هطلت دموع العين والقلب امتلا

42 أبيات | 420 مشاهدة

هـطـلت دمـوع العـيـن والقـلب امتلا
جـمـراً وجـسـمـي قـد تـنـاهـبـه البلا
وأمــوت حــزنــاً كــلمــا خــطـرت عـلى
قــلبـي حـكـايـات الشـهـيـد بـكـربـلا
فـهـو الفـتـى المقتول ظلماً وهو من
بـــعـــلي الكـــرار مـــســـنـــده عــلا
أســفــي عــليــه ونـار بـثـى لم تـزل
تـشـوي الحـشـا مـنـي وفـكـري ما سلا
أيــليــق ســلوانــي وســهــوة خـاطـري
وتـغـافـلي عـن ذكـر جـدي فـي المـلا
ريــحــانــة المــخــتــار قـرة عـيـنـه
بــدر الســيـادة عـيـن أربـاب الولا
حــزنــت عــليــه العــالمــون وفـقـده
تــبــكــي عــليـه بـحـرقـة ضـب الفـلا
والجـن تـنـدب والمـلائك فـي السـما
والصـوت مـن نـحـو المـديـنة قد علا
واســودت الأرجــاء حــتــى إن بــكــت
لهـفـاً على بلوى الحسين أخي العلا
والأرض مــد بــهــا العـنـا لفـراقـه
ولفــقــده بــكــت الســمــوات العــلا
وكــأن مــولى الأنــبــيــاء بــرحـبـه
حــزونـاً عـليـه أفـاض دمـعـاً مـرسـلا
ويـد القـضـا نـشـرت عـلى فلك الضيا
فـي الأفـق مـن دمـه شـراعـاً مـخـملا
حــزب عــليــه بــغــى وشــتــت شــمــله
ورمـاه فـي سـهـم الكـريـهـة والبـلا
وأضـــاع حـــرمـــة حـــيــدر ومــحــمــد
فــي قــطــع مــولى حــقــه أن يـوصـلا
وأبــاد ركــنــاً أحـمـديـاً أصـله الن
نور الذي في العالم الأعلى انجلى
وأهــان مــحــتــرم الرســول وســبـطـه
عــيــن البــتــول وبـالهـوى ولي إلى
حـــزب تـــالفٍ مـــن أشـــر عـــصـــابــةٍ
قــامــت بــذنــب عــذره لن يــقــبــلا
فــجــعــت رســول العـالمـيـن بـشـبـله
ولذاك ركــن الديــن مــعــنــى زلزلا
بـئس العـصـابـة إذا أطـاعـت ظـالمـا
وعــصـت لنـفـع الغـيـر أمـراً مـنـزلا
رفـــعـــت مـــنـــار عــدو آل مــحــمــد
فــقــرهــا فــي الأســلفــيــن تـنـزلا
كــم أحــزنـت قـلبـاً سـليـمـاً طـاهـرا
مـــتـــضـــرعـــاً ولربـــه مـــتــبــتــلا
ولكــم بــذا أبـكـت عـيـونـاً دمـعـهـا
يـروى حـديـث بـنـي النـبـي مـسـلسـلا
ولمــا دهــى المـولى الحـسـيـن وآله
كــتــب التــلهــف مــجــمـلاً ومـفـصـلا
ويـــلاه مـــن خـــطـــب تــكــرر ذكــره
خــطــب وســيــرة ذكــره لن تــمــهــلا
أخــذت مــن الإســلام مــدرك ســرهــم
وبـهـا أبـي القـلب الشجي أن يغفلا
شــرحــت مــتــون مــصـيـبـة أحـزانـهـا
بــســطــت كــتــابــاً للسـقـام مـطـولا
ولحــزن صــاحــب كــربـلا قـد أمـطـرت
مـن سـمـك أحـرف حـجـبـهـا سحب العلا
روحــي الفــدا لثـرى فـضـا أعـتـابـه
فـلقـد قـضـى بـظـمـا المـصـاب مـهللا
تــبـاً لقـاتـله فـظـلمـا مـا اسـتـحـى
مــن ربــنــا بــل ضــل عــمــا أنــزلا
نـسـي الوصـيـة فـي الكـتـاب وخـانها
ومــضــى بــأثـواب العـنـاد مـسـربـلا
فـــكـــأنــنــي أراءله يــوم المــقــا
بــالشــر حــال نــاره تــهـرى الكـلا
والبــضــعــة الزهــراء تـسـأل ربـهـا
حــق الحــســيــن بــلوعــة لن تـخـذلا
واللَه يــرضــيــهــا بــقــهــر عـدوهـا
وبـنـصـر بـضـعـتـهـا الشـهـيـد تـفضلا
قــســمــاً بــأعــضــاء الشــهـيـد وآله
مـا طـاب عـيـشـي بـعـد ذاك ولا حـلا
إنــى يــطــيــب لي الزمــان وخـاطـري
مــن جــمــره واللَه يــومــاً مـا خـلا
وإذا خـــلا مـــا مـــر عـــارضَ ذكــره
إلا تــــلهـــب فـــوق ذلك وامـــتـــلا
لم لا ونــص الذكــر أثــبــت فــضــله
ولســـان ســـر اللَه مـــدحـــتــه تــلا
هــطــلت عــلى أرجــائه ســحـب الرضـى
مـن حـضـرة الرحـمـوت مـا دام الملا
وأعــز مــولانــا العــظــيــم مـنـاره
ومـقـامـه العـالي الذي سامى العلا
وصــلاة بــاريــنــا بــكــل دقــيــقــةٍ
وحـقـيـقـة تـغـشـى الضـريـح الأفـضلا
قـبـر بـه مـكـث الحـبيب المصطفى ال
هـــادي الذي للخـــلق طـــرا أرســـلا
ولآله مـــنـــا الســـلام وســـبـــطـــه
غـوث الضـعـيـف نـصـيـر أهـل الابتلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك