هل بعد أيام هناك عذاب

36 أبيات | 234 مشاهدة

هـــل بـــعــد أيــام هــنــاك عــذاب
للقـــلب غـــيــر صــبــابــةٍ وعــذابِ
مـــن لي بـــرســـامٍ تـــصــور كــفــه
مـا فـي الحـشـاشـة مـن رسوم هضابِ
لبــنــان والشـوف الكـريـم وجـرده
ومـــلاعـــب الإخـــوان والأتـــراب
يــا للديـار ويـا لزاهـر شـمـلهـا
أخــنــى عــليــه مــشـتـت الأحـبـابِ
كــيــف التــفـت رأيـت حـولي أخـوةً
يــشــكــون لوعــة فــرقــة وغــيــابِ
يـــتـــذكــرون مــرابــعــاً وأحــبــةً
والذكــر للمــشــتــاق جــرعـة صـابِ
وتـحـنّ أنـفـسـهـم إلى نـزه الحـمى
وإلى غــديــر الســلسـل المـنـسـابِ
لا تــيــأســوا فــالله جـل جـلاله
لهــو الضــمــيــن بــعــودة وإيــابِ
وتـعـصـبـوا للأرز يـخـفـق فـوقكم
إن التــعــصــب خــمــرة الأعــصــابِ
عــلمٌ زهـا لا بـالأسـنـة والظـبـى
بــل بــالنــهــى ورجـائح الألبـابِ
وبــأهــله الغــرّان أيــن تـرحـلوا
خـــواض مـــهـــلكـــة ليــوث صــعــابَ
إن الشــواهــق والروابــي أهـلهـا
فــي النــاهـضـيـن شـواهـق وروابـي
رفــقـاً ربـوع المـجـلانـة أنـت لي
وطــن لجــمــعــك صــفــوة الغــيــابِ
مـــن أخـــوة وعـــمـــومــة وخــؤولة
مـــن كـــوكــب مــتــنــقــلٍ وشــهــابِ
ويــزيــدنـي شـغـفـاً بـأرضـك أنـهـا
فـــتـــانــة الشــعــراء والكــتــابِ
إن يـقـضِ شـاعـرك العظيم فما قضت
مـــعـــه روائع حـــكـــمـــةٍ وصـــوابِ
أنا يا أمير الشعر مثلك لا أرى
مــعــنــى الحـيـاة بـمـأكـلٍ وشـرابِ
رقـصـات قـلبـي حـيـث هينمة الربى
وســكــيــنـة الوادي وصـمـت الغـابِ
أذكـرت يـوم أتـتـك داعـيـة الردى
وتــنــاولتــك مــن السـقـام بـنـابِ
نـبـأ تـطـايـر فـي البلاد فهرولت
تــســعــى إليــك بــشــيّــب وشــبــابِ
الخــلق حــول الدار وهـي حـقـيـرة
كـــلزاز جـــيــشٍ أو طــمــوّ عــبــاب
وغـدوا عـليـك ليـكـرمـوك ويكرموا
مــا صــغــت مــن حــكــم ومــن آدابِ
أذكــرت ســاعــة تــوجــتـك أكـفـهـم
بــيــن الهــتــاف يـصـمّ والإعـجـابِ
هـي مـيـتـة مـا كـان أعـذب كـأسها
عــزت عــلى الكــبــراء والأربــاب
بـالشـعـر بـالإلهام بالنسب الذي
بــيـنـي وبـيـنـك مـحـكـم الأسـبـاب
اســأل بــلادك أن تــصـون أحـبـتـي
واعــطــف عـليـهـم مـن وراء حـجـابِ
إن اليـراعـة والبـلاغـة بـيـنـنـا
نــســبٌ يــمــت بــه مــن الأنــســابِ
يـا عـم والسـبـعـون تـقـرع بـابها
عــش كــي تــجـوز بـسـائر الأبـواب
قـل لي بـحقك ما السنون ألم تكن
يــقــظــات حــلم أو مــرور ســحــابِ
ألقـنـيـةٍ نـقـضـي الحـيـاة شـتـينة
ونـــمـــوت بــيــن تــذكــر وعــتــاب
فـي مـهـجـة ابـن أخـيـك شـوق لاهبٌ
لا أنــت تــطــفــئه ولا هــو خــابِ
مـا إن يـقـوم مـقـام وجـهـك عـنده
ســيــمــاء وجـهـك أو سـطـور كـتـاب
فــإذا لحــقــت بـه لحـقـت بـمـخـلصٍ
عــف الســريــرة طــاهــر الجـلبـابِ
وإذا تـــقـــل ولدي وطــائر ذكــره
مــلء المـسـامـع لم تـكـن بـمـعـاب
رب الروائع فـي القـريـض يـصوغها
عــصــمــاء بـاقـيـة عـلى الأحـقـاب
هي في الصدور من الأحبة والعدى
زهـــــــرات ورد أو رؤوس حـــــــرابِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك