هكذا يُعْتَنى بكُتْب العلومِ

17 أبيات | 139 مشاهدة

هـكـذا يُـعْـتَـنـى بـكُـتْـب العـلومِ
في حديث الزمان أو في القديم
وتُـحـلَّى المَهـارِق البـيـضُ مـنها
بــحُــلَى خــطٍّ فــاقَ وشــيَ رقــيــمِ
يُـخـجـل الرّوضَ يـانعَ الزّهر غضّاً
بـاسـمَ الثّـغـر غِـبَّ صَـوْبِ الغُيومِ
وشــذى المـسـكِ قـاصِـرٌ عـن شـذاهُ
إذ يُـوافِـي بـه هـبـوبُ النـيـسـمِ
ومُــحــيّــا الصــبّـاح دون مـحـيّـا
صـفـحِه الرّائق المـحـيّا الوسيمِ
كــلُّ سـطـر لدى الحـقـيـقـةِ مـنـهُ
مــا يُــدانــيـهِ عـقـدُ درٍّ نَـظِـيـمِ
أحــرفٌ والنّــونــاتُ مــثـلُ عِـذارٍ
نَـقـطُهـا فـوقـهـا كـمـثلِ الوُشومِ
خــطَّهــُ كــاتــبُ البَــيَـانِ مـجـيـدٌ
ذو اخـتـراعٍ لِمَـا يَـشَـأْ مُـستقيمِ
ســاحــرٌ بــالذي يُــقــيّــدُ مــنــه
كـــلَّ ذي إدراكٍ وعـــقــلٍ ســليــمِ
كَـمْ كـتـابٍ ومُـصْـحـفٍ كـفُّهـ خطْطتْهُ
تــرجــو رضــى الإلاه العــظـيـمِ
قـد حـوى مرتقى من الحسن لاحت
دونـه فـي العلى مراقي النجوم
مَــا كـعـبـدِ المـليـكِ كـاتـبُ خـطٍّ
بـارعِ النّـوع فـي الخـطوطِ قديمِ
فـاقَ خـطَّ ابـنِ مـقـلةٍ وابـنِ باقٍ
وابـن جـبـيـرٍ عـنـد أهل الفُهومِ
مـا تـبـدَّى لنـاظـر العـيـن حـرفٌ
مــنــه إلاّ دعــا له بــالنَّعـيـمِ
وله مِــن رسـالةِ ابـن أبـي زيـدٍ
شــهــيــدٌ بــالحــق غــيــرُ ذَمـيـمِ
يـا إلاهـي بـجـاهِ خيرِ البرايَا
أحـمـدَ المصطفى الرّؤوفِ الرّحيمِ
جُـدْ عـليـه عـلى الذي خَـطّ مـنها
فــبــدا رائقــاً بــأجْــرٍ جَــسـيـمِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك