهــمــه شــق فــي القـلوب دروعـا
ولكـــم ســـر بــالعــنــايــة بــالاً
كــان مــن صــادم الشــر ورجـزوعـا
وكـــفـــى خــائفــاً وصــان نــزيــلاً
وحــمــى لاجــئاً وأغــنــى وقــيـعـا
رحـــبـــه مــلجــأ الرجــال ونــادي
ه لأهــل الســلوك صــار ربــيــعــا
أمــــره نــــافــــذ وفــــي كــــل آن
لم يـــزل صـــوت ســره مــســمــوعــا
أنـــا عـــبــد له ولي فــيــه قــلب
هــزه الوجــد مــنـذ كـنـت رضـيـعـا
يـا مـلاذي يـا عـيـن ذريـة الصيا
د يــا كــثــر الجــمــيــع خــضـوعـا
يـا عـظـيـم المقام يا مرشد الإس
لام يــا غــوث مــن دعــاك مـلوعـا
يـا ابـن بنت الرسول يا عالم ال
إفـراد فـي كـل مـا خـفـى وأذيـعـا
يا نصيري يا سيدي يا سراج الدي
ن يــا قــدوة الشــيــوخ جــمــيـعـا
مــيــل الطــرف بـالعـنـايـة نـحـوي
وتـدارك طـفـلاً مـع الفؤاد نقيعا
وصــل الحــبــل بــالقـبـول وانـعـم
بــشــفــا الوصـل عـاجـلاً وسـريـعـا
وعــليـك الرضـوان مـا هـطـل المـز
ن فـــأحـــيــا مــفــاوزاً وربــوعــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك