هل آجِلٌ ممّا أُؤمِّلُ عاجِلُ

114 أبيات | 217 مشاهدة

هـــل آجِـــلٌ مـــمّـــا أُؤمِّلــُ عــاجِــلُ
أرجــو زمــانــاً والزمــانُ حُـلاحِـل
وأعَـــزُّ مـــفْـــقُـــودٍ شــبــابٌ عــائِدٌ
مـــن بـــعــدِ مــا ولّى وإلْفٌ واصــلُ
مـا أحـسَـنَ الدّنْـيـا بـشَـمْـلٍ جـامِـعٍ
لكــنّهــا أُمُّ البَــنــيــنَ الثّــاكِــلُ
جـرَتِ اللّيـالي والتّـنـائي بـيـنَنَا
أُمُّ الليّــالي والتّــنــائي هــابِــلُ
فـــكـــأنّـــمَـــا يــوْمٌ ليــومٍ طــاردٌ
وكــــأنّــــمَـــا دَهْـــرٌ لدَهْـــرٍ آكـــل
أعَـلى الشّـبـابِ أم الخـليطِ تَلَدُّدي
هــذا يُــفــارِقُــنــي وذاك يُــزايِــل
فــي كــلِّ يــوْمٍ أسْـتَـزيـدُ تـجـارِبـاً
كــم عــالمٍ بـالشـيـءِ وهـو يُـسـائِلُ
مـا العِـيـسُ تـرحلُ بالقِبابِ حميدةً
لكــنّهَــا عَــصْــرُ الشــبـابِ الراحـلُ
مـا الخـمْـرُ إلاّ مـا تُعَتِّقُهُ النّوَى
أوْ أُخــتُهَــا مــمّــا تُــعَـتِّقـُ بـابـل
فــمــزاجُ كــأسِ البــابِــلِيّــةِ أوْلَقٌ
ومِـزاجُ تـلك دمُ الأفـاعـي القاتل
ولقـد مَـرَرْتُ عـلى الدّيـارِ بـمَـنْعِجٍ
وبـهـا الذي بـي غـيرَ أنّي السّائل
فَـــتَـــوافَــقَ الطَّلــَلانِ هــذا دارسٌ
فــي بُــرْدَتَــيْ عَــصْــبٍ وهــذا مـاثـل
فَــمَــحـا مَـعـالمَ ذا نـجـيـعٌ سـافـكٌ
ومـــحـــا مَــعــالِمَ ذا مُــلِثٌّ وابــل
يـا دارُ أشـبَهَتِ المها فيكِ المَهَا
والسِّرْبَ إلاّ أنّهُــــنَّ مَــــطــــافــــل
نَــضَــحَـتْ جـوانـحَـكِ الرّيـاحُ بـلؤلؤ
للطَّلـــِّ فـــيـــه رَدْعُ مِـــسْــكٍ جــائل
وغَــدَتْ بــجْـيـبٍ فـيـكِ مـشـقـوقٍ لهـا
نَــــفَــــسٌ تُـــرَدِّدُهُ ودَمْـــعٌ هـــامـــل
هَـــلاّ كـــعـــهـــدِكِ والأراكُ أرائِكٌ
والأثــلُ بــانٌ والطُّلــُولُ خــمــائل
إذ ذلك الوادي قَـــنـــاً وأسِـــنّـــةٌ
وإذِ الدّيــارُ مَــشــاهــدٌ ومــحـافـل
وعــــوابــــسٌ وقَــــوانِـــسٌ وفَـــوارِسٌ
وكــــوانــــسٌ وأوانــــسٌ وعـــقـــائل
وإذِ العِـراصُ تـبـيـتُ يَـسـحَـبُ لأمَـةً
فـيـهـا ابـنُ هَـيْـجـاءٍ ويـصفِنُ صاهل
وتَـــضِـــجُّ أيْــســارٌ ويَــصْــدَحُ شــاربٌ
وتَـــرِنُّ سُـــمّـــارٌ ويَهْـــدِرُ جـــامـــل
بُــعْــداً للَيْــلاتٍ لنــا أفِــدَتْ ولا
بَــعُــدَتْ لَيــالٍ بــالغـمـيـمِ قـلائل
إذ عـيْـشُـنَـا فـي مـثْـلِ دولَةِ جَـعفَرٍ
والعَــدْلُ فــيــهـا ضـاحـكٌ والنّـائل
نــدعــوهُ ســيْــفــاً والمـنـيّـةُ حَـدُّهُ
وسِــنــانَ حَــرْبٍ والكـتـيـبـةُ عـامـل
هـــذا الذي لولا بـــقــيّــة عــدلِهِ
مـا كـان فـي الدنـيـا قـضاءٌ عادل
لو أشْــرَبَ اللّهُ القــلوبَ حَــنــانَهُ
أو رِفْـقَهُ أحْـيـا القـتـيـلَ القاتل
ولوَ انّ كــلَّ مُــطــاعِ قــومٍ مــثــلُه
مـــا غَـــيّـــرَ الدَّوْلاتِ دَهـــرٌ دائل
إن كـان يـعْـلَمُ جَـعْـفَـراً عِـلمـي بِهِ
بَـشَـرٌ فـليـس عـلى البـسـيـطَةِ جاهل
يَـوْمـاهُ طَـعْـنٌ فـي الكـريـهـةِ فَيصَلٌ
أبـداً وحُـكْـمٌ فـي المَـقـامَـةِ فـاصل
بــطَــلٌ إذا مــا شــاءَ حَــلّى رُمْــحَهُ
بـــدَمٍ وقُـــرِّبَ مـــنْهُ رُمـــحٌ عــاطــل
أعــطــى فـأكـثـرَ واسـتَـقَـلَّ هِـبـاتِهِ
فـاسْـتَـحْـيَـتِ الأنـواءُ وهـي هـوامل
فـاسـمُ الغـمـامِ لديـه وهـو كَنَهْوَرٌ
آلٌ وأســـمـــاءُ البـــحـــورِ جــداول
لولا اتّـسـاعُ مـذاهـبِ الآفـاقِ مَـا
وسِــعَــتْ له فــيــهـا لُهـىً وفـواضـل
إن لَجّ هـذا الوَدْقُ مـنـه ولم يُـفِقْ
عــمّــا أرى هـذا الصَّبـيـرُ الوابـل
فــســيــنـقـضـي طَـلَبٌ ويُـفـقَـدُ طـالبٌ
وتَــــقِــــلُّ آمـــالٌ ويُـــعْـــدَمُ آمـــلُ
شِــيَـمٌ مَـخِـيـلَتُهـا السَّمـاحُ وقَـلّمـا
تَهْــمــي ســحــابٌ مــا لهـنَّ مَـخـايـل
هّــبــتْ قَــبُــولاً والرّيــاحُ رَوَاكِــدٌ
وأتَــتْ ســمــاءً والغــيــومُ غَـوافـل
تَسْمو به العَينُ الطَّموحُ إلى التي
تَـفـنى الرِّقابُ بها ويَفْنى النائل
نَــظَــرَتْ إلى الأعــداءِ أوّلَ نَـظْـرَةٍ
فَــتَــزَايَــلَتْ مــنْهُ طُــلىً ومَــفـاصـل
وثَـنَـتْ إلى الدنـيـا بأُخرى مثلِها
فـتـقـسَّمـَتْ فـي النّـاسِ وهـي نَـوافل
لم تَــخْـلُ أرضٌ مـن نَـداهُ ولا خـلا
مــن شــكْــرِ مـا يـولي لسـانٌ قـائل
وطـىءَ المـحُـولَ فـلم يُـقـدِّمْ خـطـوةً
إلاّ وأكـــنْـــافُ البِــلادِ خَــمــائِل
ورأى العُـفـاةَ فـلمْ يَـزِدْهُـمْ لحـظَةً
إلاّ وكِــــيــــرانُ المَـــطِـــيِّ وذائل
تــأتــي له خَــلفَ الخُــطـوبِ عـزائِمٌ
تُـذكَـى لهـا خـلفَ الصّـبـاحِ مـشـاعل
فــكــأنّهُــنّ عـلى العُـيـونِ غَـيـاهِـبٌ
وكــأنّهُــنّ عــلى النّــفــوسِ حـبـائل
المُــــدركــــاتُ عــــدُوَّهُ ولوَ انّهُ
قَـمَـرُ السّـمـاءِ لَهُ النُّجـومُ مَـعاقِل
وإذا عُــقـابُ الجَـوِّ هَـدْهَـدَ رِيـشَهـا
صَــعِــقَــتْ شــواهِــيــنٌ لهـا وأجـادل
مَـــلِكٌ إذا صَـــدِئَتْ عـــليـــهِ دروعُهُ
فــلهـا مـن الهَـيـجـاء يـومٌ صـاقـل
وإذا الدّمـاءُ جَـرَتْ عـلى أطْـواقها
فــمــن الدِّمــاءِ لهـا طَهـورٌ غـاسـل
مُـلِئَتْ قـلوبُ الإنـسِ مـنـه مـهـابَـةً
وأطـــاعَهُ جِـــنُّ الصَّريــمِ الخــابــل
فـإذا سـمِـعـتَ عـلى البِـعادِ زَئِيرَهُ
فـاذهَـبْ فـقـد طَرَقَ الهِزَبْرُ الباسل
لو يَـــدَّعِـــيــهِ غــيــرُ حــيٍّ نــاطِــقٍ
لَغَــدَتْ أسـودُ الغَـابِ فـيـه تـجـادل
تَــنْــسَــى له فُــرسـانَهـا قَـيـسٌ ولمْ
تَــظــلِمْ وتُــعــرِضُ عــن كُـلَيـبٍ وائل
هَــجَــمــاتُ عَــزْمٍ مــا لهُـنّ مُـقـابـلٌ
وجِهــاتُ عَــزْمٍ مــا لهُــنّ مُــخــاتِــل
فـانـهَـض بـأعْـبـاءِ الخِـلافَـةِ كلِّهَا
إنّ المُـــحَـــمَّلـــَهُـــنَّ عَـــودٌ بـــازل
ولقـد تـكـونُ لكَ الأسِـنّـةُ مَـضْـجَـعاً
حــتــى كــأنّــكَ مـن حِـمـامِـك غـافـل
تَـغْـدو عـلى مُهَـج الليـوثِ مُـجاهِراً
حــتــى كــأنّــكَ مِــنْ بِــدارٍ خــاتــل
تــلكَ الخــلافَــةُ هـاشـمٌ أربـابُهَـا
والدِّيــنُ هـاديـهـا وأنـتَ الكـاهـل
هل جاءها بالأمسِ منكَ على النوى
يــومٌ كــيــومــكَ للمــســامـع هـائل
وسُــرَاكَ لا تَــثــنــيـكَ حِـدَّةُ مـأتَـمٍ
رُجُـــفٌ نَـــوادِبُهُ وخَـــبْـــلٌ خـــابِـــل
وقــد التَــقَــتْ بِــيـدٌ وقـطـرٌ صـائبٌ
ومـــــســـــالكٌ دُعْــــجٌ وليــــلٌ لائل
وجَــرَتْ شِــعــابٌ مــا لهُــنَّ مَــذانِــبٌ
وطَــمَــتْ بــحــارٌ مــا لهــنّ سَـواحـل
تَـمْـضـي ويَـتـبَـعُـكَ الغَـمـامُ بـوَبْلِهِ
فــكــأنّهُ لك حــيــثُ كــنـتَ مُـسـاجـل
ســارٍ كــأنّ قــتــيــرَ دِرعِــكَ فــوقَهُ
كُــفــفَـاً وجُـودُ يَـدَيـكَ مـنـه هـامـل
ووراءَ ســيــفــكَ مُــصــلَتـاً وأمـامَهُ
جــيــشٌ لجــيــش اللّه فـيـه مـنَـازل
مُــثْــعَــنْـجَـرٌ يَـبـريـنُ فـيـهِ وعـالِجٌ
والأخــشَــبــانِ مُــتــالِعٌ ومُــواسِــل
فـكـأنّـمـا الهَـضَـبَـاتُ مـنـه أجـارعٌ
وكــأنّــمـا البُـكـراتُ مـنـه أصـائِل
وكــأنّــمــا هُــوَ مــنْ سَــمـاءٍ خـارجٌ
وكــأنّــمــا هــو فــي سَــمـاءٍ داخِـل
تــلتَــفُّ خُــرْصــانُ العَــوالي فــوقَهُ
فــكــأنّــمــا الآفـاقُ مـنْهُ خَـمـائِل
والحِـيـرَةُ البـيـضـاءُ فـيـه صَـوارِمٌ
والخــطُّ مــن غَــسّــانَ فــيـه ذوابـل
والأُسْــدُ كــلُّ الأُسْـدِ فـيـه فَـوارِسٌ
والأرضُ كــلُّ الأرضِ فــيـه قَـسـاطـل
تُــطْــفــي له شُــعَـلَ النُّجـوم أسِـنّـةٌ
ويُــغَــيِّرُ الآفــاقَ مــنــه غَــيـاطـل
كـالمُـزْنِ يَـدلحُ فـالرُّعـودُ غَـمـاغِـمٌ
فــي حَــجــرْتَــيْهِ والبُـروقُ مـنَـاصـل
فـــدَمٌ كَـــقَـــطْـــرٍ صـــائبٍ لكِـــنّ ذا
بـــجـــمـــيـــعِهِ طَـــلٌّ وهَـــذا وابــل
فــيــه المــذاكـي كـلُّ أجْـرَدَ صِـلدِمٍ
يَــدمَــى نَـسـاً مـنـه ويَـشْـخُـبُ فـائل
مِـــنْ طـــائِراتٍ مـــا لهُـــنّ قَــوادِمٌ
أو مُــقْــرَبــاتٍ مــا لهــنّ أيــاطــل
فــكــأنّــمــا عَــشَــمَـتْ لهـنّ مـرافِـقٌ
وكـــأنّـــمــا زَفَــرَتْ لهُــنَّ مَــراكِــل
أللاء لا يَـــعْـــرِفْـــنَ إلاّ غَـــارَةً
شَـعْـواءَ فـهـي إلى الكُـمـاةِ صواهل
اللاحِـــقـــاتُ وراءَهَــا وأمــامَهــا
فـــكـــأنّهُـــنّ جَـــنـــائبٌ وشَـــمــائل
مُــقْــوَرَّةٌ يــكْـرَعـنَ فـي حـوض الردى
وِرْدَ القَـطـا في البِيدِ وهي نواهل
فـالنَّجـْدُ في لَهَواتِها والغورُ وال
فــلَقُ المُــلَّمــعُ والظّـلامُ الحـائل
والمـجـدُ يلقى المجْدَ بين فُرُوجِهَا
ذا راحِـــلٌ مَـــعَهــا وهــذا قــافــل
حـتـى أنَـخْـتَ عـلى الخِـيـامِ إنـاخَةً
فَــغَــدَتْ أعــالِيــهِــنَّ وهــي أسـافـل
يـــا رُبَّ وادٍ يـــومَ ذاكَ تـــركْـــتَهُ
وقـــطـــيـــنُهُ فـــيـــه أتِـــيٌّ ســائلُ
فــاجَــأتَهُ مَــحْــلاً وفــجَّرْتَ الطُّلــى
فـــجَـــرَتْ مَــحــانٍ تــحــتَه وجــداول
ووطِــئتَ بــيــنَ كِــنــاسِهِ وعــريــنِهِ
فــأُصــيــبَ خــادِرُهُ ورِيــعَ الخــاذل
غـــادَرْتَهُ والمـــوتُ فــي عَــرَصــاتِهِ
حَــقٌّ وتــضْــليــلُ الأمــانــي بـاطِـل
تَــمْــكــو عــليــه فــرائصٌ وتَــرائِبٌ
وتَـــرِنُّ فـــيــه ســواجِــعٌ وثــواكــل
لا النّـارُ أذكَـتْ حَـجْـرَتَـيْهِ وإنّـما
مَــزَعَـتْ جـيـادُكَ فـيـه وهـي جـوافـل
لا رأيَ إلاّ مــــا رأيـــتَ صَـــوابَهُ
فــي المُــشــكِــلاتِ وكـلُّ رأيٍ فـائِل
لو كــان للغَــيْــبِ المُــسـتَّرِ مُـدرِكٌ
فـي النّـاسِ أدركَهُ اللّبيبُ العاقِل
والحــازمُ الدّاهـي يُـكـابِـدُ نـفْـسَهُ
أعــداءَهُ فــتــراهُ وهــو مُــجــامــل
ويـكـادُ يَـخـفَـى عـن بَـنـاتِ ضـمـيرِهِ
مــكــتـومُ مـا هـو مُـبـتَـغٍ ومـحـاول
إذهَــبْ فــلا يَـعْـدمـك أبـيـضُ صـارمٌ
تَــسْــطــو بـه قِـدْمـاً وأسـمَـرُ ذابـل
لا عُــرّيَــتْ مــنــكَ الليـالي إنّهَـا
بــك حُــلِّيَــتْ والذّاهــبــاتُ عـواطِـل
مــا العُـربُ لولا أنْـتَ إلاّ أيْـنُـقٌ
زُمّــــتْ لِطِــــيَّتـــِهـــا وحَـــيٌّ راحـــلُ
مــا المُـلْكُ دونَ يـديـكَ إلاّ عُـرْوَةٌ
مــفــصُــومَــةٌ وعَــمــودُ سَــمْـكٍ مـائل
فــليــتــركــوا أعـلى طـريـقِـكَ إنّهُ
لكَ مَــسْــلَكٌ بـيـن الكـواكـبِ سـابـل
قـد أُكِـرهَ الحافي فمَرّ على الثَّرَى
رَسْـفـاً وطـار عـلى القَتادِ النّاعل
كــلُّ الكِــرامِ مــن البَــريّـةِ قـائِلٌ
فـي المـكـرمـاتِ وأنـتَ وحـدَكَ فاعل
لو أنّ عَــدْلكَ للأحِــبّــةِ لم تَــبِــتْ
بــالعــاشــقــيـنَ صَـبـابـةٌ وبـلابـل
فــتـركْـتَ أرضَ الزّابِ لا يـأسَـى أبٌ
لابـنٍ ولا تَـبْـكـي البُـعـولَ حلائلُ
ولقـد شـهِـدتَ الحـرْبَ فـيـها يافِعاً
إذ لا بـنـفـسِـكَ غـيـرُ نـفـسكَ صائل
والمُـــلْكُ يـــومـــئِذٍ لواءٌ خـــاِفــقٌ
يَـلقَـى الرّيـاحَ وليـسَ غـيـرُكَ حامل
فـسَـعَـيْـتَ سَـعـيَ أبيكَ وهو المُعتَلي
وورِثْـتَ سْـيـفَ أبـيـكَ وهـو القـاصـل
أيّــامَ لم تُــضْــمَــم إليــكَ مَـضـارِبٌ
مــنــه ولم تَــقْــلُصْ عـليـك حَـمـائل
فــخــضَــبْــتَهُ إذ لا تَــكــادُ تَهُــزُّهُ
حــتــى تَــنُــوءَ بــهِ يَــدٌ وأنــامِــل
وافَــى بــنــانَ الكـفِّ وهـي أصـاغِـرٌ
فــسَــطَـتْ بـه الهِـمّـاتُ وهـي جـلائل
مـن كـان يَـكـفُـلُ شُـعْـبَـةً مـن قـومهِ
كــرَمــاً فــأنْــتَ لكُــلِّ شَـعْـبٍ كـافـل
فـــإذا حـــللت فــكــل واد مــمــرع
وإذا ظــعــنــت فــكــل شِـعـب مـاحـل
وإذا بَــعُــدْتَ فــكــلُّ شــيــءٍ نـاقِـصٌ
وإذا قَــرُبْــتَ فــكــلُّ شــيــءٍ كـامـل
خَــلَقَ الإلهُ الأرضَ وهــي بــلاقــعٌ
ومــكــانُ مَــا تَـطَـأونَ مـنـهـا آهِـل
وبـرا المـلوكَ فـجـادَ مـنـهم جعفَرٌ
وبــنــو أبِــيــهِ وكــلُّ حَــيٍّ بــاخــل
لو لم تَـطِـيـبُـوا لم يَـقِـلَّ عَديدُكُم
وكـــذاكَ أفْـــرادُ النُّجــومِ قــلائل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك