هل تملك الدار رجعَ سائلها

37 أبيات | 255 مشاهدة

هـل تـمـلك الدار رجـعَ سائلها
وتـقـبـلُ النـفـس عـذل عـاذلهـا
دار لوحــشــيــةُ النــصـيـف إذا
فــؤادي الســربُ مـن عـقـائلهـا
غـــبـــيــنــةٌ بُــدّلت بــخــردهــا
أو الف الرحــل مــن خـواذلهـا
فـأخـرسـت مـن ضـجـيـج سـامـرهـا
وأوحــشــت مــن رغـاء جـامـلهـا
كــأنــمــا حــرب أحــمــدٍ وقــدت
مــا بــيـن مـأهـولهـا وآهـلهـا
مـن سـاور الرقـشَ فـي مكامنها
واسـتـنـزل العـصم من معاقلها
مـن يـعـرُبَ الأكـرمـيـن في نسب
يـشـارك الشـمـسَ فـي مـنـازلهـا
مـن أبـحـر المـكرمات حيث طمت
وســائرُ النــاس مــن جـداولهـا
حــذار مــن أن تـرى فـوارسـهـا
مــقــنــعــات عــلى صــواهــلهــا
إذ لا رعــودَ سـوى هـمـاهـمـهـا
ولا بــروقَ ســوى مــنــاصــلهــا
أهـل السـيـوف اليـمانيات إذا
انـتـمـت تـمـيـمٌ إلى صـيـاقلها
فـمـن جـيـاد أحـفـوا سـنـابكها
حــتــى تــمـشـت عـلى مـراكـلهـا
ومــن قـنـا أكـرهـوا أسـنـتـهـا
حــتــى تــشــكـت إلى عـوامـلهـا
فقل لأهل الغيطاء والإبل ال
جـربـاء مـن بـركـهـا وشـائلهـا
فــهــل لكــم فــارسٌ كـفـارسـهـا
وهــل لكــم نــائل كــنــائلهــا
إنـي وإن لم أفـز بـنـسـبـتـهـا
ولم أورث عــــــلى أوائلهــــــا
فــلا أرى قــائلا كــقــائلهــا
مـجـدا ولا فـاعـلا كـفـاعـلهـا
ولا أرى أحــمــدا كــأحــمـدهـا
لمــرتــقــي بــأسـهـا ونـائلهـا
الضــارب الأســد فــي بـآدلهـا
والطـاعـن الخـيـل في فوائلها
والرائد الرادة العصارة إذا
زالت عـرى الهـام عن معاقلها
أرمـــاحـــه لا تــزال عــالمــة
أن ليــس بـأس كـبـأس حـامـلهـا
والخـيـل لا تـعـتـزى إلى بـطل
ســواه فـي مـلتـقـى قـنـابـلهـا
يـقـودهـا والنـجـيـع يـفـهق ما
بــيــن شــواهـا إلى كـلاكـلهـا
مـــســـومــات إلى قــوانــســهــا
مـــخـــضــبــات إلى كــواهــلهــا
حـتـى إذا استعجم الجواب ولم
تـــردَّ نـــفــسٌ جــوابَ ســائلهــا
وأعــيــت القــومَ كــل مــشـكـلة
مــلتــبــسٌ حــقــهــا بـبـاطـلهـا
تـكـشـفـت مـنـه عـن سُـمـيـدعـهـا
وضــرَّحــت مــنــه عـن حـلاحـلهـا
هــذا وإن ضــنـت السـمـاء عـلى
الأرض بـمـا ضـن مـن هـواطـلها
فــهــو الذي لا تــزال راحـتـه
تـهـمي على المزن من نوافلها
يــد قــضــى الله أنـهـا خـلقـت
حــتــف عــداهــا ويـسـرَ آمـلهـا
يـنـفـجـر المـوت مـن صـوارمـها
والعـسـجـد النـضر من أناملها
إن ســخـطـت بـالردى لشـانـئهـا
ردت نـــفـــوس إلى شــمــائلهــا
دونــكــهــا لا أقـول دونـكـهـا
عـجـبـاً ولا مـفـخـراً لقـائلهـا
فـخـرا بـمـدحـك لا بـسـالف قـح
طــانَ وإن كـنـت مـن مـقـاولهـا
كـلتـا يمينيك يا ابن ذي يمنٍ
تــكــرمــا عــم مــن فــواضـلهـا
أقـرب رحـمـى إلى البـرية من
أنـسـابـهـا فـي ذُرى قـبـائلهـا
تــغــدو نــفــوس رأتــك واثـقـة
قــد فــرغ الله مــن وسـائلهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك