هل أنت من مرتجيك مستمعُ

61 أبيات | 176 مشاهدة

هـل أنـت مـن مـرتـجـيـك مـسـتـمعُ
يــا مــن إليــه يــوائل الفــزِعُ
أصـغِ إليـه فـلم يُـحـابـك في ال
مــدح ولا قــال وهــو مــخــتــرعُ
يــا مــن إذا أشـرقـت مـحـاسـنـه
ظــلت رؤوس العــداة تــنــقــمــع
ومــــن إذا غـــرَّبـــت مـــكـــائده
كــادت قــلوب العــتـاة تـنـخـلع
ومـــن إذا أمـــطـــرت فـــواضــله
عــاد الصــفـا وهـو مـعـشـب مـرع
مــا أعـذر القِـرنَ فـي تـذبـذبـه
يُهــوي إليــك الشــبـا ويـنـقـدع
قــد عـلم القـرن عـنـد حـيـصـتـه
عــنــك بــأي الســيــوف تـضـطـبـع
وقــد درى حــيــن زال مــطــمـعـه
فــــيــــك بــــأي الدروع تــــدَّرع
أنــت الذي أصــبــحــت عــوارفــه
درعـــاً له والدروع تـــنـــصـــدع
وأنـــت مـــن لم تــزل مــكــائده
ســيــفــاً له والسـيـوف تـنـقـطـع
تـصـرع مـن شـئت عـنـد لبـسـهـمـا
يــوم الوغــى والجـدود تـصـطـرع
يــدب فــي غــيــرك المــديــح ولَ
كــنــا رأيــنــاه فــيــك يـنـذرع
وتــهــطــل الدهــرَ فـيـك ديـمـتُهُ
لكــنــهــا عــن ســواك تــنــقـشـع
وأيـــن مـــعـــط وقـــلبــه بــهــجٌ
مـــمـــن تــمــنــى وقــلبــه وجــع
لا يَــزَلِ الشــرُّ عـنـك مـنـدفـعـاً
وســيــل خــيــر إليــك يــنــدفــع
يــا ســيــداً لم نــزل بـعـقـوتـه
إذا عــدمــنـا الربـيـع نـرتـبـع
ولم نــزل مــن ثــدِيِّ نــعــمــتــه
إذا فــقــدنــا الرضـاع نـرتـضـع
ومــن عــلمــنــاه غــيــر مــتَّبــعٍ
فـي المـجـد بـل لا يزال يبتدع
ومــن عــرفــنــاه غــيـر مـبـتـدعٍ
فـي الديـن بـل لا يـزال يـتـبع
أعـــــاذك الله أن نـــــراك وأف
عـــالك بـــعــد العــلو تــتــضــع
عـد لي فـليـس الجـمـيـل فـاحـشة
تــــركــــبـــهـــا تـــارة وتـــتَّزع
ولا طــريــقــاً تــخــاف غَــيـلتـه
تــــركــــبـــه تـــارة وتـــرتـــدع
والعــائد العــرف بـعـد بـدأتـه
يــنــفــع إخــوانــه ويــنــتــفــع
والبــادئ العــرف لا مـعـاد له
يــعــيــر إحــســانــه ويــرتــجــع
لو كــنــتَ مــمــن يــحــب ثـروتـه
أو كــنــت مــمـن جـداه مـمـتـنـع
إذاً عــذرنــاك فـي المـطـال بـه
لكــن عــذر الجــواد مــنــقــطــع
مـا دفـع مـثـلي والحـال مـوجبة
والصــدر رحــب والوجــه مــتـسـع
لا تــمــنــعــنِّيــ لهــى مُــمَـنَّحـةً
أضــحـت عـليـهـا الأكـفُّ تـقـتـرع
يــا مــن أراه رضــا لمــنــتـجـعٍ
إن قــال أي الرجــال أنــتــجــع
رِشْــنــي تـجـدنـي رضـى لمـصـطـنـع
إن قــلت أي الرجــال أصــطــنــع
كــم ســائل عــن نــداك قــلت له
مُـــخـــدَّع بـــالســـؤال مــنــخــدع
وســـائل عـــن حـــجـــاك قــلت له
يــــحــــط أمـــواله ويـــرتـــفـــع
وســـائل عـــن ثـــنـــاك قــلت له
لا يـسـأم الدهـر مـنـه مـسـتـمع
وكـــلهـــم كـــان فـــي مــســائله
أعـمـى عـن الصـبـح وهـو مـنـصدع
يـسـتـوضـح الصبح بالمصابح وال
مـصـبـاح عـنـد الصـبـاح مـخـتـشع
لا زلت مــا عــشـتَ للعـدوِّ شـجـىً
فـي حـيـث لا يـسـتـطـيـع مـنـتزع
تــســطـو وتـعـفـو وأنـت مـقـتـدر
لا ورَعٌ عــــنــــد ذاك بــــل ورِع
مـا أقـبـح المـطـل مـن أخي كرم
وعــيــب مــن قــل عــيــبــه شَـنِـع
ولم تَــعِـدنـي بـل المـنـى وعـدت
والحــرُّ مــن خُــلفِ طــيــفـه جـزع
مــتـى تـعـللت أم مـتـى عـرف ال
إقــلاع شــؤبـوب سـيـبـك الهـمِـع
ألســت مــن لم تـزل تُـحَـمِّلـُهُ ال
عــليــاء أعــبــاءهــا فـيـضـطـلع
ويــرتــجــي خــيـرَه اليـؤوسُ إذا
لم يـرجُ مـا عـنـد غـيـره الطمِع
ويــعــتــفـي فـضـله العـزوف إذا
لم يـلتـمـس فـضـل غـيـره الجـشِع
ويــشـمـخ المـعـتـفـي عـليـه إذا
لاقـــى بـــخـــيـــلاً وخــده ضــرِع
تــفــتــرق الصــالحــات فـي فِـرَقٍ
وفــيــك دون الجــمـيـع تـجـتـمـع
بــلى بــلى أنـت أنـت فـلا فـلا
يـقـطـعـك دون التـمـام مـقـتـطـع
يـا ذاكـر الغـنـم عـنـد مـغـرمه
وذاكـــر الريـــع حــيــن يــزدرع
أولعْ بِـيَ العـارفاتِ في يدك ال
ســـمـــحــة إن الزمــان بــي ولِع
والغـوث مـنـه أوانَ يـنـتـهي ال
شــلو ولا غــوث حــيــن يــبـتـلع
أبا الحسين اهتزز فإنك لا ال
نــاكــل فــي مـوطـن ولا الطـبِـع
وليـنـعـطـف مـنـك مـعـطفٌ حسنُ ال
طـــاعـــة لا مـــانـــع ولا جــزِع
يـا مـن دعـانـي إلى الغنى أثرٌ
لطــابــع الجــود فـيـه مـنـطـبـع
شـهـدت أنـي اعـتـقـدت مـنـك أخاً
لم يــخـدع الرأيَ فـيـه مـخـتـدع
مــتــيــمــاً بــالعـلا أخـا شـعـفٍ
يــخــطــبُ أبــكــارهــا ويــفـتـرع
يـمـزح بـالجـود لا السفاه فإن
جـــدَّ فـــزولٌ ذو عـــقـــدةٍ مَــصِــع
ما زلت بالإذن لي وبالأَذَن ال
مـــجـــدى وأي الجــمــيــل تــتَّدع
تـــمـــهَــدُ لي مــطــلبــي وآونــةً
تــمــهــد لي مـضـجـعـي فـأضـطـجـع
خـذهـا كـصـمِّ الصـخـور أقـلعـتُها
مــن جــبــل شــامــخ فــتــنــقــلع
مـجـدك ذاك الذي أنـاف عـلى ال
نــجــم أصــيــل مــن طــوده فــرِع
ومـن أبـى مـا أقـول فـيـك فـحـي
يــاه بــمـوسـى قـعـسـاء مـجـتـدِع
وبـعـد فـاسـلم على الزمان ولا
زالت يــد السـوء عـنـك تـنـدفـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك