هُصِرَ الغصنُ في الضُّحى رَطِبا

25 أبيات | 241 مشاهدة

هُـصِـرَ الغصنُ في الضُّحى رَطِبا
وهـو جـانٍ مـن النُّهـى رُطَـبـا
وذَوى الزَّهــرُ فــي نَــضـارتـه
فـرثـى النـحـلُ بعده الضَّرَبا
ونـبـا السـيـفُ عـن مـضَـاربـه
بــعــدمـا فـلَّ غَـربُه النُّوَبـا
حـيـن كـان الرشـيـدُ مُـقتدحاً
للمــعــالي بـزنـده اللَّهـبَـا
حــامــلاً لليــراع مــطّــلبــاً
لورودِ المُــنــى له ســبــبــا
قــام للمــغُــلقـاتِ يَـصـدعُهـا
بــبــيــانٍ جَـلا بـه الرِّيَـبـا
راكــبــاً ريــحَهــا بـمُـنـجـرِدٍ
خــانــت لريــحُ جَـرَيَهُ فـكـبـا
لم يَــمِــل عـودُه بَـطـوعِ هـوىً
وكـذا الريـحُ تَـقـصفُ الصلْبا
شُــعــلةٌ للذكــاء أَخــمــدَهــا
حــادثٌ نــاب زنــدَهـا فـخـبـا
فـثـوت فـي القـلوب جـمـرتُها
والأَســى ضـاربٌ بـهـا قِـبِـبـا
أَبــنــاتِ الهَــديـل لا تَـذَري
بـبـكـاء الرشـيـد مُـنـسـكِـبـا
واْنــدبــي حــظَّهــ وحــظَّ فـتـىً
عَـشِـقَ الكتبَ واصطفى الأَربا
شـــاحـــذاً للرقـــيّ عـــزمــتَه
فـي بـلاد لا تُـكـرِمُ الأُدَبا
بــخـسـوا العـلمَ حـقَّهـ وغـلتْ
حـاجـةُ المـرء والمـكانُ نبا
فــإذا النــورُ شـقَّ ظـلمـتَهـم
سَــدلَ الجــهــلُ دونـه حُـجُـبـا
ليــس للمــرءِ مــن مــعـارفـه
جُــنّــةٌ يـتَّقـي بـهـا الكُـرَبـا
إنما الداءُ في الأديب إذا
حــلّ فــي صـدره مـشـى خَـبَـبـا
وشــقــاءُ الأديــب مــنــبـعـثٌ
مــن يــراعٍ شــقــاؤُه كُــتِـبـا
أَيـن مـجـدُ الأعـراب في بلدٍ
صــار أَعــجـامُه بـه العَـرَبـا
أَيــن حــظُّ الآداب فــي وطــنٍ
حُّظـــه ظُـــلمـــةٌ فَـــوَاحَــرَبــا
أَيـهـا الطـيـرُ بـلِّغـي سَـحَـراً
لأَخـيـه الأسـتـاذ مـا وجـبا
أَيــهــا الشــيــخُ فـوق سُـدّتِه
عَـمـرَك اللهَ لا تـكـن كَـئِبـا
هـــو بـــدرٌ هـــوى بـــغُــرتــه
فـــتـــبـــدّت آثـــارُه شُهُــبــا
ولنــا فـي نُهـاك شـمـسُ حِـجـي
ضـرَبـت مـن شُـعـاعـهـا طُـنُـبـا
فـاْجـمـلِ الصـبـرَ فـي مُصيبته
ليـس مـيـتـاً مَن أَلَّفَ الكُتُبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك