هل الحب إلا مهجة الصب تدنف

42 أبيات | 331 مشاهدة

هـل الحـب إلا مـهـجـة الصـب تدنف
أو الشـــوق إلا لوعـــة وتـــلهـــفُ
أفـق قـبـل حـب ليـس تـخـبـو ضرامه
غـــداة رحـــيـــل والمـــدامــع ذرّف
وتاللَه لولا الوجد ما بت مسهدا
بـأسـود يـقـوى السـهـد فيه وأضعف
أراقـب اسـراب الكواكب في الدجى
وهــن عــلى نــهــر المــجــرة وقــف
اعـاذلتـي إيـهـاً أمـا فـيـك رأفـة
تــلطــف مــن داء الهــوى وتــخـفـف
ارى فـوق تـأنـيـب الغـواذل رحـمة
خـليـق بـهـا دامـي الجـوانح مدنف
فــأوهِ لصــب كــتَّمــ الحــب قــلبــه
ونــمَّ عــليــه الســاجـم المـتـوكـف
اذات التـثـنـي يـطـلب الصـب عطفة
اذا مـاس غـصـن مـن قـوامـك أهـيـف
ســألتــك لي وعــدا مــطـلت وفـاءه
وقــلت ســؤول مــا لديــه تــعــفــف
ولولاك مـا حـليـت نـفـسـي بـحـلية
ولا راق عـيـنـي غـيـر حـليك زخرف
ولا بـات قـلبـي بـين جنبيَّ طائراً
يــروّعــه مــنــك القــلى فــيـرفـرف
نـحـنّ عـلى فـوضـى الكـعاب ونرتمي
عــلى قــاســيـات لا تـحـن وتـعـطـف
اراهـن مـثـل ابـن الكـنـاس عريكة
ومـنـهـن قـلب ابـن العـرينة أرأف
وما هاجني الا الجمال مع الصبا
ودل الغـوانـي والغـزال المـشـنـف
عـلى انـه لا مـرتـجـى غـيـر قـادم
عــليــه مـن العـليـاء بـرد مـفـوف
مـهـيـب فـلا الايـام تـبلغ مأرباً
لديـه ولا رائيـه بـالعـيـن يـطرف
مـن القـوم يحمون النفوس بعدلهم
فـيـأمـن مـنـهـا الجـانـب المتخوف
مـقـاحـيـم حـرب ليـس ينبو حديدهم
وهـم فـي مجال الطعن والضرب زحف
صــفــوف صـفـوف مـن كـمـاة وشـجـعـةٍ
تـكـاد تـمـيـد الارض مـنهم وترجف
يــضــم اليــهــم كــل جـيـش عـرمـرم
يـمـوج بـه قـاع مـن الارض صـفـصـف
خميس اذا خاض المعامع في الدجى
اضـاءت له الدنـيـا رمـاح واسـيـف
وقـد طـال حتى ادرك النجم باعهم
وصــار ســواء عــضـبـهـم والمـثـقـف
وهـم بـيـن مـعـوج السـلاح ضـراغـم
لهــا اجــمــات مــن قـنـا يـتـقـصـف
فـلم ار أسـدا قـبـلهم ضاق دونها
اذا اخـتـلط الزحـفـان سهل ونفنف
ولم ار تـحـت النـقـع اثـبـت منهمُ
امام العدى والحرب هو جاء زفزف
بـيـوم كـان الشـمـس فـيـه مـريـضـة
وان الضـحـى ليـل مـن النقع اسدف
وبــيـض عـلى هـام العـداة سـواقـط
تـسـيـل المـنـايـا فوقها وهي رعّف
وخــيــل عـلى رغـم الحـزون قـوارح
تـقـاد سـمـانـا فـي الحروب فتعجف
فـيـا واحد الدنيا ويا خير زائر
يــذل لديــه البــاذخ المـتـغـطـرف
انـا الشـاعـر الآتـي بمدحك اولا
ومـن جـاء بـعـدي بـالقـصائد مردف
ولســت بـمـفـتـون بـمـا انـا قـائل
ولا ليَ بـيـن التيه والعجب موقف
طــلعــت عــلى مـصـر ووجـهـك مـشـرق
وكــل الى بــدر العــلى مــتــشــوف
فقالت قفوا حتى نرى المجد جهرة
ويـرنـو اليـنـا المـالك المـتصرف
فـلمـا تـصـافـفـنـا وللمـجـد هـيبة
رأيـنـا من الاجلال ما ليس يوصف
فـلم نـر اسـمـى منك مجداً وسؤددا
وانـت عـليـنـا بـالمـهـابـة مـشـرف
قــدمــت تــرى الخـزان وهـو كـأنـه
جــبــال شــروري او اعــزّ واكــثــف
بـنـاء عـظـيـم لم يـجـد لافـتتاحه
سـواك عـظـيـمـاً فـيـه للفـخر مألف
وكـم مـن دعـيٍّ فـارق الصـدر عـنوةً
اذا حــضــر المـسـتـأذنُ المـتـنـصِّف
وبالماء تحيي الارض بعد مواتها
وبـالعـدل يـحـيى الصارخ المتلهف
وفــي مـصـر قـوم قـبـلوا لك راحـة
لدى ذكــرهـا يـنـسـى ربـيـع وصـيّـف
سـكـارى بـمـدحـي فـيـك حـتى كأنما
قـريـضـي لديـهـم فـي مـديـحك قرقف
مــديــح خــليـق ان تـتـيـه حـروفـه
على الدر لو صيغت من الدرّ أحرف

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك