هل المجد إلا دوحة أنت فرعها
43 أبيات
|
185 مشاهدة
هــل المــجــد إلا دوحــة أنـت فـرعـهـا
أو الجــد إلا خــلة فــيــك طــبــعــهــا
أو الجــود إلا انــعــم قــد تــفــرقــت
فــلم يــلف إلا مــن نــوالك جــمــعـهـا
عـلوت افـتـخـاراً إذ تـواضـعـت المـورى
ونـفـس الكـريـم الأصـل يـحـسـن وضـعـها
فـمـا كـنـت إلا الشـمـس تـعـشى نواظراً
فــيــتــرك مــرآهــا ويــطــلب نــفــعـهـا
عـــفـــاء بــقــوم أظــهــروا لك وصــمــةً
بــحــرب لعــيـن الشـمـس أرمـد نـقـعـهـا
هـم الجـنـد كـانـوا والمـشـيـرون فيكم
وأيـديـهـم الوسـطـى فـلم سـاء صـنـعـها
رمــوا بــك فــي قـلب العـدا وتـأخـروا
ارامــو بــوتــر مــنــك يـؤخـذ شـفـعـهـا
ومـــا عـــلمــوا ان الأعــادي مــهــالك
تــعــذر مــع سـوء التـدابـيـر قـطـعـهـا
وانــك كــالمــرنــان لا عــيـب عـنـدهـا
وعـار عـلى الرامـي إذا طـاش نـبـعـهـا
رأيـنـاك والأيـام ذا الأيـدي سـطـوها
بــسـفـع نـواصـيـهـا وقـد سـاء سـفـعـهـا
ونـــحـــن صــوادٍ نــطــلب الري ســغــبــا
وغــلة صـادى القـلب يـعـيـبـك نـقـعـهـا
فــكــنــت لنــا مــاءً نــمــيــراً ونـخـلة
تــســافــط مــجـنـاهـا ومـا هـز جـذعـهـا
لذاك صــحــبــت الدهــر بــعــد شــمـاسـه
ويــافــعــت آمــالي وقــد شـاب فـرعـهـا
والفــيــت حــظــي فــي ذراك مــواســيــا
أمــانــي نــفــس طــالمــا ضــاق ذرعـهـا
فــفــارقــت صـحـبـي والأقـارب والحـمـا
وكـم انـعـمٍ يـمـرى عـلى البـعـد ضرعها
وجــبــت إليــك البــيـدا قـطـعـهـا سـرى
وسـيـر الديـاجـي حـيـن يـسـود قـطـعـهـا
ولا زلت ارمــيــهــا بــجــمــع كــأسـهـم
ركــبــنـا الحـنـايـا أو تـمـزق درعـهـا
ضــــوامـــر تـــطـــوي لقـــاء أضـــالعـــا
عــلى ســغــب والبـيـد يـطـويـه ظـلعـهـا
ولليــــل اشـــراق بـــزهـــر نـــجـــومـــه
كـــليـــلة اعـــراس تـــوقــد شــمــعــهــا
ومـا كـنـت بـالسـالي العـواصـم مـسكناً
وهــل ســكــن لي غــيـر مـا ضـم ربـعـهـا
وكـــنـــت لمــا القــى ولا شــي مــثــله
بــأجــزع مــن عــيــن تــبــادر دمــعـهـا
ولم اذكــر البــقــيــا بـهـا وليـاليـا
تـقـضـت عـسـى يـلتـام بـالذكـر صـدعـهـا
ويــوم عــلى شــاطــي فــويــق وقـد جـلا
لعـــيـــنـــي مـــرآة تــزايــد لمــعــهــا
وللورق فــــي الأوراق لحــــن مـــرجـــع
واعــذب مــن لحــن الأغــاريـد رجـعـهـا
وروض إذا مــرت بــأغــصــانــه الصــبــا
فــمــنــهــن اعـطـاء الفـتـاة ومـنـعـهـا
وان نـــقـــلت اخـــبـــار اســرار نــوره
تــوهــمــتــهـا حـيـث العـذيـب وسـلمـهـا
وبــالجــوشـن الأعـلى وبـالسـفـح دونـه
مـشـاهـد مـن يـبـكـي السـمـوات فـجـعـها
عــهــدنــا بــهـالآرام بـالعـشـب رتـعـا
ومــا رعــيـهـا غـيـر الفـؤاد ورتـعـهـا
ألم أهــــجــــر الجـــمـــع أنـــا ذاكـــر
كـمـا هـجـر العـيـن السـخـيـنـة هـجـعها
وأرضـى بـأن الفـى المـنايا أو المنى
لديـــك وآمـــالي يــضــيــقــك وســعــهــا
فــإن أك قــد فــارقــت بــابــك راحــلاً
فــكــم مــن مــضــرات تــعــذر دفــعــهــا
وكـم نـازلات ضـاق ذرعـاً بـهـا الفـتـى
ولا يــرتــجــي إلا مــن اللَه رفــعـهـا
ورب أمـــور تـــردع النـــفـــس والهــوى
ولو قــبــحــت للطــبــع يــحـسـن ردعـهـا
فــإن ســعــت الحـسـاد بـي لسـت جـاهـلاً
إذاهــا ومــن طــبـع العـقـارب لسـعـهـا
وكــم نــاطــح صــمــاء مــن غـيـر حـاجـة
يــزعــزع روقــيــه ويــعــيــيـه قـلعـهـا
وان تــلك مــا احــرمـتـنـيـه وهـبـتـهـم
فــأضـحـى هـشـيـمـا غـرس ارضـي وزرعـهـا
فـــرب غـــوادٍ مـــثـــقــلات بــحــمــلهــا
على الجدب لا تهمي وفي الخصب همعها
لك الخـيـر للنـعـمـاء مـا كـنـت كافرا
ومــلة خــيــر الخــلق فـيـنـا وشـرعـهـا
ولســت اســاويــك الســوى ولذي النـهـى
انــتـقـاد إذا دانـي عـقـيـقـك جـزعـهـا
وكــل وحــوش القــفــر تــدعــى بــواحــد
وأيــن مــن القـرد المـمـاجـن سـبـعـهـا
وإنـــك فـــي عـــيـــنـــي نـــور أرى بــه
هــداي وفــي أذنــي وإن غـبـت سـمـعـهـا
فــدونــكــهــا تــشــدو بــألحـان مـعـبـد
ويـبـدي الشـذا بـالطرس والنفس سجعها
ودم ابــداً عــمــر الليــالي فــأنــهــا
كــبــاســقــة تــجــنــي وجــودك طــلعـهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك