هَلْ أبْصَرَتْ عَيْناكَ في المِحْرابِ

38 أبيات | 492 مشاهدة

هَـلْ أبْـصَـرَتْ عَـيْـنـاكَ فـي المِـحْرابِ
كــأبــي تُــرابٍ مِــنْ فــتــىً مِـحْـرابِ
للهِ دَرُّ أبــــــــــي تُــــــــــرابٍ إنَّهُ
أسَــدُ الحــروبِ وزيــنَــةُ المِـحْـرابِ
هـــوَ ضـــارِبٌ وسُــيــوفُهُ كــثَــواقِــبٍ
هــوَ مُــطْــعِــمٌ وجِــفــانُهُ كَــجِـوابـي
هــو مــاهِــدٌ أرْضَ الدِمــاءِ ومُـطْـلِعٌ
شُهُــبَ الأسِــنَّةــِ فــي سَــمـاءِ ضِـرابِ
هـو قـاصِـمُ الأصْـلابِ غـيـرُ مُـدافَـعٍ
يَــوْمَ الهــيــاجِ وقــاسِـمُ الأسْـلابِ
إنّ النـــبـــيَّ مـــديـــنــةٌ لعُــلومِهِ
وعَـــليٌّ الهـــادي لهــا كــالبــابِ
لولا عَـليٌّ مـا اهْـتَـدى فـي مُـشْـكِـلٍ
عُــمَــرٌ ولا أبْـدى جـوابـاً لِصَـوابِ
قــدْ نــازَعَ الطَــيْــرَ النـبـيَّ وَردّهُ
مَــنْ رَدَّهُ فــاصْــدُقْ بــغَــيْـرِ كِـذابِ
وطَهـــارَةُ الهـــادي عَــليٍّ أشْــعَــرَتْ
بـــطَهـــارَةِ الأرْحـــامِ والأصْـــلابِ
ما ارْتابَ في فَضْلِ المُحِقِّ المُهْتَدي
غــيــرُ الغَـويِّ المُـبْـطِـلِ المُـرْتـابِ
قـدْ حـازَ غـايـاتِ العُـلى لمّـا كَبا
مــــنْ دونِهِــــنَّ مُــــشَـــمِّراً لطِـــلابِ
فَــتَــحَ المُــبَــشِّرُ بـابَ مَـسْـجِـدِهِ لهُ
إذْ سَـــدَّ فـــيــهِ ســائِرَ الأبْــوابِ
نَـزعَ العِـدى أسْـنـانَهـم لمّـا مُنوا
مِـــنْهُ بِـــلَيْــثٍ كــاشِــرِ الأنْــيــابِ
كـالشَهْـدِ مَـوْلانـا عَـليُّ المُـرْتَـضـى
للأوْليـــاءِ ولِلْعِـــدى كـــالصّـــابِ
فـي السِـلْمِ طَـوْدٌ يـالحُـرُوبِ عَـقيقةٌ
بــالعَــدْلِ راضٍ لِلْهَــضــيــمَــةِ آبــي
فـإلى الثُـرَيّـا كَـمْ أثـارَ عَـجـاجَـةً
مــنْ كُــلِّ رَأسٍ فــي الثَـرى مُـنْـسـابِ
غَــيْــثٌ هَــطــولٌ يَــوْمَ بَــسْـطِ حَـرائِبٍ
لَيْـــثٌ صَـــؤولٌ يَــوْمَ قَــبْــضِ حِــرابِ
إنَّ الوَصِـيَّ مُـجَـنْـدِلٌ عَـمْـرو الضـبـا
فــي اللهِ بَــيْــنَ دَكـادِكٍ ورَوابـي
إنَّ الوَصِــــيَّ لَمُــــلْقِــــحٍ لوَقــــائعٍ
وَلَدَتْ حُــتــوفَ أُسـودِهـا فـي الغـابِ
إنَّ الوَصِـــيَّ لَفـــي صِــبــاهُ جــامِــعٌ
عَــزْمَ الكُهــولِ إلى صِــيــالِ شَـبـاب
إنَّ الوَصِـــيَّ أبـــا تُـــرابٍ دَسَّ فـــي
بَــطْــنِ التُّرابِ جَــمــاجِـمَ الأتْـرابِ
إنَّ الوَصِــيَّ لَمَــوْضِــعِ الأسْــرارِ إذْ
زَمَّ النــــبــــيُّ مَـــطِـــيَّهـــُ لِذِهـــابِ
إنَّ الوَصِـيَّ أخـا النـبـيِّ المُـصْـطَفى
زَمَـنَ الصـبـا مـا جَـرَّ ذَيْـلِ تـصـابي
إنَّ الوَصِــيَّ ضَــمــيــرُهُ لَمْ يَــنْـسَـدِلْ
يَــوْمــاً عَــلَى الأحـقـادِ للأصْـحـابِ
إنَّ الوَصِـــيَّ كَـــمَــنْ عَــلِمــتُــمْ لُبَّهُ
مُــتَــثَــبِّتــٌ فــي مَــدْحَــضِ الألْبــابِ
إنَّ الوَصِــيَّ عــن الفَــواحِــشِ مُـعْـرِضٌ
ومُــــعَــــرِّضٌ لكَــــتــــائِبٍ وكِـــتـــابِ
وَرِثَ السَـمـاحَـةَ والحَـمـاسَـةَ مَعْشَراً
جُـبِـلوا بـأجْـمَـعِهِـمْ عَـلى الأنْـجابِ
وجـــلَتْ خـــطــابَــتُهُ عَــرائِسَ خُــرَّداً
للخــاطِــبــيــنَ كَــثــيــرَةَ الخُـطّـابِ
ولَهُ مَــنــاقِــبُ مَــدَّ مَــدْحــي ضَـبْـعَهُ
فــيــهــا وأكْــثــرهــا وراءَ نِـقـابِ
أعْـرَبـتُ عَـنْهـا مِـلْءَ حَـيْـزومـي ولَمْ
أقْــطَــعْ مَــطــالِعَ حِــلْيَـةِ الأعْـرابِ
يــا عــاتــبــي بــهــوى عَــليٍّ زِدْتَهُِ
صِــدْقــاً هَــوايَ فَـزِدْ بِـكَـمْـتِ عِـتـاب
أهْــوى جَـديـدَ القَـلْبِ فـي إيـمـانِهِ
رَثَّ العِــمــامَــةِ بــاليَ الجِـلْبـابِ
أرْهَـــبْـــتَــنــي بِــلَوائِمٍ لَفَّقــْتَهــا
لمّــا عَــلِمْــتَ بــشَــأْنِهِ إعْــجــابــي
وأهَــبْــتَ نَـحْـوي بـالمَـلامِ بـأنَّنـي
بِهَـــوى عَـــليٍّ قَــدْ مَــلأَْتُ إهــابــي
ولَقَـدْ أتـى هذا الفَتى ما قدْ أتى
فـي هَـلْ أتـى فـإلى مَـتـى إرْهـابـي
إنْ كــانَ أسْــبــابُ السَـعـادَةِ جَـمّـةً
فَهَــــوى عَـــليٍّ أَأْكَـــدُ الأسْـــبـــاب
وكَــسَـوْتُ أعْـقـابـي بِـنَـظْـمـي مِـدْحـةً
حُـــلَلاً تـــجــدُّ عــلَيَّ بِــالأحْــقــابِ
حَــسَــنــاهُ وهــوَ وفــاطِــمٌ أهْـواهُـمُ
حَــقّــاً وأُوصــي بــالهَـوى أعْـقـابـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك