هَل تَعرِفُ المَنزِلَ بِالأَهيَلِ

34 أبيات | 312 مشاهدة

هَــل تَــعـرِفُ المَـنـزِلَ بِـالأَهـيَـلِ
كَـالوَشـمِ فـي المِـعـصَـمِ لَم يَجمُلِ
وَحـشـاً تُـعَـفّـيـهِ سَـوافـي الصَـبـا
وَالصَـــيـــفُ إِلّا دَمَــنَ المَــنــزِلِ
أَو شَــنَّةــٍ يَــنــفَــحُ مِـن قَـعـرِهـا
عَـــطٌّ بِـــكَـــفَّيـــ عَــجِــلٍ مُــنــهِــلِ
تَــعــنــو بِــمَــخــروتٍ لَهُ نــاضِــحٌ
ذو رَيِّقـــٍ يَـــغـــذو وَذو شَـــلشَــلِ
ذلِكَ مــــا ديـــنُـــكَ إِذ جُـــنِّبـــَت
أَحــمــالُهــا كَـالبُـكُـرِ المُـبـتِـلِ
عـــيـــرٌ عَـــلَيـــهِـــنَّ كِـــنــانِــيَّةٌ
جـــارِيَـــةٌ كَـــالرَشَـــإِ الأَكــحَــلِ
كَالأَيمِ ذي الطُرَّةِ أَو ناشىءِ ال
بَــردِيِّ تَــحــتَ الحَــفَـإِ المُـغـيِـلِ
تَـــنـــكَـــلُّ عَـــن مُـــتِّســـِقٍ ظَــلمُهُ
فــي ثَــغــرِهِ الإِثـمِـدُ لَم يُـفـلَلِ
غُــرِّ الثَـنـايـا كَـالأَقـاحـي إِذا
نَــوَّرَ صُــبــحَ المَــطَـرِ المُـنـجَـلي
هَــل هــاجَــكَ اللَيـلَ كَـليـلٌ عَـلى
أَســمــاءَ مِــن ذي صُــبُــرٍ مُــخـيِـلِ
أَنــشَــأَ فـي العَـيـقَـةِ يَـرمـي لَهُ
جــــوفُ رَبــــابٍ وَرِهٍ مُــــثــــقَــــلِ
فَــاِلتَــطَّ بِــالبُــرقَــةِ شُــؤبــوبُهُ
وَالرَعــدُ حَــتّــي بُــرقَـةَ الأَجـوَلِ
أَســدَفُ مُــنــشَــقٌّ عُــراهُ فَــذو ال
إِدمــاثِ مــاكــانَ كَــذى المَــوئِلِ
حــارَ وَعَــقَّتــ مُـزنَهُ الريـحُ وَاِن
قـــارَ بِهِ العَـــرضُ وَلَم يُــشــمَــلِ
مُـــســـتَـــبـــدِرا يَــزعَــبُ قُــدّامَهُ
يَــرمــي بِــعُــمِّ السَــمُـرِ الأَطـوَلِ
ظـــاهَـــرَ نَــجــدا فَــتَــرامــى بِهِ
مِـــنـــهُ تَــوالي لَيــلَةٍ مُــطــفِــلِ
لِلقُـــمـــرِ مِــن كُــلِّ فَــلاً نــالَهُ
غَــمــغَــمَــةٌ يَــقـزَعـنَ كَـالحَـنـظَـلِ
فَـأَصـبَـحَ العـيـنُ رُكـوداً على ال
أَوشـازِ أَن يَـرسِـخـنَ فـي المَـوحِلِ
كَــالسُــحُــلِ البـيـضِ جَـلا لَونَهـا
سَـــحُّ نِـــجــاءِ الحَــمَــلِ الأَســوَلِ
أَروى بِــجِــنِّ العَهــدِ سَـلمـى وَلا
يُــنــصِــبــكَ عَهــدُ المَـلِقِ الحُـوَّلِ
دَع عَـنـكَ ذا الأَلسِ ذَمـيـماً إِذا
أَعــرَضَ وَاِســتَــبــدَلَ فَــاِســتَـبـدِلِ
وَاِســلُ عَــنِ الحُــبِّ بِــمَــضــلوعَــةٍ
تــابَــعَهــا البـاري وَلَم يَـعـجَـلِ
كَــالوَقــفِ لا وَقـرٌ بِهـا هَـزمُهـا
بِـالشِـرعِ كَـالخَـشـرَمِ ذي الأَزمَـلِ
مِــن قَــلبِ نَــبــعٍ وَبِــمَــنــحـوضَـةٍ
بـــيـــضٍ وَلَيـــنٍ ذَكَـــرَ مِـــقـــصَــلٍ
مُـــنـــتَـــخَـــبُ اللُبِّ لَهُ ضَـــربَـــةٌ
خَــدبــاءُ كَــالعَــطِّ مِــنَ الخِـذعِـلِ
أَفــلَطَهــا اللَيــلُ بِــعـيـرٍ فَـتَـس
عــى ثَــوبُهــا مُـجـتَـنِـبُ المَـعـدِلِ
أَبـــيَـــضُ كَـــالرَجـــعِ رَســوبٌ إِذا
مــا ثــاخَ فـي مُـحـتَـفَـلِ يَـخـتَـلي
ذلِكَ بَـــــزّى وَسَـــــليــــهِــــم إِذا
مــا كَــفــتَ الحَـيـشُ عَـنِ الأَرجُـلِ
هَـل أُلحِـقُ الطَـعـنَةَ بِالضَربَةِ ال
خَــدبــاءِ بِــالمُــطَّرِدِ المِــقــصَــلِ
مِــمّــا أَقَــضّــى وَمَــحــارُ الفَـتـى
لِلضُّبــعِ وَالشــيــبَــةِ وَالمَــقـتَـلِ
إِن يُــمــسِ نَــشــوانَ بِــمَــصـروفَـةٍ
مِـــنـــهـــا بِـــرِىٍّ وَعَــلى مِــرجَــلِ
لا تَــــقـــهِ المَـــوتَ وَقَـــيّـــاتُهُ
خُــــطَّ لَهُ ذلِكَ فـــي المَـــحـــبَـــلِ
لَيـــسَ لِمَـــيـــتٍ بِـــوَصــيــلٍ وَقَــد
عُـــلِّقَ فـــيـــهِ طَـــرَفُ المَـــوصِـــلِ
أَودى إِذا اِنــبَــتَّتــ قُـواهُ فَـلَم
يَــركَــب إِذا ســاروا وَلَم يَـنـزِلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك