هلالك شبهناه وهو ابن ليلة

33 أبيات | 224 مشاهدة

هــلالك شــبـهـنـاه وهـو ابـن ليـلة
بــبــدر زكــا حـسـنـا لأربـع عـشـرة
وحـــلمـــك عــنــه حــلم كــل مــجــرب
يــقــل ومــا فــارقـت سـن الطـفـولة
وحـلم الفـتـى فـي عـنـفـوان شـبابه
هو الحلم لا حلم أتى في الكهولة
يـغـطـى شـبـاب المـرء بالحسن جهله
فـكـيـف بـحـسـن الحلم حسن الشبيبة
أنـلت العـلا مالم تكن في حسابها
بـمـكـل ولم تـطـمـع بـه مـن خـليـقة
فـهـا هـي مـهما زدتها اليوم رتبة
تــمـنـت فـنـالت رتـبـة بـعـد رتـبـة
مــنــازلكــم للمــكــرمــات مــنــازل
وأبــوابــكــم أبــواب كــل فــضـيـلة
إذا غــاب مــنــكـم سـيـد قـام سـيـد
يـصـون العـلى عـن كـل ريـب وريـبـة
شــكــرتــم وللعـليـاء شـكـر لربـهـا
عـلى فـوزهـا مـنـكـم بـأكـرم رفـقـة
فـقـد زادهـا بـالشكر عنكم وزادكم
عـلى الشـكـر مـنـهـا كل أعظم نعمة
لكـم سـنـد فـي المـلك يـفضح كل من
تــنــحَّلــ مـلكـا بـاغـتـيـال وسـرقـة
إذا ذكـــرت أبـــاؤه اســود وجــهــه
حــيـاء وأغـضـى الطـرف إغـضـاء ذلة
يـظـل الفـتـى مـنـهـم مـيلكا نهاره
ويــمـسـى وهـم فـي دولة غـيـر دولة
وعـيـن إله العـرش تـكـلاء مـلكـكـم
وتـرعـى لكـم حـفظ العهود القديمة
تــمــلكــتــم الدهــر فـي حـجـر أمـه
تــربــيــه والدنــيــا بــأول زهــرة
فــشــب ولم يــعــرف مـلوكـاً سـواكـم
فــبــالغ فــي إيــثـاركـم بـالمـودة
تـبـابـعـة قـد دوخـو الأرض بالظبا
وســادوا البـرايـا أمـة بـعـد أمـة
ولا مـلك إلا مـثـل مـلك ابن أحمد
مــحــاسـنـه بـالأصـل والفـضـل تـمـت
تــمــلك بــالإِحــسـان أفـئدة الورى
سـوى عـلمـه مـن أهـلهـا بـالمـحـبـة
إذا قـيـل عـبـد الله وافا تطايرت
ســرورا بــه خــلت البــريــة جــنــة
ومـهـمـا بـدا في موكب كاد من رأى
مــحــيــاه أن يــزهــى بــأول نـظـرة
فـدتـك مـلوك لا يـبـالون أن يـروا
بــأعــيــن حــب أم بــأعــيـن بـغـضـة
ســـلكـــت طــريــقــا وهــي لله آيــة
يــراهــا ذوو الألبـاب أكـبـر آيـة
يـحـبـك فـيـهـا كـل مـن ليـس جـائرا
ويـخـشـاك فـيـهـا كـل صـاحـب فـتـنـة
ويـرضـى بها عنك الإِله وفي الرضا
مــن الله عــمــن لام أكــبــر جـنـة
ألسـت تـرى مـا يـصنع الله بالعدى
ويـكـسـر مـنـهـم بـيـنـهـم كـل شـوكة
سـيـكـيـفـهـم البـاري ويـجعل باسهم
لمـا بـيـنـهـم فـاسـلم بـبـأس وقـوة
نـــصـــرت إله العــرش والله واعــد
لنـــاصـــره مـــنـــه بــأعــظــم آيــة
شــفـيـت قـلوب العـالمـيـن بـمـشـهـد
شــهــدنــا بــه للديــن أعــظـم عـزة
فـوالله مـا يـنـسى لك الله مشهداً
بــه لبــســت أعــداه ثــوب المــذلة
سـيـنـشـر في الدنيا وترفع بالدعا
إِلى الله للسـلطـان أيـدى البـرية
إِلهـي انـصـر المـنصور نصراً مؤيداً
فـقـد قـام بـالإِسـلام أحـسـن قـومة
ودمـــر أعـــاديــه وأعــداك واجــزه
عـن الديـن والدنـيـا جزاء الأحبة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك