هل المحرم فاستهل دموعي
35 أبيات
|
600 مشاهدة
هــل المــحــرم فـاسـتـهـل دمـوعـي
وأثـار نـار الوجـد بـيـن ضـلوعي
وأمــات سـلوانـي وأحـيـى لوعـتـي
وأطـــال أحـــزانـــي وروع روعـــي
وكـسـيـت أثـواب الضـنـى صفرا به
مــزرورة مــن أدمــعــي بــنــجـيـع
وابـيـضـت العـيـنـان مـن حـزن به
واسـود عـيش أخي الحشا المصدوع
هــذا هــلال لاح أم هــو خــنـجـر
طـعـن الفـؤاد فـبـان طـيب هجوعي
أم ذا لعـقـرب هـمـنـا حـمـة بـدا
فــابــاتــنــا بـعـشـيـة المـلسـوع
أم ذاك مـفـتـاح الأسـى أم زورق
للحــزن مــلآن مــن التــفــجــيــع
يـا ليـته طول المدى لم يبد من
حــجـب السـرار ولم يـفـز بـطـلوع
مــا هــل إلا جــددت حـلل الأسـى
وتــداعــت الأحــشــاء للتـقـطـيـع
إذ كـان يـذكـرنـي مصيبة ذي علا
فــوق الســمــوات العــلى مـرفـوع
سـبـط النبي المصطفى خير الورى
أكــرم بــه مــن مــنــعـم وشـفـيـع
لهــفـي عـليـه بـكـربـلاء مـولهـا
قــد عــانــق الأحـبـاب للتـوديـع
وغـدا إلى نـحـو اللئام بـعـبـرة
تــجــري وقــلب بــالأســى مـصـدوع
فـسـطـا عـليـهـم مـثـل ليـث خـادر
مــن بــعـد وعـظ مـؤلم التـقـريـع
فـتـفـرقـوا شبه البغاث وقد رأت
صــقــراً أتــى مــتــعــرضـا لوقـوع
وهــم ألوف وهــو مــنــفــرد بــلا
حــلم يــعــيــن ســوى أسـى ودمـوع
ثـم انـتـحـوه بـالسـهام وبالقنا
والبـــيـــض ذات ذلاقـــة ولمـــوع
فـأصـابـه سـهـم الردى مـتـشـعـبـا
مـــن مـــارق لله غــيــر مــطــيــع
فـهـوى صـريـعـا بـالدمـاء مـزمّلا
أفـديـه مـن دامـي الجـبـين صريع
فدنى إليه الرجس شمر ذو الخنا
فــأتــى بــأمـر لا يـطـاق شـنـيـع
فـاسـودت الآفـاق والدنـيـا غـدت
مــقــليــة المـنـظـور والمـسـمـوع
واهـتـز عـرش الله حـزنا والسما
بــدل الدمــوع بـكـت له بـنـجـيـع
وغـدا عـليـه الديـن يعول قائلا
يــا نـور أوطـانـي وأنـس ربـوعـي
أتـمـوت عـطـشـانـا وكـفـك سـحـبها
كــم أنــبـتـت للنـاس زهـر ربـيـع
وغدا الجواد مهرولا نحو السنا
يـبـكـي عـليـه بـحـرقـة المـفـجوع
فــرأيــنــه والســرج خــال مـاثـل
فــأخــذن بـالاعـوال والتـفـجـيـع
وأردن نــصــرتــه فــلم يـنـصـرنـه
إلا بـــطـــرف بــالدمــاء هــمــوع
وبــرنَّهــ تــســتــك أسـمـاع الورى
مــنــهــا وقــلب بــالأسـى مـلذوع
ثـم اسـتـبـاحوا سبي آل المصطفى
نـــحـــو الشـــآم بـــذلة وخــضــوع
وجــرت أمــور بــالشــام شـنـيـعـة
تـبـدي الأسـى بـالنوح والترجيع
لو كــنــت مـثـلي ذات حـزن صـادق
لأفـضـت دمـع العـيـن كـاليـنـبوع
يـا مـن تباكي مثل من يبكي دما
فـضـح التـطـبـع شـيـمـة المـطـبوع
يـا سـادة حـزنـي لفـرط مـصـابـهم
مـذ كـنـت وسـط المهد كان رضيعي
جودوا لنصر الله في يوم الجزا
بــالأمــن مــن فـزع ومـن تـرويـع
وعـليـكـم صـلى المـهـيـمـن دائما
مــا جــاد نـشـر حـديـقـة بـسـطـوع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك