هل الوجد إلا زفرة وأنين
34 أبيات
|
335 مشاهدة
هـــل الوجـــد إلا زفــرة وأنــيــن
أم الشــوق إلا صــبــوة وحــنــيــن
وجــيــش دمــوع كــلمــا شــن غــارة
أأقــام له بــيــن الضـلوع كـمـيـن
إذا مـا التـظـى شـوق معين بثاره
تــحــدر مـاء العـيـن عـيـن مـعـيـن
ومـا خـلت أن القـلب يـصبح للبكا
قــليــبــاً ولا أن العـيـون عـيـون
وإن عـقـود الدر مـن بـعـد ألفـها
بـحـور الغـوانـي في الخدود تكون
خــليـلي مـا الدمـع الذي تـريـنـه
عـلى السـر إن خـان الفـراق أمين
يـلام إذا خـان الأنـام جـمـيـعهم
وليــس يــلام الدمــع حـيـن يـخـون
وبــي لوعـة لا يـسـتـقـر نـزاعـهـا
لهــا كــلمــا جــن الظــلام جـنـون
إذا عـن لي تـذكـار سـكـان كـربلا
فــمـا لفـؤادي فـي الضـلوع سـكـون
فـإن أنـا لم أحزن على أثر ذاهب
فــإنــي عــلى آل الرســول حــزيــن
ألم تـرهـم خـلوا حـماهم كما خلا
بــحـقـان مـن أسـد العـريـن عـريـن
وسـاروا وقـد عـزوا بـأيمان معشر
ومــا عـلمـوا أن اليـمـيـن يـمـيـن
ورب أمــانــي مــعــشــر وأمــانـهـم
بــغــدرهــم قــد عــاد وهــو مـنـون
ومـا أخـلفـتـهم في الإِله ظنونهم
إذا أخـلفـتـهـم فـي الرجـال ظنون
فـإن يـخل في الدنيا مكانهم أما
مــكــانــهــم يـوم المـعـاد مـكـيـن
هــوت وزوت مـنـهـم عـشـيـة قـتـلوا
أصــول زكــت أعــراقــهــا وغــصــون
وأظــلم مــبــيـض النـهـار عـليـهـم
وحــقــهــم مــثــل النــهـار مـبـيـن
تـصـرف حـكـم البـيـض والسمر فيهم
فـمـنـهـم صـريـع بـالظـبـى وطـعـيـن
بـنـفـسـي صـرعـى لم تـجـن لحـومـهم
بــكــتــهــم ســهـول حـولهـم وحـزون
ولو أن صـم الصـخـر تـقـرب مـنـهـم
لابــصـرت صـم الصـخـر كـيـف تـليـن
قــبــورهــم قـبـلى وأمـوات نـكـبـة
بـــطـــون ســـبـــاع مـــرة وســـجــون
جـرت مـن بـنـي حـرب شـئون عـليـهم
جـرت بـعـدهـا مـنـا الغـداة شـئون
وربـضـت عـليـهـم خـيـلهـم وركابهم
فــرضــت ظــهــور مــنــهــم وبــطــون
إلا كــل رزء بـعـد يـوم بـكـربـلا
وبــعـد مـصـاب ابـن النـبـي يـهـون
ثــوى حــوله مـن آله خـيـر عـصـبـة
يــطــالب فــيــهــم للطــغـاة ديـون
يـذادون عـن مـاء الفـرات وغيرهم
يـبـيـت بـصـرف الخـمـر وهـو بـطـين
أسـادتـنـا لو كـنـت حـاضـر يـومكم
لشــابــت بــسـيـفـي للطـغـاة قـرون
أســادتـنـا أهـديـت جـهـدي إليـكـم
لتـطـهـر نـفـسـي فـالظـنـيـن ظـنـين
وإنــكــم الأغــنــيــاء وغــيــركــم
فــقـيـر إليـكـم كـيـف كـان مـهـيـن
سـطـور بـأبـيـات مـن الذكـر طـرزت
تــبــرهــن عــن أوصـافـكـم وتـبـيـن
أوقــي بـهـا مـثـواكـم حـاد ربـعـه
حـيـا المزن عن لحظ العدى وأصون
وأرجو بها ستراً من النار عندما
يـقـيـنـي غـداً كـيـد الشـكوك يَقين
فـجـودوا عـليـهـا بـالتـقـبل منكم
نــودي وإخــلاصــي بــذاك ضــمــيــنُ
وجــدكــم ســن الهــدايــا وإنــنــي
لمــا سـن قـدمـاً فـي بـنـيـه أديـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك