هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَن قَد حَمى

27 أبيات | 2596 مشاهدة

هَل دَرى ظَبيُ الحِمى أَن قَد حَمى
قَـــلبَ صَـــبٍّ حَــلَّهُ عَــن مَــكــنَــسِ
فَهــوَ فــي حَــرٍّ وَخَــفـقٍ مِـثـلَمـا
لَعِــبَــت ريـحُ الصَـبـا بِـالقَـبَـسِ
يـا بُـدوراً أَطـلَعَـت يَومَ النَوى
غُــرَراً تَــسـلُكُ بـي نَهـجَ الغَـرَر
مـا لِنَـفـسـي وَحـدَهـا ذَنـبٌ سِـوى
مِـنـكُمُ الحُسنُ وَمِن عَيني النَظَر
أَجـتَـنـي اللَذّاتِ مَـكلومَ الجَوى
وَاِلتِـذاذي مِـن حَـبـيبي بِالفِكَر
وَإِذا أَشــكــو بِــوَجــدي بَــسَـمـا
كَــالرُبـى وَالعـارِضِ المُـنـبَـجِـسِ
إِذ يُـقـيـمُ القَـطـرُ فـيهِ مَأتَما
وَهــيَ مِــن بَهــجَــتِهــا فـي عُـرُسِ
مَــن إِذا أُمــلي عَــلَيــهِ حُـرَقـي
طــارَحَـتـنـي مُـقـلَتـاهُ الدَنَـفـا
تَــرَكَــت أَجــفــانُهُ مِــن رَمَــقــي
أَثَــرَ النَـمـلِ عَـلى صُـمِّ الصَـفـا
وَأَنــا أَشــكُــرُهُ فــيــمــا بَـقـي
لَســتُ أَلحــاهُ عَـلى مـا أَتـلَفـا
فَهــوَ عِــنــدي عــادِلٌ إِن ظَـلَمـا
وَعَــــذولي نُـــطـــقُهُ كَـــالخَـــرَسِ
لَيـسَ لي فـي الأَمرِ حُكمٌ بَعدَما
حَــلَّ مِــن نَــفـسـي مَـحَـلَّ النَـفَـسِ
غـــالِبٌ لي غـــالِبٌ بِـــالتُـــؤَدَه
بِـأَبـي أَفـديـهِ مِـن جـافٍ رَقـيـق
مــا عَـلِمـنـا قَـبـلَ ثَـغـرٍ نَـضَّدَه
أُقــحُـوانـاً عُـصِـرَت مِـنـهُ رَحـيـق
أَخَـذَت عَـيـنـاهُ مِـنـها العَربَدَه
وَفُــؤادي سُـكـرُهُ مـا إِن يُـفـيـق
فــاحِـمُ اللِمَّةـِ مَـعـسـولُ اللَمـى
ســاحِــرُ الغُــنــجِ شَهِــيُّ اللَعَــسِ
حُـسـنُهُ يَـتـلو الضُـحـى مُـبـتَسِماً
وَهــوَ مِــن إِعــراضِهِ فــي عَــبَــسِ
أَيُّهـا السـائِلُ عَـن جُـرمي لَدَيه
لي جَـزاءُ الذَنـبِ وَهـوَ المُـذنِبُ
أَخَـذَت شَـمـسُ الضُـحى مِن وَجنَتَيهِ
مَــشــرِقــاً لِلشَـمـسِ فـيـهِ مَـغـرِبُ
ذَهَّبــَت دَمــعِــيَ أَشــواقـي إِلَيـه
ولَهُ خَـــدٌّ بِـــلَحـــظـــي مُـــذهَـــبُ
يُــنــبِـتُ الوَردَ بِـغَـرسـي كُـلَّمـا
لَحَــظَــتــهُ مُــقـلَتـي فـي الخُـلَسِ
لَيــتَ شِــعــري أَيُّ شَــيــءٍ حَـرّمـا
ذَلِكَ الوَردَ عَـــلى المُـــغــتَــرِسِ
أَنــفَـذَت دَمـعِـيَ نـارٌ فـي ضِـرام
تَـلتَـظـي فـي كُـلِّ حـيـنٍ مـا يَشا
هِــيَ فــي خَــدَّيــهِ بَــردٌ وَسَــلام
وَهــيَ ضُــرٌّ وَحَــريـقٌ فـي الحَـشـا
أَتَّقـي مِـنـهُ عَـلى حُـكـمِ الغَرام
أَسَــــداً وَرداً وَأَهــــواهُ رَشــــا
قُــلتُ لَمّــا أَن تَــبَـدّى مُـعـلَمـا
وَهـــوَ مِـــن أَلحــاظِهِ فــي حَــرَسِ
أَيُّهــا الآخِــذُ قَـلبـي مَـغـنَـمـا
اِجــعَــلِ الوَصــلَ مَـكـانَ الخُـمُـسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك