هلالٌ بأفقِ الملك تزهى سعودُه
36 أبيات
|
166 مشاهدة
هـلالٌ بـأفـقِ المـلك تزهى سعودُه
وشـبـلٌ بـغـابِ السـمـر تربى أسودُه
وفــرعُ عـلًى تـهـتـزّ أعـطـافُ مـجـده
ويــنـفـحُ أبـنـاءَ المـحـامـد عـودُه
تـبـاشـرتِ الدنـيـا بـه وتـنـافـسـت
مــراتــبُه فــي شــخــصــه ومــهــودُه
وســرّ بــنــي أيــوبَ أنَّ مــقــامـهـم
مـــحـــافــظــة عــاداتــه وعــهــودُه
إذا غـاب مـلكٌ لم يـغـب غيرُ شخصه
وقــامَ ابـنـهُ مـن بـعـده وحـفـيـدُه
فـيـا لك بـيـتاً في الفخار سعيده
بـــنـــوه عــلى حــالاتــه وجــدودُه
هـنـيـئاً لبـيـت الفـضـلِ أنَّ عـمادَهُ
مــقــيـمٌ وأنَّ المـلكَ بـاقٍ عـمـيـدُه
وأن وليـد الأفـضل الملك قد محا
عـن النـاس حزناً لا ينادى وليدُه
سـمـعنا به في شهر شعبان فانتهت
لنـــا والعـــدى حــلواؤه ووقــودُه
يـكـادُ قـبـيـلَ المـهدِ تعلو سروجُه
وتـنـشـرُ مـن قـبـلِ القـمـاط بنوده
ويــهــتـزّ للجـدوى ومـا هـزّ مـهـده
بــه وتــنــاغــى بـالهـبـات وفـوده
شــبـيـه أبـيـه فـي الفـخـار وجـده
فــيــا لقــديــمٍ قـد تـلاه جـديـدُه
سـقـى الله مـثـوى جـدّه كـلَّ مـزنـةٍ
تــضـوعُ بـهـا ضـوعَ الريـاض لحـوده
وأبــقــى أبـاهُ للسـيـادةَ والعـلى
تُــنــالُ عـطـايـاهُ وتُـحـمـى جـنـودُه
وأنـشـأه فـي الجـود والبأس نشأةً
يـبـيـد بـهـا تـبـرُ الثـرى وحديده
أمـا والأيـادي الأفـضـليـة إنـها
تـحـمّـل جـهـدَ الحـمـدِ حـتـى تـؤوده
لقـد نـهـضـت عـليـاهُ نـهـضـة مـاجدٍ
قـــصـــيّ مـــداهُ فـــائضــات مــدُودُه
مـضـيـءٌ ومـا في الأفق برقٌ نشيمه
مـفـيـءٌ ومـا في الأرض خصبٌ نرودُه
له عــزمــات فــي العــلى شـادَوِّيـةٌ
لهــا أبــداً مــن كـلِّ عـزمٍ سـديـدُه
فــمــا هـمّهـا إلا ضـعـيـفٌ تـسـوسـه
بــفــضــل نــداهـا أو قـويٌّ تـسـوده
مـــقـــســمــةٌ أقــلامــهُ وســيــوفــهُ
لنـعـمـاءَ يـبـديـهـا وطـاغٍ يـبـيده
عــزيـزٌ عـلى السـاعـي مـداه وهـذه
مــهــابــتـه عـصـر الشـبـاب وجـوده
إذا كـان حـربٌ فـهـو سـفَّاـحُ يـومـه
وإن كــانَ رأيٌ غــامــضٌ فــرَشــيــدُه
يـرَجّـيـه مـن بـحـر القـريـض سريعه
فـيـلقـاه مـن بـحـرِ النوالِ مدِيدُه
يـسـاويـه فـي حـق العـلى مـتـشـبـهٌ
إذا مــا تــســاوى سـبـطُه ويـزيـدُه
ويـسـمـى سـعـيـداً دهـرُه ومـبـاركـاً
فــصــحَّ لنــا أنَّ الدُّهــورَ عــبـيـده
تــســوق إليــه كــلّ ســعــدٍ يـشـاؤه
وتــخــدمــه فــي كــلِّ أمــرٍ يـريـده
فـلو أنـنـا فـي يـوم قـصـد جـنابه
سـألنـا شـبـاب العـمـر كادَ يعيده
فـلو أنَّ أقـمـارَ السـمـاء تـحـجـبت
لأغـنـى سـراةَ الليـل عنها وُجودُه
ولو أنـه لم يـحـشـدِ الجيشَ للوغى
كــفــتــهُ ســطــاهُ أن يـجـرَّ حـسـودُه
ألا إنَّ سـلطـانَ المـعـالي مـحـمداً
لمـشـكـورُ سـعـي المـكـرمـاتِ حميدُه
فـليـتَ عـمـادَ الدّيـن يـبـصـرُ نسله
وقــد جــلّ مــســعــاهُ وزادَ عـديـدُه
ومــا هــو إلاَّ بــيــتُ مـلكٍ مـنـظـمٍ
فـمـن أجـلِ ذا أيـامـه تـسـتـعـيـدُه
أأزكـى الورَى نـفساً وأكرم معشراً
وأمــكـنـهـم مـن سـؤدَدٍ تـسـتـجـيـدُه
بكم غنيتْ حالي عن الناس وازدهى
نــظــامُ كـلامـي فـيـكـمـو وفـريـده
فــمــا الدّرّ إلاَّ دونَ نـظـمٍ أنـصـه
ومـا القـصـر إلاَّ دونَ بـيتٍ أشيده
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك