هَلْ بِعَالِي الذُّرَى مَكَانُ اعْتِصَامِ

42 أبيات | 309 مشاهدة

هَـلْ بِـعَـالِي الذُّرَى مَـكَـانُ اعْـتِـصَـامِ
بَــعْــدَ مَهْــوَاكَ يَــا رَفِـيـعَ المَـقَـامِ
مَا انْتِفَاعُ النَّسْرِ المُحَلِّقِ فِي الأَوْ
جِ وَيَـــــرْمِـــــي بِهِ مِــــنَ الأَوْجِ رَامِ
أَيُّ رُزْءٍ أَلَمَّ بِــــــالعَـــــلَمِ الفَـــــرْ
دِ فَــأَلْقَــى الخُــشُــوعَ فِـي الأَعْـلامِ
أَيُّ خَــــطْــــبٍ أَصَــــابَ أَوْحَــــدَ قَــــوْمٍ
فــــأَشَـــاعَ الأَحْـــزَانِ فِـــي أَقْـــوَامِ
مَــا جَــنَــاهُ الرَّدَى بَـحَـجْـبِـكَ عَـنْهُـمْ
سَـــبَـــقَـــتْهُ جِـــنَـــايَـــةُ الأَسْــقَــامِ
فَــــتَـــحَـــمَّلـــْتَ فِـــي لَيَـــالٍ طِـــوَالٍ
مَـــــا تَـــــحَــــمَّلــــْتَهُ مِــــنَ الآلامِ
كَــانَ عُــمْــرٌ قَــضَــيْـتَهُ فِـي اضْـطِـلاعٍ
بِــالمَــعَــالِي وَفِــي مَــسَــاعٍ جِــسَــامِ
فِـــيـــهِ أَسْــرَفْــتَ بِــالعَــزَائِمِ حَــتَّى
لَكَــأَنَّ المَــبْــذُولَ بَــعْــضُ الحُــطَــامِ
جُــدْتَ فِــي حُــبِّكــَ البِــلادَ بِــأَغْــلى
مَـــا بِهِ جَـــاءهَـــا شَهِـــيـــدُ غَـــرَامِ
هِــمَــمٌ بَــلَّغَــتْــكَ أَسْــمَــى الأَمَـانِـي
مِـــــنْ ثَـــــرَاءٍ وَرُتْــــبَــــةٍ وَوِسَــــامِ
وَأَعَــــــزَّتْ بِـــــكَ البِـــــلادَ وَإِنْ لَمْ
تَــقْــضِ أَقْــصَــى مَـا رُمْـتَهُ مِـنْ مَـرَامِ
فَــلِلأَمْــرِ عَــاقَ الْمُهَــيْــمِــنُ حَــقّــاً
عَــنْ قَــضَــاءٍ وَمَــطْــلَبــاً عَــنْ تَـمَـامِ
مِـــصْـــرُ تَــبْــكِــي مُــحَــمَّداً بِــفُــؤَادٍ
أَثْــخَــنَــتْهُ السِّهــَامُ بَــعْـدَ السِّهـَامِ
كُـــلَّمَـــا لاحَ كَـــوْكَـــبٌ فِــي ذُرَاهَــا
كَــــــــوَّرَتْهُ حَــــــــوَادِثٌ الأَيَّاــــــــمِ
يَـنْـقَـضِـي الدَّهْـرُ وَ ابْـنُ مَحْمُودَ بَاقٍ
خَـالِدُ الذِّكْـرِ فِـي بَـنِـيـهَـا العِـظَامِ
أَلزَّعِــيــمُ الخَــلِيــقُ مِــنْهَــا وَلا مَ
نٌّ عَـــــلَيْهِ بِـــــالحُــــبِّ وَالإِكْــــرَامِ
أَلرَّئِيــسُ النَّزِيــهُ فِــي كُــلِّ مَــعْـنًـى
مِـــنْ مَـــعَــانِــي وِلايَــةِ الأَحْــكَــامِ
أَلوَزِيـــرُ النَّهـــَّاضُ مَــا حَــزَبَ الأَمْ
رُ بِـــأَعْـــبَـــائِهِ الثِّقـــَالِ الضِّخــَامِ
أَلخَــطِــيــبُ الَّذِي لِمِــنْــبَــرِهِ العَــا
لِي جَــــلالٌ كَــــمَهْــــبِـــطِ الإِلْهَـــامِ
أَلأَدِيـــــبُ الَّذِي إذَا جَـــــالَتِ الأَقْ
لامُ جَـــلَّى فِـــي حَـــلْبَـــةِ الأَقْــلامِ
أَلرَّصِـــيـــنُ الرَّزِيـــنُ لِلمُـــتَـــجَـــنِّي
وَالنَّصـــِيـــرُ الأَمِــنُ لِلمُــسْــتَــضَــامِ
أَلوَلِيُّ الأَوْفَــــــى لِكُــــــلِّ مُــــــوَالٍ
وَالمُــذِم الأَكْــفَــى لِرَاعِـي الذِّمَـامِ
رَجُــــلٌ كـــامِـــلُ الرُّجُـــولَةِ لا يَـــرْ
مِــي بِــعَــزْمٍ إِلاَّ بَــعِـيـدِ المَـرَامِـي
لَيْــسَ يُــعْــنَــى بِــالتُّرَّهَـاتِ وَلا يَـنْ
ظُـــرُ إِلاَّ مِـــنَ المَــكَــانِ السَّاــمِــي
طَـــبَـــعَــتْهُ شَــمْــسُ الصَّعــِيــدِ وَلَكِــنْ
لَمْ يَــطُــلْ مِــنْهُ مَــحْــمِــلُ الصَّمـْصَـامِ
وَالنُّفــُوسُ الكِــبَــارُ لَيْــسَ عَــلَيْهَــا
حَــــرَجٌ مِــــنْ تَـــضَـــاؤُلِ الأَجْـــسَـــامِ
أَسْــمَــرُ اللَّوْنِ يَــعْــتَــرِيــهِ شُــحُــوبٌ
قَــدْ تُــرَى فِــيــهِ صُهْــبَــةُ الضِّرْغَــامِ
يَــتَــلَقَّى الأَحْــدَاثَ عُــسْــراً وَيُـسْـراً
وَعَــلَى الثَّغــْرِ مِــنْهُ وَشْـكُ ابْـتِـسَـامِ
لَيْـسَ بِـالأَصْـيَـدِ العَـيُـوفِ وَلا بِاللَّ
بِــقِ المُــجْــتَــدِي تَــحَــايَـا الأَنَـامِ
شَـــيَّعـــَتْهُ البِـــلادُ وَالحُـــزْنُ غَــلاَّ
بٌ عَـلَى الصَّبـْرِ فِـي الدمُـوعِ السِّجَامِ
جَــيْــشُهَــا نَــاكِــسُ السِّلـاحِ تُـمَـاشِـي
هِ وَئِيــــداً شَــــجِـــيَّةـــُ الأَنْـــغَـــامِ
وَعَـــلَى جَـــانِـــبَـــيْهِ مُـــشْـــتَــرَفَــاتٌ
جَـــزِعَـــاتٌ مَـــخْـــفُـــوضَـــةُ الأَعْــلامِ
وَوَرَاءِ السَّرِيــــــــرِ تَــــــــطَّرِدُ الأَفْ
وَاجُ وَالهَـــامُ تَـــلْتَــقِــي بِــالهَــامِ
أُمَّةــــٌ أَزْجَــــتِ الجِــــنَـــازَ فِـــي أَسْ
نَــى مَــجَــالِي الإِكْـبَـارِ والإِعْـظَـامِ
يَـــا مُـــحِـــبِّيـــ مُـــحَـــمَّدٍ وَهُــمُ صَــفْ
وَةُ مِــصْــرَ التَــقَــتْ بِهَــذَا المَـقَـامِ
عَــظَّمــَ الله أَجْــرَكُــمْ إِنَّ وَعْــدَ اللَّ
هِ حَــــقٌّ لِلصَّاــــبِــــرِيــــنَ الكِــــرَامِ
يَــا شَــقِــيــقَــيْهِ إِنَّ بَــيْـتَ سُـلَيْـمَـا
نَ بِــأَنْ تَــبْــقَــيَــا مَـتِـيـنُ الدِّعَـامِ
قَــاسَــمَــتْــكُـمْ مِـصْـرُ الرَّزِيـئَةِ فِـيـهِ
وَعَــلَى قَــدْرِهَــا مَــدَى الاِقْــتِــسَــامِ
فَــاخْــلُفُــوهُ بِــالحَــقِّ وَاتَّخـِذوا مِـنْ
هُ لَكُــــمْ خَــــيـــرَ مُـــرْشِـــدٍ وَإِمَـــامِ
إِنَّ تِـــلْكَ الحَـــيَــاةَ إِنْ تَــصِــلوهَــا
لَحَـــــيَـــــاةٌ جَــــدِيــــرَةٌ بِــــالدَّوَامِ
يَــا مَــلِيـكَ الكِـنَـانَـةِ اسْـلَمْ وَصَـرِّفْ
كُـــلَّ مَـــاضِــي رَأْيٍ وَنَــاضِــي حُــسَــامِ
مِـــصْـــرُ قَهَّاـــرَةُ الزَّمَـــانِ وَلَمْ تَــعْ
دَمْ هُــمَــامــاً يَــجِــيــءُ بَـعْـدَ هُـمَـامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك